هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاء الحيـاة أرى بثغـرك أو لمـى
بذبيــح صــبري للصــّبابة أولمـا
وبـــدُرّ عقــد درّ فيــضُ مــدامعي
بــوميض بــرق منــهُ حيـن تبسـّما
بـــبريقه غــصّ المشــوقُ بريقــه
وبيتمــه تــرك الفــؤاد مُتيّمــا
لـو قُلـتُ عُـلّ بمـاء فيـك حشا عسى
يُشــفى لجــاوب دع عســى ولعلّمـا
نبـتُ العـذار بـدا بفيـض مـدامعي
والنّبـتُ يُبـديه الغمـامُ إذا همـى
لا يــذبُلُ الــوردُ النّضــيرُ بخـده
يومـا لمـا يُسـقيه مـن ماء اللّمى
والخــالُ عبــدٌ حــارسٌ مـن وجهـه
فـي روضـة مـن راتـع حـول الحمـى
وحمـى المـبرّد من لماهُ بما انتضى
مـن هنـد مُقلتـه فصـين بما احتمى
إن مـرّ وهـو يميـلُ فـي حُلل البها
تــرك التّقـيّ الخلـو صـبّا مُغرمـا
صـلّى علـى الجمـر الفـؤاد مُسـلّما
للــه مــا صــلّى عليــه وســلَّما
يهـــتزُّ عـــدلُ قــوامه فتخــالهُ
علــم الأميــر تلاهُ حيــن تقــدّما
ملـك الـورى الباشـا علـيّ من غدا
يُـروي بمـرآهُ الصـّداة مـن الظّمـا
نجــلُ الأميـر حُسـين بـاي مـن بـه
نلنــا رضــى عيــش يلـذُّ وأنعمـا
ملــكٌ لــهُ ذهــنٌ وصــدقُ فراســة
تســتخرجُ الأمــر الخفـيّ المبهمـا
قُــرن الصــّوابُ برأيـه فـإليه لا
يُـــوحى ولكــن للإصــابة ألهمــا
لــم يُخـط فـي قـول ولا فعـل فمـا
فعــلٌ مضــى يومــا عليـه تنـدّما
فــرع عريــقٌ فـي الفخامـة ثـابت
وفخــارهُ فــوق الثّــوابت خيّمــا
شــرف تأصــّل مـن حُسـين هـل يُـرى
شــرفٌ علــى شـرف الحسـين تقـدّما
مــا انفــكّ فــي روع وجُـود كفّـهُ
يُجـري النّـدى يومـا ويوما بالدّما
غمْر الرّداء يرى النّوافل في العطا
يــوم النّـدى فرضـا عليـه مُحتّمـا
فــاللّيثُ رام تشـبّها بـك فـاجترا
لمّــا رآك لــدى الحُــروب مُقـدّما
وهمـى السـّحابُ الغـرّ يحكـي نيلكم
لــم يحـك نائلـك السـّحابُ وإنّمـا
يــا مــن إذا أمــرٌ تعـذّر كشـفهُ
أمســى لــهُ فكــرٌ عليـه مُترجمـا
يــا مـن مفاتيـحُ الكنـوز مـديحهُ
ولــو أنّـهُ بالرّصـد كـان مُطلسـما
يـا مـن إذا دبّـرتُ إكسـير الثّنـا
فـي وصـفه كـان الغنـى لـي مغنما
لــولا اختلالُ الكــون بعـد نظـامه
مـا كـان يـترُكُ فـي البريّة مُعدما
أن الّــذي أنبـاءُ ذكـرك قـد علـت
فملأن مــا بيـن البسـيطة والسـّما
أن الّــذي أنــوارُ بشــرك أشـرقت
كــادت لطــاعتكم تقــودُ الأنجمـا
أنــت الّـذي عزمـاتُ فعلـك جـاوزت
فـي سـبقها فلـك النّجـوم الأعظمـا
أنــت الّـذي دفعـاتُ جُـودك أفصـحت
بثنــائكم مـن كـان أخـرس أبكمـا
