هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَقْسـَمْتُ مـا خَـدُّهُ القـاني مِنَ الخَجَلِ
أَرَقُّ مِــنْ دَمْعــيَ الجـاري ولا غَزْلـي
وقَــدْ بَــذَلْتُهما فيمــا بَـذلَتُ لَـهُ
فـأعُجُبْ لِـوَجْنَتِهِ فـي الصَّوْنِ منْ قِبلي
غَــزالُ إِنْــسٍ غَضـيضُ الطَّـرْفِ نـاظِرُهُ
خِلْـوٌ مِـنَ الكُحْـلِ مَملـوءٌ مِـنَ الكَحَلِ
غــانٍ عَــنِ الحَلْـي تُغْنيـهِ مَـواقعُهُ
ما أَكَملَ الحَلْي في الحالي مَعَ الْعَطَلِ
للْعُجْــمِ والعُــرْبِ فَخْـرٌ مِـنْ تَزَيُّنِـهِ
بـالجَفْنِ مِـنْ يـافِثٍ واللحْـظِ مِنْ ثُعَلِ
لاهٍ عَـــدَلْتُ إِليــهِ بــالهَوى وَلَــهُ
جَـــوْرٌ عَلَــيَّ بِقَــدِّ مِنْــهُ مُعْتَــدِلِ
ومــاسَ غُصــْناً ولكــنْ غَيْـرَ مُهْتَصـَرٍ
واهْتَــزَّ رُمْحــاً ولكـنْ غَيْـرَ مُعْتَقـلِ
لا تَسـْأَلِ الرَّكْـبَ عَنْـهُ فَهْـوَ في خَلَدي
مُـذْ بـانَ عَنِّـي وعَـنْ حـالي فَلا تَسـَلِ
أَشــْتاقُهُ فَــإِذا لاقَيْتُــهُ مَنَــعَ الْ
إِجلالُ مِنْــهُ فَلْــم يَهْجُـرَ ولـمْ يَصـِلِ
يـا نَظْـرَةً مـا جَلَـتْ لـي حُسْنَ طَلْعَتِهِ
حتَّـى إنْقَضـَتْ وأَدامَتنْـي علـى وَجَلـي
عــاتَبْتُ إِنْســانَ عَيْنـي فـي تَسـَرُّعِهِ
فَقــالَ لـي خُلِـقَ الإِنْسـانُ مِـنْ عَجَـلِ
ونـــازَعَتْ ســُقْمِيَ الوَجْــدِيَّ جِــدَّتُهُ
فمــا نَزَعْـتُ ولـم أَبْلَـلْ ولـمْ أُبَـلِ
مـا كَـفَّ مِـنْ نَزَقـي خَيْطُ المَشيبِ فَقَدْ
أَجْـرَرْتُ حَبْـلَ خَليـعٍ فـي الهَـوى غَزِلِ
يـا عـاذِلي لَيْـسَ مِثْلـي مَـنْ تُخادِعُه
وليْــسَ مِثْلُــكَ مَأْمونـاً علـى عَـذلي
مـا دُمْـتَ خِلْـواً فمـا تَنْفَـكُّ مُتَّهَمـاً
اعْشــَقْ وقولُــكَ مَقْبــولٌ عَلَـيَّ ولـي
إِنْ تَـدْعُني خالِيـاً مِـنْ لَوْعَـتي فَلَقَدْ
أَجـابَ دَمْعـي ومـا الـدَّاعي سِوى طَلَلِ
تَلْحـى أَيْـنَ لِسـانُ العَـذُلِ مِـنْ أُذُني
ليْــسَ التَّفَــرُّغُ لْلعُـذّالِ مِـنْ شـُغُلي
مـا أَكْـذَبَ الخـائِنَ المُبْـدي نَصيحَتَهُ
فيـهِ وأَصـْدَقَ قَـولي فـي مَديـحَ علـي
ســَيْفُ الإِلــهِ الـذي أَنْضـَتْهُ قـدْرَتُهُ
فـي المـالِ والظُّلْمِ والأَعناقِ والقُلَلِ
مـا اهْتَزَّ في الجُودِ مِنْ مِثْلٍ لَهُ وكَذا
مـا هَـزَّ عِطْفيـهِ بَيْـنَ الـبيضِ والأَسَلِ
مُؤَيَّــدُ الــرَّأْيِ والرَّايــاتِ عـادَتُهُ
تَقَنُّـصُ النَّصـْرِ بَيْـنَ الرّيْـثِ والعَجَـلِ
فمــا تَــأَمَّلْتُ فــي قَــوْلٍ ولا عَمَـلٍ
عَليّــاً الســَّيْفَ إِلاّ قُلْـتُ سـَيْفُ علـي
