هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زارعُ البغــي حاصــدٌ للنّدامـة
فـاطلب السـّلم إن أردت السّلامة
لا تثـق بـالمنى فمـا كـلُّ بـاغ
نـال مـا يرتجـي ووفّـى مرامـه
رُبّمــا كــانت الأمـاني مطايـا
للمنايــا ومــوردا للنّدامــة
رُبّمــا خيّلــت لــراج منــالا
مثلمــا خيّلــت لــراء منـامه
رُبّ ســاع ليجتنــي طيــب عيـش
وهـو يجنـي وليـس يـدري حمامه
مـن سـما طالبـا لما ليس يُرجى
طلـب العيـش مـن لهـاة أسـامة
دع هـوى مـا إليـه نفسـك تدعُو
فـالهوى للهـوان يُعطـي زمـامه
واصـحب الـرأي ما استطعت بعزم
منــك يفـري مضـاؤُهُ الصّمصـامه
وإذا الرّأيُ ما اهتدى لك فاجعل
فـي يـد الصـّبر لا سـواهُ خطامه
واركـب الحزم في الأمور إذا ما
بـان وجـهُ الصّواب واشدُد حزامه
واغتنــم فرصـة بـدت مـن عـدُوّ
إنّ مـن أعظـم السـّرُور اغتنامه
وابـلُ مـن تصـطفي لنفسـك سـرّا
كــي تـرى منـهُ صـحوهُ وغمـامه
ودع الــرّأي والنّصــيحة ممّــن
بسـوى الجمـع لا يسـومُ اهتمامه
إنّمـــا رأيُــهُ يعــود لنفــع
عنـهُ لـم يرع في سواهُ انتظامه
وإذا مـا وشـى بـذي الفضل واش
فاعتقــد عكسـه ووال انصـرامه
وإذا ما اعتقدت في العهد شخصا
كــن علــى يقظـة وراع ذمـامه
لا تُــذع مــا كتمتـهُ عـن عـدُوّ
لصــديق فلا يطيــق اكتتمــامه
وإذا مـــا صــحبت رب اتّهــام
لا تلـم مـن يُسـيءُ فيـك اتّهامه
لا تُطـــل فــي تــردّد لحــبيب
لــك فــالطّولُ مُـؤذنٌ بالسـّآمه
وإذا مســـّك الزّمـــان بعســر
وأبــاد اللّئامُ منــهُ كِرامــه
فأجــد فــي علــيّ بــن حُسـين
أحسـن المـدح تُلـف أوفى كرامه
ملــكٌ لــو درت عُلاهُ الــدّراري
قبّلــت كلّمــا بــدت أقــدامه
ملــكٌ لــو درى الغمـامُ نـداه
مـا بـدت منـهُ للحيـاء غمـامه
كــلّ مـن فـرط رفـده كـلُّ عـاف
وهــو مـا كـلّ واشـتكى إيلامـه
جـاء والـدّهرُ نظمـهُ فـي اختلال
فأعـــاد الخلالُ منــهُ نظــامه
قــلُ لقــوم بجهلهــم خـالفوهُ
فيــم ســُوءُ الخلاف ذا وعلامــه
حكـــم اللــهُ أنّ مُلــك علــيّ
وبنيــه إلــى المعـاد أدامـه
بطريــق القضـاء والكشـف عمّـن
بالصـّلاح ارتـدوا وأهل الكرامه
لا تـزالُ السـّعودُ تقضـي بما قد
يتمنّـــاهُ والزّمـــانُ غُلامـــه
فـاقطعوا بالإيـاس حبـل الأماني
إنّ فـي السـّحب مـا يُسمّى جهامه
وصـــلوا مــهُ بالإطاعــة حبلا
قبـل أن يُنفـذ القضـاءُ سـهامه
أتــروا صـادت الثّعـالبُ ليتـا
أو تـروا صـادت الصـّقور حمامه
أهــلُ وســلات الجفـاةُ قُلوبنـا
مـن وفـى عهـدهم يخونوا ذمامه
خـالفوا المسلمين حيثُ استحلّوا
منهـمُ المـال والدّما والغرامه
كــلُّ لعــن وكــلُّ خـزي عليهـم
في الدُّنا والعذابُ يوم القيامه
فقــد استمســكوا بـواهن حبـل
عـن قريـب يـرون منـهُ انفصامه
وتعــودُ الفعـالُ منهـم عليهـم
حســـرات يرونهـــا ونـــدامه
أرضـيتم شـقّ العصـا عـن مليـك
جُمــع العـدلُ فيـه والاسـتقامه
فضــلهُ شــاملٌ لكــلّ البرايـا
حلمــهُ عــمّ مـن جفـاهُ وضـامه
قلبـــهُ بــالورى رؤُوفٌ رحيــمٌ
ويــرى بــالاله منـهُ اعتصـامه