أنـت الّـذي آيـاتُ حلمـك لـو دعـت
رضــوى لجــاءك بالرّضــاء مُسـلّما
أن الّــذي رُحمـاك لـو نُشـرت علـى
رمـم القبـور نشـرت منهـا الأعظما
وكففــت كــفّ الظــالمين فلا يُـرى
أحــدٌ أتــى مــن دهــره مُتظلّمـا
وأقمـت أركـان الشـّريعة إثـر مـا
فينــا تــداعى ركنهــا وتهــدّما
مـــولاي يهنيــك الختــانُ لأنجــل
شــرُفُوا الملــوك نباهـة وتكرُّمـا
وهُــمُ ســليمان الرّضــا وشــقيقهُ
حمّـــودةٌ أعظـــم بكـــلّ منهمــا
وابنــا أخيـك الفـذّ محمـود ومـن
يُــدعى بإســماعيل أنــت أبُوهُمـا
أوتـــادُ مملكــة وأســدُ فــوارس
شــُهبٌ إذا ليــلُ الشـّدائد أظلمـا
وهُــمُ إذا جــرح الزّمــانُ بنـابه
كــلٌّ لــذاك الجـرح أصـبح مرهمـا
ختــنٌ بـه عظـم السـّرُور فثـق بـه
أن قــد أتـى لـدوام مُلكـك سـُلّما
وبــإثره يــأتي البنــاءُ مُؤسّسـا
لــدوام ملككــمُ دوامــا مُحكمــا
أمســــى لالات الختـــان تنـــافسٌ
فـي الختـن سـال دمٌ وهُـزّ بـه كـم
شـــرفُت علــى الالات آلــةُ ختنــه
وتقـولُ فـي عـرض الفخـار لمن سما
لا يسـلمُ الشـّرفُ الرّفيـعُ مـن الأذى
حتّــى تُـراق علـى جـوانبه الـدّما
والختــنُ نقــصٌ يســتتمُّ محاســنا
فــاعجب لنقــص كيـف جـاء مُتمَّمـا
يقـوى الـذبال بقطـه والمسـك قـد
يــذكو بمــا تلْفيـه عنْـه مختمـا
كـــالقطّ للأقْلام يســـْرع جرْيهـــا
أبـدا وينمـو الغصـْن مهمـا قلمـا
لـمْ يُـدْر طيـب اللـبّ وهـو بقشـره
والــدّرّ فــي أصــدافه مـا فخُمـا
وغـدوْتَ تُتبعهُـمْ بختـن بنـي الورى
وأقمــتَ فيهــمْ بالمســرّة موسـما
وكســـوْتهُمْ حللا تـــروق محاســنا
وعلــى جميعهــم أفضــْت الأنعمــا
وعممْــت بالصـدقات كُـلّ فـتى فلـم
تســتثن فيهــمْ موسـرا أو معْـدما
وفككــتّ أســرَ المـذنبين بأسـرهم
فـي ذا الختـان فلسـت تترك مجرما
أســقطْت حقــك عنهــم وغـدوت فـي
حـــق الـــورى لأدائه مســـتلزما
وأرَدْتَ مــنْ هــذا الصـنيع جميلـه
نيْــل المثوبــة لا ريــاء مُـذمما
فاسـعد بـه واهنـأ هنـاء لـمْ تزلْ
أبــدا بــه فـوق الملـوك معظمـا
يــا أيهــا الملـك الأعـزّ مكـانُه
وإليــه تقْتـاد السـعُود الضـيغما
خُـــذْ مــدْح روض فــي علاك مُدبَّــج
مــن فيـض كفـك كـالزهور منمنمـا
واجْـن الفـوَاكهَ منْـه مـا تخْتـاره
واجعــلْ إثــابته الرضـا فلربَّمـا
أنهـــى ملاذي بــالعلى أنجــالكم
أرجُـو بهـم فـي بـاب عـزّك معلمـا
فاسـعد حياتـك بـالبنين وكـن بهم
فــي طيــب عيــش لاتــزالُ مُنعَّمـا
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.