هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بالعقـل تبلـغُ نفـس المـرء ما أملا
ويرتقــي فـي مراقـي العـزّ كـلّ عُلا
ومــن تحمّــل ثقـل الصـّبر فـي زمـن
يخــفّ فــي زمـن مـا عنـهُ قـد ثقلا
ومــن يكــن بمصــيب الـرّأي مُتّصـفا
فكـــلّ أمــر لــهُ مُستصــعب ســهلا
ومــن تحلّــى بوصـف الحلـم مُقتـدرا
فحليـهُ لـم يـزل فـي النّاس خيرُ حُلى
ومـــن يكـــن كــرمُ الأخلاق شــيمته
فوصــفهُ بــالعلا والفضــل قـد كملا
والمـرءُ مـا دام وصـفُ الشـّكر ديدنه
فهــو الجـديرُ بإعطـاء الّـذي سـئلا
والجــودُ يقتـلُ حيّـات الضـّغائن مـن
كـلّ القلـوب وغيـرُ الجـود مـا قتلا
حسـبُ الجـواد السـّخا بـالحرّ مـالكهُ
العبــدُ يملــكُ بالـدّينار مـا عملا
ومــن تــردّى بـأثواب الشـّجاعة فـي
حــرب فمنــهُ رداءُ العــزّ مـا نقلا
ومــن أطــاعتهُ بيـض الهنـد لان لـه
كــلّ العصــاة ومـن عـن أمـره نكلا
ومـن تمنّـى بصـدق القـول يقبـلُ مـا
يــأتي قليلا وأمّـا العكـس مـا قبلا
مـن ذا لتلـك المزايـا راح يُحرزُهـا
يكــادُ يُشــبهُ فيهــا أوحـد النّبلا
تاج الملوك العلي المولى الأمير علي
نجــل الأميــر حُسـين خيـرُ مـن نجلا
ذُو همّــة تتمنّــى الشــّهبُ منزلهــا
وهمّـــة تُبصـــرُ الإكليــل مُنســفلا
سـيفٌ علـى المفسـدين الـدّهر مُنصـلتٌ
يكــادُ يســبقُ فــي أفعــاله الأجلا
حــزمٌ يكــادُ بــه مـا فـات يُـدركهُ
مــن الأمُــور وعــزمٌ يقصــمُ الجبلا
فخــرٌ علــى منكــب الجـوزا مخيّمـهُ
وســــُؤددٌ فــــوق الفرقـــدين علا
ملــك تأكّــد منـهُ العطـف لـم تـرهُ
تأكيــدُ عطــف لـه فـي وصـفه بـدلا
يُغـــري بإقــدامه للجيــش عنــترة
وحــاتم عُـدّ مـن جـدواهُ فـي البخلا
كـــالغيث إن هطلا والبــدر إن كملا
واللّيـــث ان حملا والســّيف ان حُملا
تــراهُ عــن شـُبهات الـدّين مُنحرفـا
وقــد غــدا بــرداء الحـقّ مُشـتملا
يُــدبّر الأمــر بـالرأي السـّديد فلا
تُلفــي لــهُ أبــدا فـي رأيـه خطلا
كأنّمــا كــلُّ مــا يــأتي عــواقبه
عليــه يعرُضــها الأفكــار والأصــلا
ان يُعــط عهــدا فمـا عهـدٌ بمنتقـض
منـــهُ ولا موعــدٌ مــن وعــده بطلا
أخلاقُــهُ الغــرُّ تهـدي للرّيـاض شـذى
وطيـــبُ أنفاســـه يستأصــلُ العللا
تُغنــي طلاقــةُ وجــه منــهُ ســائلهُ
إذا يُقــابلهُ عــن كــلّ مــا سـألا
مــا يــومُ أبصــرت عينــاهُ غُرّتــهُ
إلا أغـــرُّ ســـعيدٌ فيــه مــا فعلا
غــدا السـّماكُ بعطـف القلـب مُتّصـفا
