هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زارنــي واللّيـلُ داج
عنــدما نـامت وشـُاة
يتهـادى فـي ارتجـاج
قــدُّهُ بـاهي الصـّفات
وســـقاني بــامتزاج
ريقــهُ مـاء الحيـاة
بيــن زهــر وريــاض
بمغــــان مُطربـــات
بــتُّ والمحبــوبُ راض
ووشــُاني فــي شـتات
أدر الكــأس علينــا
وأزل عنهـا الختامـا
وأهـدها منـك إلينـا
واجلهـا بين الندامى
وأقـض مـن دهرك دينا
طالمــا جـار وضـاما
وحبيــبي بــدرُ تــمّ
بشـموس الـرّاح يسـعى
رشــأ يرمــي بســهم
ولــهُ الأحشـاءُ مرعـى
اسـقني وسـط الزُّهـور
بيـن رنّـات المثـاني
واغتنـم وقـت السّرُور
مــن غفيلات الزّمــان
مـن يد الّظبي الغرير
مـالهُ فـي الحسن ثان
وطُيــور الأيــك غنّـت
فــوق أدواح الغصـون
كلّمــا حنّــت ورنّــت
هيّجــت منّــي شــُجون
أنشــدت صـوتا شـجيّا
أورث القلــب هُيامـا
وهــي تبكــي جليّــا
كــان ســمّوهُ حمامـا
كـان فـي الحسن عليّا
عبّــرت عنــهُ كلامــا
بمقــال فيــه يرثـي
نفســهُ عنـد الممـات
زادنــي حُزنـي وبـثي
فهـو يـا كـلّ الرُواةّ
يــا لقـومي ضـيّعوني
ورأوا قتلــي مُباحـا
للمنايــا أســلموني
عنـدما سلّوا الصّفاحا
ســيروا إذ غيّبــوني
تُملأ الــدُّنيا نُواحـا
ضــــيّعوني ببـــديل
مــالهُ بعــض جمــال
ولكـم لـي مـن قتيـل
بلحـــاظ كالنّبـــال
غيّبــوا طلعــة شـمس
عـدُموا منها المثيلا
صـيّرُوا مـن بعـد أنس
فيـه إيحاشـا طـويلا
لـو فـدتني كـلُّ نفـس
كـان فـي حقّـي قليلا
فـارحموني مـن جفاهُم
لا ولا رأوا صــــنيعا
لو دروا ما ضاع عنهم
قُتلـوا دُونـي جميعـا
انظـرُوا الاحجار تبكي
بــدم عنّــي نجيعــا
وطُيــورُ الأيـك تشـكي
ألمــا عنّــي وجيعـا
وغضـيضُ النّبـت يحكـي
مـن ذُبـول فـي قليعا
تحــزنُ الأوتـارُ عنّـي
كلّهــا حُزنــا جميلا
والأغـاني بعـد دفنـي
دُفنــت دفنـا طـويلا
قُلـتُ يـا أهـل البلاد
هاكهــا تجـري دمـاء
هــل مُغيــثٌ لفـؤادي
مُنقـذي مـن ذا البلاء
فكـــأنّي إذ انــادي
صــاح صــخرٌ مـن خلاء
هكـــذا قــدّر عنّــي
مـن يرانـي مـن تُراب
فـامرُوا بعدي المغنّي
يتغّنــــي بمصـــابي
العنــواالجلاد بعـدي
قـاتلي قاسـي الجنان
أومــا شــاهد قــدّي
ينثنــي كــالخيزران
ورأى يـــاقُوت خــدّي
حـول ثغـر مـن جُمـان
وجبينــا فـاض نُـورا
ولحاظـــا فـــاترات
تقطـعُ الأسـياف لـولا
فرغــت منّـي الحيـاة
لعنــت قـومٌ رأت فـي
حلبـتي مثلـي معـادا
مـا رأوا حًسني ولطفي
وقـــوامي يتهـــادى
لـو دروا كامـل وصفي
كنـتُ بـالروّح أفـادي
وجميــع النـاّس طُـرّا
وبنيهـــم طـــائعين
ويــرون العيـش مـراً
بعــد فقـدي أجمعيـن
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.