هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللــه أكــبر رزء نكــس العلمــا
وأســس الحـزن فـي البابنـا ألَمَـا
واهــتزت الأرض عاليهــا وســافلها
حـتى السـموات والعـرش الـذي عظما
فـي الشـرق والغـرب منها رجة رجفت
تكــاد تقلـب هـذا الكـون منعـدما
والخطـب يرجـف أكوانـاً إذا اندهشت
نعـم ويـوري سـعيراً بـالجوى ضـرما
مصــيبة ســاقت الأقــدار ســائقها
وعــاق عائقهــا وقعـاً بمـا دهمـا
وأرصــــــدت لأوان آن مــــــوقعه
وللمواقـــع أوقــات كمــا علمــا
رزيئة الــدهر هــل أبقيـت باقيـة
تبقـى لنـا سـلوة الأحـزان مسـتلما
مــا للنــوائح لا ترقـى لهـا مقـل
مــا للجوانــح حــرى والبلاء طمـى
أرى الحيــاة ولا عيــش يلــذ بهـا
رغـداً وحـادي المنايـا زادنا غمما
أرى الظلام ســـجى طمســا معــالمه
مـا للسـراة اهتـدا يخطـونه قـدما
حقــاً تغيــب بـدر الأرض تحـت ثـرى
حــتى تجســد ديجـور الـدجى ظلمـا
فمـــن يقـــدر تقــديراً منــازله
بعـد الأفـول فلا نـور لمـا انبهمـا
بـل مـن علـى الشمس إذ تجري مقدرة
لمسـتقر لهـا حيـث الضـيا انكتمـا
هــذي منــازل مـن ولـى علـى أسـف
أعنـي الامـام وأعني المفرد العلما
أعنـي الخليلـي امام المسلمين ومن
دهـى الكـوائن مـن منعـاه ما دهما
محمــد نجـل عبـد اللـه نجـل سـعي
د الأبــر ونجــل الســادة العلمـا
مـن لـي علـى صـرف دهـر سـل صارمه
فمـا انثنـى عنـه حـتى حز واصطلما
قـل للـذي طيـر المنعـى بـذا نبـأ
أطـــرت طــائر شــؤم روع الأممــا
أطــرت روح حيـاة العلـم فانجـذبت
وللمعـــارف روح تنشـــط الهممــا
هــذي الـرزيئة أهـل الأرض إن لهـا
وقعـاً وصـدعاً عظيمـاً ليـس ملتئمـا
حكـــت بدهشـــتها ســعداً وهزتــه
عـرش الإلـه بخيـر القـرن لـو قدما
همــا شــبيهان فـي رزء وفـي جلـل
وفــي موازنــة الأقــدار بينهمــا
ســعد بســعد حيــاة طــاب مسـكنه
وطــاب مـأمنه يهنـا الهنـا نعمـا
وذا اقتفــاه اقتـداء فـي طريقتـه
في العلم والحلم والتعديل ان حكما
كـذلك العلـم يعلـى المـرء منزلـة
رفيعـة الشـأن في أسمى الذرى قمما
لكــن علـى الجـد والاخلاص فـي عمـل
وفــي ثبــات واخبــات وكشـف عمـى
ولاحــق فضــله مــع ســابق فرطــا
سـيان فـي الرتـب العليا لهم عظما
هــذا مقامــك فــي دنيـاك غـايته
بـدءا ومـا نقـص المقـدار مختتمـا
أبــا خليــل تركــت الأرض موحشــة
فمــا أرى ثغرهــا بـالأنس مبتسـما
تركــت دولتــك الزهــراء ذاويــة
بعـد النضـارة لمـا غيثهـا انعدما
ارجــع فــديتك للافتــاء كـان لـه
كنـز من العلم يؤتي الحكم والحكما
أيــدفن الكنــز والآمــال راجيــة
منـه المنـافع كـم أغنـى وكم عمما
ارجـع فـديتك للـدين الحنيـف بكـى
بـأعين اليتـم لمـا فـارق الرحمـا
