هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بشــائرُ فــي الإســلام زاد بهــا عـزّا
وآيــاتُ نصــر نُورُهــا يُـذهبُ الرّجـزا
بهــا قــوي الــدّينُ القــويمُ وإنّمـا
بهـا الكفـرُ ولّـى مُـدبرا وانثنى عجزا
وبــالٌ علــى أهــل الصــّليب وحزبهـم
ومـن جحـدوا مـن عابـدي اللات والعـزّى
ســـوابح فلـــك للمغـــانم انشـــئت
يُســابقُ أفلاك الســّما جريُهــا وخــزا
يفـــوزُ بـــأجر مــن علاهــا ومغنــم
إذا ضـربُوا فـي البحـر أو ركبـوا غُزّى
عليهــا لــواءُ العــزّ والنّصـرُ خـافقٌ
ولكــن جمــوع الكــافرين بهـا تخـزى
إذا لقــي الإســلامُ كفــرا بهــا تـرى
جميــع العــدى أسـرى وأعنـاقُهم حـزّى
عليهـا مـن الرّحمـان حـرزٌ مـن العـدى
علــى أنّهــا للمســلمين غــدت حـرزا
فمــن لجهــاد الكـافرين بهـا اسـتوى
بـــأجر جزيــل راح أو مغنــم يُجــزى
لقـد كـان جيـدُ البحر في الغزو عاطلا
إلـى أن أتـت هـذي الشـّواني لـهُ طرزا
كـــأنّ الجـــواري المنشــآت يبــادقٌ
وكــلّ عــذا مــن هــذه بينهـا فـرزا
تـــردّى بهــا الكفّــارُ ثــوب مذلــة
وقهــر وثـوبُ العـزّ منهـم قـد ابـتزّا
إذا ســــمع المســـتأمنون بغزوهـــا
نعــى بعضــهم بعضــا لــه ولـهُ عـزّى
ألســت تراهُــم حيــن جُــرّت وأدهشـوا
ثلاثــــة أيّــــام تُكلّمهـــم رمـــزا
صــُموتا فلــم تحتــسّ مــن أحـد لهـم
إذا لاح أو تســمع لـهُ فـي الملا ركـزا
إذا نشـــرت للطـــرد أشـــرعة لهــا
شــهدت بهــا العقبـان تختطـفُ الـوزّا
كــأن صــارخُ البــارُود منهـا وبيضـهُ
رُجــومٌ هــوت إثــر الصـّواعق بـالأرزا
طرايـــدُ كـــلّ كـــالطّواوزيس خفّقــت
وأعلامُـــهُ مثـــلُ البُــروق إذا فــزّا
جـــرى للأعــادي بالجنــاحين طــائرا
ولا عجــبٌ فهــو الغــرابُ لـهُ المغـزى
لئن ســودُوا بالقــار منــهُ جوانبــا
فــإنّ بيــاض الغنـم فـي وجهـه أجـزا
يصـــولُ بأبطـــال الجهـــاد كــأنّهم
عفـاريتُ جـنّ فـي الـوغى حربُهـم وخـزا
إذا قابــل الكفّـار فـي الحـرب إنّمـا
ثعــالبُ لاقتهــا أُســودُ الشـّرى وكـزا
تُشــاهدُ بيــض الهنــد حلّــت رقـابهم
وبُتصـــرُ للســـّمر بـــأعينهم غمــزا
تــرى ألفــا للقطـع فـي وصـلها بهـم
ولكــن تــرى فـي كـلّ رأس بهـا همـزا
جــوار بأســد الغـاب والقضـب دُونهـا
تُنـاجزُ شـرك الـرّوم فـي وضـعها نُجـزا
جميلـــةُ صـــُنع مـــن صــنيع مُملّــك
جميــل المزايـا قـدرُهُ جـاوز الجـوزا
أبـى الحسـن الباشـا علـيّ ابـن مالـك
حُســين الّــذي إحسـانُهُ يملـكُ المـرزا
همـى مـن سـماء المكرُمـات الـتي مـتى
