هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كفـى الإثـم بعـض الظّـنّ كيف التّوهّمُ
أيرضـــى لــبيبٌ بالمظنّــة يــأثمُ
ومـن يـرم بالسـّوء البرىء فلم يزل
بمقـت الـورى يُرمـى ولـم يـك يُكرم
إذا مـــس عـــرض الحـــرّ مُقالــة
فليـــس لحـــرّ بالمســـاس تــألّمُ
فمـا شـرُف اليـاقُوت بالنّـار مُـؤلمٌ
ولا الــذّهبُ الإبريـزُ بالسـّبك يهضـمُ
ولا لضـــياء النّيّريـــن إذا بــدا
خُســوفُهما عيــبٌ بـه الضـّوءُ يُوسـمُ
ومـا نقـص حـدّ السـّيف بالسـّنّ مُنقصٌ
ولكــن يُـرى فـي فعلـه وهـو أصـرمُ
ومــن شـتم الـدُّر النّفيـس فلا يـرى
لـهُ شـاتما بـل شـاتمُ الـدُّرّ يُشـتمُ
لئن يحــلُ قـدحي فـي لسـان فرّبّمـا
حلا وهــو يحـوي نـاقع السـّمّ مطعـمُ
وإن لســعت عرضــي عقــاربُ ألســن
فــإنّ لســاني فـي اللّواسـع أرقـمُ
ومـا ثـوبُ عـرض الحـرّ لّطـخ الخنـا
بـــه غيـــر مطلــيّ بــه يتحتّــمُ
لئن قــذفُوا رجمــا فشـهبُ مقـاولي
بهـــنّ شــياطينُ القــواذف ترجُــمُ
ســيعلمُ مــن ألقــى مواقـد ريبـة
علــيّ بمــن تلــك المواقـدُ تُضـرمُ
إلــى أن يظـنّ المحرُوقـون بنارهـا
عليهــم كــأنّ الـبرد منهـا جهنّـمُ
هــمُ قصــدُوني بالإذايــة واجـتروا
علــى حسـد منهـمُ ومـا كنـتُ أجـرُمُ
كفــاني ضــرّ الحاســدين عــذابُهم
بفضـل ولـم يُحظـوا بمـا أنـا مُنعمُ
دعــاهُم نسـيبُ الشـّعر منّـي لريبـة
أكــلُّ فصــيح قــال شــعرا مُــتيّمُ
لئن كـان لـي فـي الشّعر فسقٌ وريبةٌ
فـــإنّ ضـــميري بالعفــاف مُســلّمُ
نعــم أنـا أهـوى كـلّ أحـور أغيـد
بــه يُنقـضُ الصـّبرُ الجميـلُ ويُـبرمُ
فمـا البـدرُ إلا مـن سـناهُ ولم تمل
غُصـــونُ الرُّبــى إلا عليــه تُســلّمُ
يحــلُّ عُــرى صــبري وحلمـي بـوجهه
ربيـــعُ بهــا لكــن علــيّ مُحــرّمُ
يظــنُّ وفــي بعــض المظنّــة مـاثمٌ
تســلّيتُ أو بُحـتُ الّـذي كنـتُ أكتـمُ
فــدع ظــنّ ســلواني وأيقـن بضـدّه
بلـى أنـا صـبٌّ فـي الصـّبابة مُغـرمُ
إذا صـدّ عنّـي صـُمتُ عـن مطعم الكرى
وإن يرضـى فهـو العيـدُ عندي وأعظمُ
فيـا عجبـا منّـي أرى الصـّوم هجـرهُ
وعيـدي منـهُ الوصـلُ والعيـدُ بيـرمُ
عنيـــتُ أبــا عبــد الإلاه مُحمّــدا
بــه مـذهبُ النّعمـان يُبـدا ويُختـمُ
به رمز عين الكنز في الفقه قد غدا
يُصــرّحُ بــالمعنى الخفــيّ ويعلــمُ
تحلّــى بـه صـدر الشـّريعة إذ بـدا
بــه مُنتقــى الـدُرّ اليـتيم يبسـّم
تجمّـع فيـه العلـم والفضـلُ فاغتدى
بـه مجمـعُ البحريـن في النّاس يُعلمُ
إذا أظلــم المعنـى فمصـباح ذهنـه
لمنهــاجه يهــدي بــه وهـو مُظلـمُ
ســراجٌ بــأفق الفهـم نهـرُ فـوائد
وبحــرٌ بــأمواج المعــارف خضــرمُ
لـــهُ فـــضّ أبكرالفتـــاوي لأنّــه
أبُــو عُـذرها مـا دام فيهـا تختّـمُ
تــراهُ بتحقيــق العلــوم كأنّمــا
أدلّتــــهُ شـــمسٌ وبـــدرٌ مُتمّـــمُ
فأمّـا أصـولُ الـدّين تُـدرى فُرُوعُهـا
بـه وأصـول الفقـه مـن فيـه تُرسـمُ
وللنّحــو أضــحى والبيــان تفـاخُرٌ
بـه إن بـدوا والخصـم فيهـنّ يختصمُ
أمــولاى هــذا الختـمُ ختـمٌ مُبـاركٌ
عليـك بـه نشـر الثّنـا ليـس يكتـمُ
ختمـت به العيني على الكنز فاغتدى
عينـا عـن العلـم الّـذي فيـه معدمُ
فلا زلــت إكليلا علـى هامـة العلـى
يعــزّ بكــم عصــر الزّمـان ويفخـمُ
ولا زالـــت العليــا ملاك يمينكــم
تُصـــرّفها فيمـــا تشــاءُ فتخــدمُ
وصــلّ علــى خيــر الأنــام مُحمّــد
شـفيع الورى في الحشر والخطبُ مظلمُ
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.