ولســت تُلفــى لـهُ فـي نعتـه بـدلا
تبّــا لطائفــة عـن أمـره انحرفُـوا
وخــالفوا مــن غــدا للأمـر مُمتثلا
رامُــوا ردى أفضــل عـرش سـواهُ إذا
الـــــــــــــــــــــــرّدى مللا
مـا قيّـدُوا نعمـة بالشـّكر بل كفرُوا
بهــا لـذا سـُلبوا مـن ثوبهـا عجلا
وكلّهــم صــار يمشــي وهــو مُلتفـت
خوفا وقد كان يمشي في الورى الخيلا
مــا زلـت تُـردي قويّـا إثـر صـاحبه
حتّـى اسـتقادُوا وجـاؤوا نادمين على
حلّــت ســُيوف كعوبــا مــن رقـابهمُ
والشــيء إن دام دهـرا أورث المللا
إذا رُؤُوســــهمُ عــــافت جُســـومهمُ
جــاؤوا لتجعـل ذا عـن ذاك مُنفصـلا
أخــذتهم اخــذة منهــا أتـوك علـى
حــال بهـا تحسـدُ الأحيـاءُ مـن قُتلا
فـالبعض صـرعى بكاسـات المونـو غدا
والبعــض راح براحــات الأســى ثملا
قـالوا وقـد فلّسـوا في الكبل دينهمُ
يقضـون والـدّين بـالتّفليس قـد بطلا
يــدُ الســّعادة جرّتهــمُ لحكمـك مـن
رفـــع لخفــض فلا زيــدٌ كفــاك ولا
تفرّقُـوا فـي الفيـافي المهلكات لهم
بلا أدلاء إذ لـــم يهتـــدُوا ســُبلا
طعـامُهم مـن تُـراب الأرض مـا وجـدُوا
والشـربُ مـن سؤر وحش القفر ما فضلا
يــرون كــلّ زُعــاق المــاء أعـذبهُ
وكـــلّ صــاب مريــر طعمــه عســلا
هُــم فــي ذُرى جبـل كـان اعتصـامُهم
وراح مُعتصـــــما بـــــالله مُتّكلا
فكــان مــا غنمــوا منــهُ فرارهـمُ
وغُنمـــهُ منهــمُ البلــدان والجبلا
ظنّــوا ذُراهُ مــن البلـواء تعصـمهم
ومــن يــرُدُ قضــاء اللـه إن نـزلا
لا يمنعـون ولـو فـي قلبـه اعتقلـوا
للحـــظّ أو قـــارنت عليــاؤُهُ زُخلا
أعمــالهم بطلــت إذا شــاع جُبنهـم
فهـل رأيـت جبانـا فـي الـورى بطلا
يــا أيّهـا الملـك الميمـون طـائرُهُ
ومـــن غــدت للــورى أيّــامُه ظللا
بُشــرى بفتحــك وســلات وعــن أثــر
فتحــت عمـدُون كسـرا إثرمـا اعتقلا
كســرت هــذا بفتــح مـا سـُبقت بـه
وذا فتحــت بكســر لــم يكـن حصـلا
صــدمتهم بخميــس لــو صــدمت بــه
ونجــم نجــم تبــدّى ســعدُ طــالعه
فكــوكبُ النّحـس عنـد الإبتـداء أفلا
لكـــم تـــوالت فُتوحـــاتُ مُفرّحــةٌ
بقــدر مـا مـدّ منهـا الإمتنـاعُ حلا
فـالله أعطـاك مفتـاح الفتـوح فلـو
حــاولت فتـح جميـع الأرض مـا عضـلا
مــن بعــد ترشـيش جمّـالا فتحـت ووس
لات وعمــدون والنجــل الســعيد جلا
لا زلتــمُ مُنتهـى البشـرى ودهـرك لا
ينفــكُّ يومـا بإرغـام العـدى جـذلا
مـولاي مـا لـي رجـاءٌ فـي سـواك فما
أبقــى مـديحك لـي فـي غيركـم أملا