صـانَ الثُّغـورَ ومَـنْ فيهـا فَمُنْيَتُهـمْ
لـو أَو طَـؤوا طِرْفَه مِنْهمْ على المُقَلِ
يَفْــديكَ كـلُّ حَسـيرٍ عَـنْ مَـداكَ وهُـمْ
كــلُّ البَرِيَّــةِ مَــنْ حــافٍ ومُنْتَعِـلِ
لَــكَ الـرَّوائِعُ لَـمْ تُسـْبَقْ بِشـِبْهِهِما
لَــوْلا ســَمِيُّكَ فــي صــِفِّينَ والجَمَـلِ
أَمَّــا الفِرَنْــجُ فَقَـدْ فَرَّقْـتَ شـَمْلَهُمُ
بِجِـــدٍّ مُعْتَـــزِمٍ بــالحَزْمِ مُشــْتَمِلِ
وجَحْفَــلٍ شــابَ مِنْهـمْ طِفْلُهُـمْ فَرَقـاً
وعـادَ فيـهِ الضـُّحا فـالنُّقْعُ كالطَّفَلِ
فَكَــمْ كَشــَفْتَ خَفايـا مِـنْ مَكايـدِهم
رَفَلْـتَ مِـنْ أَجْـره والشـُّكرِ فـي حُلَـلِ
وكــم أَحْلــتَ إِلــى هُــونٍ إِبـاءَهُمُ
اللــهُ أَكْــبرُ لـولا أَنـتَ لـم يَحُـلِ
وكـم خميـسٍ بـهِ لـم تُبـقِ مِـنْ أَحَـدٍ
مِنهـمْ سـليماً مِـنَ البَأْسـاءِ والغِيَلِ
قَتْلاً وأَســـراً وصــَرْفاً رَدَّ ســائَلُهمْ
فـي قَبْضـةِ اليُتْـمِ والتَّأْثيم والثْكَلِ
يَعِـــزُّ جَيشــُكَ والهَيْجــاءُ جائشــةٌ
رُعْبــاً وتَــأْمَنُ والأَلْبـابُ فـي وَهَـلِ
أَنْـتَ الفَتَـى لـم يَرُعْكَ الغَيُّ عن رَشَدٍ
ولا شــَرَيْتَ هُمــومَ المُلْــكِ بالجَـدَلِ
ولا اســـْتَفزَّتْكَ فيمَـــنْ زَلَّ بــادرةٌ
إِلاّ رَجَعْــــتَ إِلـــى إِخلاقِـــكَ الأُوَلِ
يُنْميــكَ مِــنْ هَــذَبانٍ كــلُّ مُضـْطَلعٍ
الحَـــرْبِ لا وَرَعٍ فيهـــا ولا وَكَـــلِ
زادتْ علــى نَــزَواتِ الشـَّيبِ جُرْأَتُـهُ
وثقَّــفَ الــدَّهرُ منــهُ غَيـرَ مُكْتَهِـلِ
تَلــوذُ مِنْــكَ أَمانينــا بِـذي كَـرَمٍ
علــى مَعــاليهِ بَعْـدَ اللـهِ مُتَّكلـي
مَلْــكٌ طَلَعْــتُ ثَنايـا المَجْـدِ آمِلَـهُ
فكــانَ بالرِّفْــدِ نَـزَّالاً علـى أَمَلـي
أَحَــلَّ رَبْعــي بُــدوراً رَحَّلـتْ عَـدَمي
وأَمَّنَتْنَـــي مِـــنْ حِـــلِّ ومُرتَحَـــلِ
مــا زالَ يُزجـي أَيـاديهِ إِلـيَّ إِلـى
أَنْ صـيَّرَ العَـذْلَ في الإِحسانِ مِنْ عَمَلي
واحْتَلْـتُ فـي خَـدْعِهِ بالزُّهـدِ أُظْهـرُهُ
فمــا تَخَلَّصــْتُ مِـنْ جَـدواهُ بالحِيَـلِ
أَغْنَــى فــأَفْقَرَني مِـنْ شـْكْرِ نـائلِهِ
وكُنْــتُ أَحْســَبُ أَنِّـي بالثَّنـاءِ ملـي
يـا ناصـرَ المِلَّـةِ المَهْـديِّ ناصـرُها
ومَـنْ أَتـاهُ الثَّنَـا مِـنْ سائرِ المِلَلِ
تَهْــنَّ مِــنْ رَجَــبٍ شـَهْراً قَرَنْـتَ لـهُ
فَـرْضَ الجهـادِ بِنَفْـلِ البِـرِّ والنُّحَـلِ
ودُمْ لِخَيْـــرِ مَليــكٍ خيــرِ مُنْتَصــِرٍ
فــي دَوْلـةٍ هـي حقـاً خِيْـرَةُ الـدُّوَلِ