أيهـا الموقـدون للحـرب نـارا
ســـتكونون للوقـــود حطــامه
ليــس مثـل الأميـر نجـل حسـين
ملـــكٌ فــي شــجاعة وشــهامه
فكــأني بطــودكم صــار دكــا
وأجــالت يــداه فيــه حسـامه
وكـــأني أراه والنصــر منــه
ضـاربا فـي ذراه يومـا خيـامه
مـا أرى قـط فـي البريـة اشقى
منكـم يـا ذوي الـردى واللامـه
مـن كمثل الأمير في العفو عنكم
أو بـــإدراره لكــم إنعــامه
أو مــن غيــره ترومُــون عـزا
مثـل ذا أو قريبـه في الفخامه
ســاء واللــه وهمكـم أيّ سـوء
واتخـذتم مـواطيء الرجـل هامه
فلئن تــــدعي الرعيـــة ظملا
لســتمو تــدعون يومــا ظلامـه
ولئن تطلبــوا علا فــوق هــذا
فـاطلبوا الملـك فيكم والإمامه
كــم بترشـيش مـن مقـام كريـم
فــات عنكــم ونعمــة وكرامـه
ولكـم فـاتكم مـن الربـح ممـا
تتعــــاطون حلـــه وحرامـــه
ســيطيل الالــه منكــم بُكــاء
ويطيــل الالــه منـه ابتسـامه
دم عليــا بحصــن أمــن علــيّ
لسـت تخشـى من الزمان انهدامه
يــا مليكـا مـتى بـه لاذ شـاك
مـن سـقام الزمـان أشقى سقامه
أنـا أشـكو مـن زمـان غـدا في
مضــمر القلــب خازنــا آلامـه
غربـتي فـي البلاد مـدت نواهـا
لاضـطرار والقصـد قصـر الإقـامه
وظننـت المقـام لـي فيـه يسـرٌ
فتجلــى بالعســر أقـوى علامـه
فيــه وطنــت للشــدائد نفسـي
فــأرى مــن لــذائذي إيلامــه
بعـت ما لم يبع لقوتي اضطرارا
مـن جمـع الكسـا وكور العمامه
والـذي قـد أمـرت للعبـد فيـه
منعــت عنــي الـولاة اغتنـامه
أفظنـــوا بــأن أمــرك نهــي
أم إلـى النـدب أولـوا أحكامه
أم خطـاب لهـم أتـى فيـه نسـخ
رفـع الحكـم لي وأبقى ارتسامه
فكـأن الـذي بـه لـي أمـر تسم
قطعــة مـن قلـوبهم أو غرامـه
أو رأوا قـدر ذاك يعظـم عنكـم
أو رأونـي صغرت عن ذي المقامه
أم عصــوا أمـر واجـب لامتثـال
أمنــوا منـه بطشـه وانتقـامه
إن يكـن لـي اسـمه وهـو أكلوه
أنـت أولـى بأن تولى احتكمامه
فـاحمني يـا مليك وارفع مقامي
مـــن أعـــاد وحســد نمــامه
أنــت أعلـى مـن أي يغـرك واش
فتظــنّ الســراب مــاء غمـامه
جـد على العبد يا أمير على قد
رك فـي الفضـل والعلا والفخامة
جُـد بمـا للفنـا يصـيّر لمن جا
د بمـا الـدهر ليس يغني دوامه
وعجــب فــي مثـل ملكـك مثلـي
أن يــرى حلــف فاقـة وذمـامه
أنــا مـن ذمّ دهـره فيـه لامـن
بهــم الـدهر يسـتحق الـذمامه
ليـس فـي النظـم والبلاغة مثلي
فـي مـدى الـدهر خلفـه وأمامه
لـو علـى قـدرنا الملوك تساوى
لــم يفــز مـادحٌ معـي بقلامـه
كــم حـوى فضـلكم سـوى مُسـتحق
ويـرى المسـتحق منـه انعـدامه
فضــلكم عــم كــائدا وعــدوا
وأخُـو مـدحكم ينـاجي اغتمـامه
لـم يسـؤني الخمول لو لم يوجه
كــل دهــر علــى فيــك ملامـه
سـو فـي النفـع بيـن خادم مدح
فـي علاكـم ومـن تـرى استخدامه
أو طريقــا بــه تُشــرف قـدري
فيجلــي مــن افتقــاري ظلامـه
لــم أرد باليســار إلا لأضــفي
فيـك مـن طيـب المديـح تمـامه
دمـت فـي العـز والكمـال مُهنا
مالــك الملــك بـدأه وختـامه
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.