إنّــي طُبعــتُ علــى حُـبّ لكـم فكـأن
بــاللّحم والعظـم منّـي جئتـم نُـزلا
لا أترُكـــنّ حُظوظـــا منــك ناقمــة
والغيــرُ يحظــى بحــظّ منـك مُكتملا
مـا كـان يطـرأ فيكـم أوعـدا وسـنى
وعامـلُ الهنـد فـي الحسـود قد عملا
حتّـى لقـد قـال مـن فـي قلبـه مـرض
بــأيّ شــيء مـن الممـدوح ذا وصـلا
مـا نظـمُ غيـري حكـى نظمي فنظمي ذا
نجـمُ الثّريّـا وذا نجـمُ الثّـرى سفلا
مـــــا حلــــت والــــدّرُّ مــــتى
والتّـبرُ فـي فضـله بـالترب قد عُدلا
النّـاس فـي الشـّعر راعوا ذات قائله
ومـا رعـوا مـن ذوات القول ما فضلا
ومــا تفضــلت عــن غيــر بـه فكـن
ســجرا هــدى حيــاء وللتقــى رملا
يـا ليـت شـعري هـل مـولاي منـك أرى
بـــراءة لـــي بالأنفــال مُبتــذلا
لأســـتعين علـــى شـــُكري لأنعمكــم
مـا دُمـت حيّـا وفضـل منـك قـد شملا
ورفـــع جـــاه وعــزّ عــزّ مطلبــهُ
أرى بـه فـي الـورى جاه العدى حدلا
فـإن تجـد بالرّضـا والفضـل منك يجد
شـــعري بلا كلـــف أولا يجـــودُ فلا
شـعري كزهـر رّبـي إن يُسـق مـا وجمي
يُصــيبُ نشــما وإن لــم تسـقه ذُبلا
جلاء مــرآك فكــر المــادحين لهــم
كفايـــة وصـــدادهم الإحتيــاجُ ألا
قـد يظهـر المدح ما فيه الصّفاءُ وقد
يُخفــي التّكــدّرُ مـا فـي وطئه حملا
إحســانُكم تــذرُ مـا يُبـديه ذُو أدب
مــن المعـالي اللّـواتي سـحرهنّ جلا
فحشــرُ تلــك المعـاني فـي بلاغتهـا
تُعـزى لكـم ولهـا اللّفـظ الّذي جملا
مــولاي عــذرٌ مـن التّقصـير إن بـدر
منّــي وإن جــاوز الجـوزاء والحملا
ذا شــــعرُ مرتجــــل مـــتى لـــه
يـــبيت مــن حشــرات فيــه مثبتلا
البــــال مــــن صـــرف وصـــفريد
رمــوح لــي والمركــب الــذي حملا
لا نفــع لــي وبــالمركوب مُشــتغلا
كــذك كــلُّ غريــب الـدّار مثلـي لا
أهـــلٌ لـــديه ولا دارٌ كمـــن خملا
وأنــت كــالبحر لـم يُنقصـهُ مُغـترفٌ
ولا يزيــــدُ بـــه مـــن زادهُ بللا
وإنّ أولـى الـورى بـالرّفق شـاكرُ ما
تُســدي إليــه مــن الإنعـام مُتّصـلا
ان ذكـر وشـكوره يعنـي الزمـان ولا
يعنــي وذي سـنّة أسـرت بـه الفصـلا
وأنــت أحييــت هــذا الفـنّ مُتّبعـا
آثــار مـاض ومـن فـي الأكرميـن حلا
دُم فـي المكـارم يا تاج الملوك فقد
يُحيــي المكــارم آثـارُ الّـذي حملا
لا زلــت مُؤتمنــا بــالله مُنتصــرا
مؤيّــدا مــن جنــاب القـدسُ مُحتفلا
فــي ظــلّ عيــش هنيــء لازوال لــهُ
وعـــزّ مُلــك مديــد الأمــر مُكتملا
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.