يرمُها السّوى استزري به الدهر واستهزا
مليــكٌ إذا رمــا الحادثــاتُ رأينــهُ
تــولّت علــى الأعقـاب تبتـدرُ القفـزا
بــه عــاد نهـجُ الـبرّ والبحـر آمنـا
ودانــت جميــعُ المفســدين لـهُ غـرزا
مليـــكٌ إذا يمّمـــت أرضـــا مخوفــة
وسـرت بهـا فاجعـل عليـك اسـمهُ حـرزا
ولــو فـي الجبـال الشـّمّ أنفـذ عزمـهُ
لعــادت جبــالُ الأرض مـن عزمـه جُـرزا
لقـد سـاس دهـرا لو إلى اسكندر انتهى
لســلّم مــا نــالت يـدا عزمـه عجـزا
كفـى عقلُـه فـي الكشـف عـن كـلّ غـامض
وعــن حُكـم تخميـن الطّوالـع والجـوزا
لــهُ مشــكلات العلــم ترفــع حُجبهــا
بــدارا ومـن دُون السـّوى حجـزت حجـزا
يكــادُ عــويص اللّغــز ينطــقُ مُفصـحا
لــهُ بخفــيّ الســّرّ إن حـاول اللّغـزا
وأجـــزا بتفريـــق النّضــارُ عُفــاتهُ
فـــأعظم بمــال مــن تفرّقُــه أجــزا
فراحتـــهُ والمـــالُ لـــن يتقارنــا
وقُـــدرتُهُ والعفــوُ فــي قــرن لــزّا
أيــا طالبــا علـم الكنـوز أجـد لـه
مــديحا تجــد فـي طـيّ أمـداحه كنـزا
وقــد ســار للمرســى ليقضــي نُزهــة
بروضــاتها يطــوي لهــا الأرض مُـؤتزّا
فمـــا روضـــةٌ إلا تمنّـــت يزُورهـــا
ولا مســـلكٌ إلا اشــتهى فــوقهُ جمــزا
تــرى صــهوات الخيــل تحســدُ بعضـها
بمــا قـد علا منهـا وصـار بهـا رمـزا
ألا أيّهــا المــولى الّــذي عـزّ رُتبـة
ويطلــبُ مــن روضـان ربّ العلـى فـوزا
لتهنـــك ســـُفنٌ للجهـــاد صـــنعتها
وفــي مولـد المختـار أجريتهـا حفـزا
تيمّــن بهــا واســعد فـإنّ لهـا بكـم
نجـــاة لــبرّ الــبرّ تبلغــهُ وفــزا
فبـــالله مُجرهــا إذا ركبــوا بهــا
وبــالله مُرســاها إذا وقفــت وكــزا
لكـم مُنشـآتُ الغـزو فـي البحـر أجريت
ولـي منشـآتُ المـدح فـي مجـدكم تعـزى
حكــى كــلُّ فُلــك مُنشـإ فـي ابتهـاجه
رُبــى وصــواريه بــه الســّرو والأرزا
عجبـــتُ وقــد جــرُّوه للبحــر إنّمــا
مـن البحـر قـد جرُّوا إلى البحر مُفتزّا
ولــو أنّ نُوحــا يركـبُ الفلـك ثانيـا
لمـا اختـار في الدّنيا سواهُ ولا اعتزّا
لكـــم مولــدُ المختــار جــاء مُهنّئا
بفلــك نجــاة مثلـهُ فـي الـورى عـزّا
وقــال بعــزّ الـدّين والغنـم ثـق بـه
وأرّخ بــه يحــوي الغنــائم والعــزّا
علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن.شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس.انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا تحول إلى علي بن حسين باي.ومدحه فعفا عنه وقربه وتوفي بتونس.له (مقامات أدبية) و(ديوان شعر -ط) في تونس.