هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَسـامِعُ مَـنْ نـادَيتَ يـا عُمْـرُو سُدَّتِ
وصـُمَّتْ لَـدَى صـَفْوٍ مِـنَ النُّصـْحِ صـُمَّتِ
لَعَمْـرُكَ مـا في الّركْبِ ذُو لَوْعَةٍ وَلا
بِـذا الْحَـيّ مَـنْ تُزْجَـى إلَيْهِ مَطِيَّتي
فيَـا طَـالَ ما قَدْ صِحٍْتُ هَلْ مِنْ مُساعِدٍ
ويـا طَـالَ مـا قَدْ دُرْتُ بَيْنَ البَريَّةِ
فَلَــــمْ أَرَ إلا شـــارِقاً ببَلاهَـــةٍ
يَطيــشُ بِهــا أو مُصــْمتاً بتَقيَّــةِ
فَهَــذا يَـرَى طُـرْق الصـّوابِ أمـامَهُ
فَيَــدأبُ فــي تَصــْحيحِ ذاتٍ سـَقيمَةِ
وَهَـــذا عَلِيــمٌ بالجُليَّــةِ عــارِفٌ
ولكِنَّــــهُ لا يَشـــْترِيها بِبَيْســـَةِ
فَمَــن لــكَ بــالمَلاّكِ مِقْـودَ نَفْسـهِ
يَحُــلُّ بِهــا حَيْــثُ الْحَقيقَـةُ حَلَّـتِ
يُهــاجِرُ فــي حُـبِّ الملِيحَـةِ إلْفَـهُ
ويَقْطَــعُ فيهــا حَبْــلَ كُـلِّ وَصـِيلَةِ
ويَبْعُــدُ إنْ رَامَ الْقَريــبُ فِراقَهـا
ويَقْـرُبُ إنْ مَـا أَلْسـُنُ الْعَـذْلِ لَجّـتِ
ويَلْبــسُ للتَّعْنيــفِ دِرعــاً حَصـِينَةً
ويَنْــزِعُ عَــنْ أعْطـافِهِ ثَـوْبَ شـُهْرَةِ
ويَطَّـــرِحُ الآمـــالَ غَيْـــرَ مُعَــرِّجٍ
عَلَـى مـا بِـهِ عَنْ رُتْبَةِ الْمَجْدِ ألْهَتِ
يَجـوسُ دِيـارَ الْحَـيِّ فـي كُـلِّ سـاعَةٍ
ويَنْــزِلُ فــي أرْجائهــا بالسـَّوِيَّةِ
يَحُـــطُّ بِــدارِ الباهِليَّــةِ رَحْلَــهُ
صـــَبَاحاً ويــأْتي دَارَهُ بالعَشــِيَّةِ
يُصـــَمِّمُ عَزْمــاً كالحُســامِ وهِمَّــةً
مَـدَى الـدَّهْرِ لا يَرْضـَى لَـهُ بالمَذَلّةِ
إلَـى أَنْ يَرَى الْمُبيَضَّ مِنْ طُرُقِ الْهُدى
وتَنْجـابَ مِـنْ دَاعِـي الْهَوَى كُلُّ ظُلْمَة
فَيُلْقي عَصَا التَّرْحالِ عَنْ كاهِلِ الصِّبا
ويَحْمــدَ مــا لاَقَـى بِـهِ مِـنْ مَشـَقَّةِ
ويَلْتَـذَّ مـا قَدْ نَالَهُ مِنْ أَذَى الْهَوَى
ويَشـــْكرَ مَســَراهُ عَلَــى الأبَدِيَّــةِ
فَكْــلُّ أَذىً فــي جـانِبِ الْغِـزِّ هَيِّـنٌ
وكُــلُّ عَنـاً فـي شـَاْنِهِ غَيْـرُ حَسـْرَةِ
فَلَسـْتَ ابـنَ حُرٍّ إنْ تَهَيَّبْتَ في الْعُلاَ
مَتــالِفَ حــالَتْ دُونَ عِــزٍّ ورِفْعَــةِ
ولَسـْتَ مِـنَ الْعُـرْبِ الصـَّمِيمِ نجـارُهُ
إذا لَـمْ تَنَـلْ في الْمَجْدِ أَرْبَحَ صَفْقَةِ
أَيَرْضــَى بإعْطــاءِ الدَّنيَّــة ماجِـدٌ
ويَجْعَلُهــا يَوْمــاً مَكــانَ الْعَلِيَّـةِ
ويَقْنَــعُ مِــنْ وِرْدِ الصـَّباءِ بِشـُرْبَةٍ
عَلـى الضَّيْمِ شِيَبتْ بالقَذَى والْكُدُورَةِ
وَيَرْضــَى بِتَقْلِيــدِ الرِّجـالِ مُصـَرِّحاً
بســـَدِّ طَرِيـــقٍ ســـُهِّلَتْ للْبَرِيَّــةِ
ومـا سـُدَّ بابُ الْحَقِّ عَنْ طالِبِ الْهُدَى
