هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طيـب النّسـيم علـى رسم الدّيار قف
وحيّهــا مــن مُحــبّ وامــق دنــف
وأذكرنـــهُ لــويلات لنــا ســلفت
دُنيـا علينـا لهـذا الدّهر من سلف
وقُــل ســقاك إلاهُ العـالمين حيـا
يُحيــي معاهــد أنـس منـك مُؤتلـف
أضــحت مراتــع غـزلان الفلاة وقـد
كـانت بهـا ظبيـاتُ الأنـس فـي سُجف
كأنّهــا مـا حـوت شمسـا ولا قمـرا
لم يدر أفقا سوى العالي من الغرف
مـن كـلّ ريـم كحيـل الطّرف ذي حور
وكــلّ غُصــن رشـيق القـدّ ذي هيـف
يظــلُّ بـدرُ الـدُّجى يصـبو لطلعتـه
عشـقا ألـم تـر مـا فيه من الكلف
فمــا تلقّتــهُ شــمسٌ غيـرُ كاسـفة
ولا تلقّـــاهُ بــدرٌ غيــرُ مُنخســف
ســقى معــاطفهُ مــن راح ريقتــه
لــذا يميــلُ بقــدّ منــهُ مُنعطـف
إذا تبســّم فــي داج رأيــت سـنا
بــرق مـن الثغـر للأبصـار مُختطـف
كأنّنــا مـا تقضـّت بالعـذيب لنـا
منهـا ليـال بـأعلى الرّوضـة الأنف
ولا قضــينا علــى أكتــاف كاظمـة
بوصــل سـلمى زمانـا غيـر مُنحـرف
ولا سـفحنا علـى وادي العقيـق دما
مـن منحر العين إذ يحيى ويقتل في
حيـثُ المنى كان لي عبدا ومن خدمي
سـعدُ السـّعود بهـا والعيش في ترف
وطـــرف حظّــي بالإقبــال مُنتبــهٌ
يرنُـوا إلـى وطـر في النّائبات غف
إذا ذكـرت ليـالي الوصـل مـن إضم
قضــّيتها بســليمى صــحتُ واأسـفي
وبــدّد الـدّمع مـن عينـي تـذكّرُها
كمـا يُبـدّدُ صـافي الـدُرّ مـن صـدف
وبـتُّ ليلـي مـا فـي اللّيـل ساعته
عنـدي بـأطول منهـا ليلـةُ الـدنف
يفنــى الفنـاءُ ولا يفـن لـهُ عُمـرٌ
كـأنّهُ مـن صـُرُوف الـدهر لـم يخـف
يسـودُّ مـبيض وجهـي فـي دُجـاه ولا
يــبيّض مُســودُّهُ مــن شـدّة العنـف
يشـيبُ مـن طُـوله رأسُ الغـراب ولا
يشــيبُ رأســا بصـبح منـهُ مُرتـدف
مـا لليـالي بمـا أجفـو تُعـاملني
حتّى إذا رُمتُ جُرعة كأس كان من لهف
او رُمـتُ ليـن وطـاء كـان مـن إبر
أو رُمـت رطـب غطـاء كـان مـن خشف
أو جئتُ أسـعى لشـرب الماء من ظمإ
غصصـتُ حتّـى روى غربـي مـن التّلـف
مـن لـي بمنتصف من ذا الزّمان فقد
مضـى الزّمـانُ ولـم أظفـر بمنتصـف
تسـعى الحظـوظ إلـى من لاحظوظ لهم
ورُحـتُ منهـا سـليبا عـاري الكتـف
ورُبّ مُنكـــرة حــالا عرفــتُ بهــا
قـالت أراد مـن الأكـدار غيـر صـف
فقلـتُ خُضـتُ سـُيول النّائبـات فـتى
لغيــره العلــمُ والادابُ لـم تُضـف
فقلـتُ أعـدى الأعـادي للزّمـان فتى
فـي سـائر العلـم والاداب ذا طُـرف
قـالت ألـم تـكُ مـن بيـت لها شرف
فقلـت غيـري بـذاك الـبيت لم يطف
قـالت فهـل لـك عقـدٌ بالشّهادة في
مـا تـدّعيه قُلـتُ لي عقدٌ من الشّرف
شــيخٌ جليــلٌ هُمــامٌ فاضــلٌ علـمٌ
