هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بُشــرى لمملكــة الخضـرا بواليهـا
إذا جـاء يرغـب فـي تعميـر خاليها
مُؤمّنــا خــوف مــن كـانت جنـايتهُ
مـن قبـل جانيها أو من غير جانيها
مُمهّـــدا طُـــرُق الإنصــاف مُتّبعــا
آثــار والــده بالعــدل حاميهــا
مُحمّــدٌ وعلــيُّ بــن الحســين لهـم
دانـت مـن النّـاس قاصـيها ودانيها
كـلٌّ أتـى قاصـدا فعـل المحامـد من
دفــع المظـالم واستئصـال أهليهـا
إن مــسّ تُــونس مـن عصـيانهم سـقمٌ
فــإنّ طاعتهــا مــن بعـدُ تشـفيها
وإنّ مملكـــة الخضـــراء أجمعهــا
بغيرهــم لـم تكـن تعلـو مبانيهـا
لئن حواهـا الّـذي لـي يسـتحقّ لهـا
مـن قبـل فهـو بالاسـتحقاق حاويهـا
فــأيّ منزلــة عليــاء حــلّ بهــا
مــن تُــونس وأبـوهم غيـرُ مُعليهـا
أو أيّ حلّـــة فخــر كــان لابســها
ســـواهُمُ وأبــوهُمُ غيــر مســديها
ولايــةُ الملــك فـي نجليـه تالـدةٌ
وفــي ســواهُم طريـفٌ وهـو واليهـا
يــا مالكــا خضـعت كـلُّ البلاد لـهُ
أعنــاقُ حاضــرها طُــرّا وباديهــا
لمّــا تحــاكمت الأيّــامُ فيـك وفـي
مـن كـان خصـمك حيـن السّيفُ قاضيها
قضــى عليــه لكـم مـن عـدل بيّنـة
قــامت وردّ مياهــا فــي مجاريهـا
وأنــزل الــدّار بانيهـا ومُنشـئها
يـوم القضـاء وأعطـى القوس باريها
قُلـوب كـلّ الـورى عـن حبّكـم جُبلـت
أخـذتُمُ الحـقّ أو لـم تأخُـذُوا فيها
فـــإنّ أيّــامكم كــانت مواســمها
وغيــر أيّــامكم كــانت مواســيها
وصــار عــالي كُـلّ النّـاس سـافلها
وصــار ســافلُ كـلّ النّـاس عاليهـا
جئتــم وأيّامُهــا بــالجور مُظلمـةٌ
فعــدن أيّامهــا منكــم لياليهــا
أبــديت بشـر مُحيّـا لـو تهلّـل فـي
داج مــن اللّيـل لانجـابت دياجيهـا
لـو رام بشـرُك تطويـع العصـاة لكم
بلا عســـاكر لانقـــادت عواصـــيها
فـــاللهُ أولاك نصــرا لا يُفــارقُكم
في الدّهر ما دامت الدُّنيا وما فيها
قـد يسـّر اللـهُ أسـباب الفتوح لكم
مـن الحصـون الّـتي شـيدت مبانيهـا
فـالكهفُ قـد كـان مـن آياتكم عجبا
تُتلــى عجــائبهُ والــدّهرُ تاليهـا
أمّــا وقــائعُ ترشــيش فلـم أرهـا
إلا كرُؤيـــا حكاهــا الان رائيهــا
فـالان لـو رُمـت فتـح السّدّ هان ولو
حـاولت نيـل الجبـال الشـمّ تحويها
فكــلُّ شــيء لــك الرّحمــانُ يسـرهُ
فــزدهُ شـُكرا لمـا أولـى وتنزيهـا
مــا إن عليــك لشــخص منّـةٌ ظهـرت
إلا لمــولى البرايـا فهـو مُوليهـا
لا يـــدّعي أحــدٌ فضــلا عليــك ولا
جميــلُ فعــل ولا حســناءُ يُبــديها
فمـر بعـرف وخُـذ بـالعفو عـن زلـل
فــالعفوُ أقــربُ للتّقـوى ومُوليهـا
مُـدّت أيـادي الرّعايـا منـك سـائلة
إتمــام عفــو وأمـن منـك يُنجيهـا
فـــاللهُ يســـأل كلا عــن رعيّتــه
يــوم القيامـة والمسـؤولُ راعيهـا
وإن أخـــذت بحــقّ ليــس ذا خطــأ
وإن عفــوت ففضــلٌ منــك تُوليهــا
لا عفــو إلا علــى ذنـب وحلـمُ فـتى
إلا علـى قُـدرة فـي النّـاسُ مُبـديها
وقـد قـدرت وهـم جـرُّوا ومثلـك مـن
يعفــو ويحلــم عمّــا جـرّ ماضـيها
ولا تُشــبها بــأقوال الوّشـاة فمـا
يجــرُّ نفعــا إلـى عليـاك واشـيها
أدام ربُّ العلا بــــالعزّ دولتكـــم
ومــن ســعادتها تشــقى أعاديهــا
ولا برحــت لهــذا الملــك تعمرُهـا
شــادت أوائلــك القصـوى معاليهـا
ولـم يـزل كـوكب الإقبـال يصـعدُ في
ســماء عليــائكم واللــهُ يحميهـا
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.