واســْمَعْ بَــديعَ نَظيــمٍ لا يُســاجلُهُ
جَـزْلٌ مِـنَ المَـدْحِ فـي سَهْلٍ مِنَ الغَزَلِ
شــِعْرٌ أَتيْــتُ علــى أَقْصـَى تَناسـِبهِ
حـتى أَتَيْـتُ بِـهِ والشـَّمسُ فـي الحَمَلِ
عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري الأوسي، شرف الدين المعروف بشيخ شيوخ حماة (1) ويعرف ايضا بابن الرفا: شاعر وزير، من كبار شعراء العرب، وعرف بالصاحب لتوليه الوزارة لصاحب حماة الملك المنصور (2) محمد بن الملك المظفر عمر بن شاهنشاه بن أيوب ولأبنائه من بعده وقد بالغ الصفدي في تفضيله فقال: (لاأعرف في شعراء الشام بعد الخمسمائة وقبلها من نظم أحسن منه ولا أجزل ولا أفصح) ونعته ابن شاكر بقوله: (احد أذكياء بني آدم)وفي خزانة الأدب لابن حجة في باب الانسجام (ص190) بعدما عرف الانسجام بأنه ما يكاد لسهولة تركيبه وعذوبة ألفاظه أن يسيل رقة ...وغالب شعر الشيخ شرف الدين عبد العزيز الأنصاري ماش على هذا التقرير) وكان ابن نباتة قد اختار مختارات من شعره كما فعل بشعر ابي العتاهية وغيره من فحول الشعراء. (انظر حول ذلك كتاب د. عمر موسى باشا quotابن نباتة المصريquot (ص219) وقد افاد اليونيني ان اشعاره كاملة لا يجمعها ديوان.ولد عبد العزيز في دمشق في درب الكشك، =حارة اليهود اليوم= ضحى الأربعاء 22/ جمادى الأولى 586هـ وأصله من quotكفر طابquot بين معرة النعمان وحلب، انتقل أبوه (القاضي زين الدين النصاري) منها إلى دمشق، بعد سقوطها في يد الروم، فولد في دمشق وسرعان ما انتقل أبوه إلى حماة بطلب من صاحبها الملك المنصور ليشغل منصب قاضي القضاة والنظر في أوقاف الملك المنصوروأوقافدار الخلافة فيها، فنشأ عبد العزيز في حماة وصحب اباه في تنقلاته إلى القاهرة وبغداد ودمشق وبعلبك وحل مكان ابيه بعد وفاته فتولى الوزارة للملك المنصور وابنه المظفر الثاني وحفيده المنصور الثاني ثم ابنه المظفر الثالث، وطالت أيامه في العز والهناء، وكان محببا إلى الناس، عفيف الذيل سمحا جوادا، وبقيت في يده مقاليد الدولة حتى وفاتهليلة الجمعة الثامن من رمضان عام 662هـ ودفت في التربة التي اعدها لنفسه قبل وفاته في ظاهر حماة،وصلي عليه في دمشق صلاة الغائب في الجمعة التي تلت جمعةوافته.من آثاره مجلد كبير في لزوم ما لا يلزم ذكره الصفدي في مقدمة كتابه ( كشف المبهم في لزوم ما لا يلزم)، وسماه: ( إلزام الضروب بالتزام المندوب).