لغيـر كسـب المعـالي غيـرُ مُقـترف
هُـو الهمـام أبـو العباس أحمد من
علا علــى مفــرق الجـوزا بلا كلـف
ومـــن قضــايا فتــاويه مُســوّرةٌ
بالسـّلب مـن مُوجبات الميل والحيف
أقـرّ بـالعجز فيها الخصمُ فارتفعت
عنـد الخصـومة مـن إقـراره وكفـي
كأنّمــا منصــبُ الفتـوى بـه شـغفٌ
فلـم يُفـارقهُ طُـول الـدّهر من شغف
أمسـى علـى الرّفع للتّمييز مُنتصبا
فـي خفـض عيـش لهـا بـالأمن مُكتنف
فكـلُّ ثـوب علـى الفتـوى لـهُ قصـرُ
ســواهُ إذ هُـو ثـوب سـابغ الطـرف
كأنّمــا هــي جســمٌ وهـو مضـجعها
وكـلُّ جسـم بـدُون الـرُّوح لـم يقـف
فـي كـلّ قطـر مـن الأقطـار نافـذةٌ
فُتيـاه مثـل نفوذ السّهم في الهدف
بُنيانهُــا قـطّ لـم تُهـدم مسـافته
وغيرُهـا قـد هـوى علـى شـفا جـرف
فمــا العقـودُ الّـتي تـبري يـداه
سـوى عُقـود دُرّ علـى اللّبّاتُ مُرتصف
أحيـا الفـرائض قسـما بعدما بذلت
وعلمهـــــا المســــلمين قــــف
فعنــهُ تُــدرى فكــلٌّ بيـن مُغـترف
مــن بحــره ولـهُ بالفضـل مُعـترف
إن أمرضـت باعتسـاف الفهـم مسألةٌ
صــحّت لــديه بفهــم غيـر مُعتسـف
يفـي بإحصـاء مـا قـد رُمت من عدد
إلا مُفــاخرتي الغــرّاء ليـس يفـي
تـأوي الوُفـودُ لـهُ مـن كـلّ ناحية
تسـعى بكـل سـؤال عنـه غيـر خفـي
يُجيـبُ فـي الحـال عـن كـلّ بأجوبة
تُشـفي غليـل حشـا ما كان منهُ شُفي
فـي فضـل كـلّ سـواهُ القـول مُختلفٌ
وليــس فــي فضــله قـولٌ بمختلـف
لاغــرو ان قـال مجـدٌ ليـس يُـدركهُ
سـواهُ إذ عرقُـهُ في المجد غيرُ خفي
إنّ الخطابــة كـانت والإمامـة فـي
أســلافه خلــف تـأتي علـى السـّلف
لكنّهـا ارتحلـت كـي مـا تعـودُ لهُ
كالشـّمس مـن شـرف تـأتي إلـى شرف
مــن بيــت علـم وفضـل لا يُنـازعُه
فيــه ســوى حاسـد بالجهـل مُتّصـف
إن كـان مجـدا طريفـا نـال غيرُهُم
فـــإنّهُ تالـــدٌ فيهــم بلا طــرف
قـد كـان مـوطنهم فـي أرض أنـدلس
وقيــل أنـدلس لزويـه فـي الصـّحف
يـا مـن لـهُ شـرف لـم يـرق رتبته
مـن رام يرقـى بعـزم رتبـة الشّرف
ومــن تُحـاول منـهُ الشـّهبُ منزلـة
ترنـو مدى الدّهر من طرف إليه خفي
ولاتكــن عــن رجــائي غيــر مــس
واصــحب بـوارقهُ بالهاطـل الوكـف
واحكـم لبنيـان عقـد لـم يحلّ سوى
حمـاك فالعقـدُ بـالإحلال غيـر وفـي
لازال عقـــدُك بالإحكــامُ منتظمــا
ومـا سـوى عقـدك الإحكـامُ عنهُ نُفي
دُم فــي تصــرّف مـا وُلّيتـهُ أبـدا
فــأنت أحمــدُ عنــهُ غيـرُ مُنصـرف
وابشـر بنجـل بـه كدت الحواسد إذ
جـاء بخلـف كمـا قـد جئت بـالخلف
ودع حســودا فنـارُ الحسـد تـأكلهُ
فالنّارُ مثواهُ في الدّنيا بذاك وفي
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.