ولكِــنَّ عَيْــنَ الأَرْمَـدِ الْفَـدْمِ سـُدَّتِ
رِجــالٌ كَأمثـالِ الْخَفـافِيشِ ضـَوْؤُها
يَلُـوحُ لَـدَى الظلَّمْـا وتَعْمَـى بضَحْوَةِ
تَجُـولُ بِـهِ مـا دَامَ فـي كُـلِّ وُجْهَـةٍ
فــإنْ طَلَعَــتْ شـَمْسُ النَّهـارِ تَخَفَّـتِ
وَهَـلْ يُنْقِـصُ الْحَسـْناءَ نُقْصـانُ رَغْبَة
إلــى حُســْنِها مِمَّــنْ أَصـِيبَ بِعُنَّـةِ
وهـل حـط قـدر البـدر عنـد طلوعه
إذا مـــا كلاب أنكرتـــه فهـــرت
ومـا إنْ يَضـُرُّ الْبَحْـرَ إنْ قامَ إَحْمَقٌ
عَلَــى شــَطِّهِ يَرْمِــي إلَيْـهِ بِصـَخْرَةِ
فَخُـضْ فـي بِحـارِ الاِجُتهـادِ وعَـدِّ عَنْ
رجــالٍ تَســَلَّتْ عَــنْ سـَناهُ بِفِرْيَـةِ
تُصــيخُ إلـى دَاعـي التَّعَصـُّبِ رَغْبَـةٌ
وإنْ يَـدْعُها يَوْمـاً إلـى النِّصْفِ فرَّتِ
إذا رَجُــلٌ أَهْــوَى إليهــا بِربْقَـةٍ
أمـالَتْ إلـى التَّقْليـدِ جِيـداً ولَبَّتِ
وإنْ رُمْـتَ فَـكَّ الأَسـْرِ عَنْهـا تَمَنَّعَـتْ
وقـالَتْ دَعـونِي فـي الإسـارِ ونِسْعَتي
فَعَيْنَــي عَــنْ طُـرْقِ الصـَّوابِ عَمِيَّـةٌ
وأذْنـيَ عَنـء داعـي النَّصـيحَةِ صـُمَّتِ
وَهــاتِ كَلامَ الشــَّيْخِ لَســْتُ بسـامِعٍ
ســِواهُ وَدَعْنــي مِــنْ كِتـابٍ وسـُنَّةٍ
فأشـياخُنا السـُّبّاقُ فـي كُـلِّ غايَـةٍ
وأَســـْلافُنا أَربــابُ كُــلِّ فَصــِيلةِ
فَلا قَـــوْلَ إلا مــا تَقُــولُ غَزيَّــةٌ
وَلا رأْي إلا مـــا يَلـــوحُ لِعَـــزَّةِ
وَدَعْ عَنْــكَ عِلْمــاً لا يَهُــزُّ قَنَـاتَهُ
كمــا قِيــلَ إِلا فِرْقَــةُ الْحَشــَوِيَّةِ
فَهـذَا جَوَابُ الْبُكْمِ يا عَمْرُو إنْ دعا
إلـى طُـرُقِ الإرْشـادِ دَاعـي الْمَبَـرَّةِ
فبــادِرْ بإلقــاءِ القِلادَة مُســْرِعاً
فــإنّ الرّضـا بالأسـْرِ أعْظَـمُ خِزْيَـةِ
وإنْ كُنــتَ ســَهْماً نافِـذاً مُتَبَصـِّراً
فَـدَعْ مـا بِـهِ عَيْـنٌ مِـنْ الْعُمْي قَرَّتِ
فمــا جاءَنـا نَقْـلٌ بِقَصـْرٍ ولا أتَـى
بــذلِكَ حُكْــمٌ للعُقُــولِ الصــَّحِيحةِ
وَمـا فَـاضَ مِـنْ فَضْلِ الإلَهِ عَلَى الألي
مَضــَوْا فَهْـوَ فَيَّـاضٌ عَلَيْهـمْ بِحِكْمَـةِ
وَلاتَـــكُ مِطْواعــاً ذَلــولاً لِــرائِضٍ
تَصــِير بِهــذا مشــْبهاً للبَهيمَــةِ
فَهَـذا هُـوَ الدَّاءُ الْعُضالُ الذي سَرَى
بِهَـذا الْـوَرَى بَـلْ أَصـْلُ كُـلِّ بَلِيَّـةِ
فلا خَيْـرَ فـي عِلْـمٍ يُضـِلُّ عَـنِ الْهُدَى
ويَجْــذِبُ أَهْلِيــهِ إلــى الْعَصــَبِيَّةِ
وفـي الْجَهْـلِ عَن بَعْضِ المعارِفِ راحَةٌ
إذا لـم تَقُـدْ أَرْبابَهـا نَحْـوَ نِصْفَةِ
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229هومات حاكماً بها.وكان يرى تحريم التقليد.له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).