و(تذكار الواجد بأخبار الوالد) و(نظرة المشوق إلى وجه المعشوق) ونشر ديوانه بعنوان ( ديوان الصاحب شرف الدين الأنصاري ـ ط)المجمع العلمي العربي بدمشق. تحقيق د. عمر موسى باشا. معتمدا مخطوطة اليتيمة في العالم وهي التي تحنفظ بها مكتبة بايزيد بإستنبول(1) انوه هنا إلى أن اسم الشهرة للشاعر في نشرات الموسوعة السابقة (الصاحب شرف الدين) وهو ما اختاره محقق الديوان، ويجري الحديث عنه في معظمالمصادر بلقبه(شيخ شيوخ حماة) وقد تسقط حماة فيقال (شيخ الشيوخ) وجاء اسمه على مخطوطة الديوان (ديوان عبد العزيز الحموي بخطه) ونبه المحقق إلى عدم صحة كون المخطوطة بخط الشاعر، ولا انها ديوانه، وإنما هي مختارات من ديوانه جاء في آخرها (فرغه اختيارا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عفا الله عنه في شهور سنة 812هـ) وتقع في 91 ورقة مكتوبة بالخط الفارسي. وقد عثر المحقق في quotمرآة الزمانquot على قصائد كثيرة لا وجود لها في المخطوطة.(2) وهو الملك العلامة البحاثة المؤرخ الكبير صاحب التاريخ الضخم المسمى quotمضمار الحقائق وسر الخلائقquot في عشر مجلدات وquotطبقات الشعراءquot في عشر مجلدات، أيضا، كان قصره في حماة أكبر مجمع بحوث في عصره، يعمل فيه حسب قول شهاب الدين القوصي أكثر من مائتي متعمم من الفقهاء والأدباء والفلاسفة والمنجمينوالكتاب، واستمر معززا مكرما طيلة أيام حكمه التي استمرت ثلاثين سنة وانتهت بوفاته سنة 617 وهوجد والد الملك المؤيد أبي الفداء وكان قد عهد من بعده لولده الملك المظفر وأمه بنت الملك الكامل وكان وقت وفاة ابيه في مصر، فأعلن أخوه الملك الناصر قليج ارسلان، نفسه ملكا على حماة بمساعدة خاله الملك المعظم عيسى صاحب دمشق، فكانت الحرب بين الأخوين وانتهت بانتصار الملك المظفر عام 626هـ وكان الشاعر من كبار أعوانه. واستقبله عند دخول حماة بقصيدته التي يقول فيها :(وعَزَّتْ حَماةُ في حِمىً أَنْتَ غابُهُ بِصَوْلَتِه تُحْمَى كُليبٌ ووائلُهْ)واستوزره المظفر فور دخوله حماة، ولما توفي المظفر بويع لابنه الملك المنصور (الثاني) وهو في العاشرة من عمره فقام الشاعر بمهام المملكة فكان وصيا على العرش فلما بلغ الرشد اتخذه وزيرا له، وكان معه في هروبه من وجه التتار ثم كان معه لما عاد إلى حماة وقد جلا التتار عنها ووصف كل ذلك في شعره، وفي ديوانه مطارحات جمة مع الملك المنصور، وامتدت حياته حتى أوائل عهد المظفر الثالث كل هذه المعلومات التي اشتملت عليها الترجمة استخلصتها من مقدمة محقق الديوان د. عمر موسى باشا،ومن اطرف ما أشار إليه فيها قصة مارية جارية الشاعر التيغرقت في نهر العاصي ورثاها بالأبيات التي يقول فيها:وقد كنت أغرق في حبها وما كنت اخشى عليها الغرق