هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وافـي وفـي طرفـه نـوعٌ مـن الكسل
وفــي معــاطفه طــوعٌ مــن الأسـل
وللــدُّجى أيُّ صــبغ مــن ذوائبــه
ووجهـــهُ أيّ بــدر منــهُ مُكتمــل
فبــتُّ والشــمس فـي كفّـي أقبّلهـا
وهـل من الشّمس يحظى المرءُ بالقبل
وصــرتُ أدفــعُ أحزانــي وأقنعهـا
مـن الغنيمـة بعـد الكـدّ بالقفـل
وقــد أمنّــا مـن الواشـي خيفتـه
ومـن رقيـب شـديد المكـر ذي حيـل
ونحــنُ فـي روضـة أطيارُهـا سـجعت
ونظـمُ أزهارهـا بالسـّرج فـي ميـل
نُــديرُ كأســا علـى سـاق وسـاقية
تجـري علينـا بلا سـاق علـى الخلل
ونحـنُ فـي خفـض عيـش فـوق مُرتفـع
مُــوفّر الحّــظ مـأمُون مـن الوجـل
بدولــة الملـك الميمـوني طـائرُهُ
علـيّ ابـن حُسـين المالـك بـن علي
مُقلّـــدٌ بحســام النّصــر مُشــتملٌ
بالعــدل مُتّشـحٌ بـالعفو عـن زلـل
مُنـزّهُ النّفـس عمّـا شـاب مـن شـُبه
موشــّحٌ بــالتّقى والعلـم والعمـل
بعفّـة عـن منـاهي الشـّرع لو نُشرت
بيـن الـورى ما تجد إثما على رجُل
لـو أدع الشـّمس عـدلا وهـي في حمل
لـم تـبرح الشّمس يوما دارة الحمل
ذو صولة في العدا يوم الحروب لها
روع يُقهقــرُ عنهــا شـاهق الجبـل
إذا انتضى البيض في الاعداء كلّفهم
توديــع رُوح وتسـليما علـى الأجـل
وبــذل كـفّ تكـادُ العـالمون بهـا
تسـتمطرُ الغيـث فـي جـدب وفي محل
مُسـتغرق الـوقت فـي ذكر الإلاه وفي
أدا الفريضـة فـي الأبكـار والأُصـل
إلـى الحديث إلى التّفسير منهُ إلى
علـم الكلام وفقـه الدّين في العمل
مُجــانبٌ لمنــاهي الشــّرع مُمتثـلٌ
للأمــر ليــس لأمــر غيــر مُمتثـل
يـا مُمطـرا روض فكـري مـن مكارمه
فأصــبحت بزُهُـور المـدح فـي حُلـل
يفنـى النّـوالُ ولا يفنى الثّناءُ لهُ
بـل هُـو بـاق مـدى الأيـام لم يحل
مـولاي قـدّمت لـي مـا قـد قضيتُ به
دينـي وأجريـت مـا قـد سدّ من خلل
لا زلـت تقضـي مـن الأيّـام دينك في
مـا دُمـت منهـا كما تهوى ولم تزل
ولـم يـزل لـم مـن عليـاء حضرتكم
عـونٌ أراهُ علـى قُـوت العيـال ولي
ومـا سـوى عُشـر فـي بيـدرين هُمـا
ممّـن أمـرت ومـن شـاركت فـي عمـل
مُضـّمنا فيـه إسـقاط المطـالب مـن
كـلّ العـوائد بالتّفضـيل لا الجمـل
لاينقـص البحـر أخذُ السّحب منهُ ولا
يـزادُ فيـه بنـوء العـارض الهطـل
بل يرفعُ الذّكر في الدّنيا ويوم غد
تقلـى بـه راحـة والنّـاس فـي وهل
هـذا وقـد صـُغتُ مـدحي في عُلاك ولي
جســمٌ وحقّــك محشــوٌّ مــن العلـل
والنّفـس فـي نصـب والجسـمُ في وصب
والقلـبُ فـي شـُغل ناهيـك مـن شُغل
لكــن يُقـادُ غريـبُ الإمتـداح لنـا
فيكــم ويـأنس بالأفكـار عـن عجـل
وســوف يأتيـك لـي مـدحٌ يظـلُّ لـهُ
نجـم السـماء كنجم الأرض في السفل
حتّـى يـرى مُعجـزا مـن غيـر مُفتخر
نظــم الأواخـر فـي الأزمـان والأول
فـالجودُ يُملـي علـى فكري مدائحكم
دُرّا فابرُزهــا مـن غيـر مـا بـدل
لا زلــت يــا ملـك الأملاك مُرتقبـا
مــدارج العــزّ والعليـا بلا أمـل
ولا برحــت بثــوب الأمــن مُتّــزرا
فـي خفـض عيـش هنيـء فاقـد المثل
الســّعدُ عبــد والعليـاء تخـدُمكم
وأنـت بـالعزّ فـي أوج الكمـل علي
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.