كنــت الكفيــل لــه حفظـاً تؤيـده
حـامي الـذمار شـديد الغار محتزما
قلــد فــديتك هــذا الحـق صـارمه
لا يغمـد السـيف والبطلان قـد نجمـا
أدري المحــال فمـا واللـه مرتجـع
لعـالم الفقـد سـهم الموت فيه رمى
لكــن عهــود حيــاة قمـت أذكرهـا
وأنتقـي الـدر مكنونـاً لهـا كلمـا
لهفـي عليـك امـام العلـم حين سرت
بـك المنايـا مطايا ما انثنت قدما
كأنمـا النـار فـي أحشائنا التهبت
وعاديــات الليـالي تبعـث الغممـا
ان نبكـك اليـوم نـدباً خيـر مرتحل
نبــك الفضــيلة والأخلاق والشــيما
نبـك المكـارم بسـطاً صـار منقبضـا
انقبـض الكـف عـن بسـط الندى كرما
نبـك السياسـة إذ أبوابهـا انغلقت
قـد كنـت فاتـح مخفـي بهـا انبهما
نبــك المعـارف لمـا غـاب عارفهـا
نبكـي وفـاءك يـا أوفى الورى ذمما
نبكـي مجالسـك الزهـراء حيـث خلـت
تشـكو الجفـاء فـأين الوفد مزدحما
نبكــي شــمائلك الحســناء خالـدة
فـي صـفحة الـدهر تأثيراً سنا علما
نبــك الكمـال ونفسـاً فيـك كاملـة
نبـك المحيـا فكـم بالمنظر ابتسما
نبـك القنـاة فقـد لانت لغامزها ال
أصـباح الامسـا أراك الشيب والهرما
ويلاه ويلاه مـا يجـدي البكـاء ومـا
يبـدي الحـداء لمـودوع غـدا رممـا
قطـب الأوان ويـا زيـن المكـان ويا
نـور الزمـان أخـا الايمـان بدرسما
قربــت ســيرة أصـحاب النـبي هـدى
صــافحتهم بيــد ولـو مضـوا قـدما
ومـا نظـرت إلـى الـدنيا وزهرتهـا
وكيــف والنــور جلاء الـدجى ظلمـا
أبصـرت غايتهـا مـن بعـدما انكشفت
إن البقــاء ســراب مـا يبـل ظمـا
ومـا لبسـت سـوى التقـوى علـى حذر
واللـه يخشاه من هذا الورى العلما
أقمتهـــا مــدة بالعــدل ســائرة
بــالحق ظــاهرة حزمــاً ومعتزمــا
وتلــك وصــلة عمــر لا مزيـد لهـا
وليــس ينقــص عمـر أن يطـل نسـما
قضــى الإلـه فنـاء العـالمين كمـا
قضـى البقـاء لـه فـي لوحه ارتسما
مـاذا أقـول إمـام المسـلمين وقـد
عـاج العنان عن المعدى فما اقتحما
قـد لزنـي العجز عن إدراك غاية ما
أروم فـي النـدب منثـوراً ومنتظمـا
وللــذهول انفعــال بـالنهى وقفـت
بـه المـدارك عـن إلمام ما التأما
وكيــف تبلــغ أقـدار لـك ارتفعـت
بهـا الورى انتفعت كالغيث حين همى
أفضــت بحريـن مـن علـم ومـن كـرم
كلاهمـا زاخـر فـي الفيـض حيـن طمى
سســت الرعيــة بالتــدبير مـتئداً
بــالحق معتمــداً بــالله معتصـما
وقـف علـى الشـرع فـي حكم وضرب يد
علــى الظلـوم وانصـاف لمـن ظلمـا
كـم حـز بالسـيف قطـاع الطريق وكم
قـد بـز بـالعزم أرباب السطى عزما
تخشــى مهـابته قبـل المثـار فـإن
غشـى المثـار أطـار البطل وانقصما
موفــق الفتـح مـا فـوجي باصـبعها
مصـــاعب الأمــر الا ســهل الأزمــا
للــــه غيرتـــه للـــه ســـيرته
للـــه نصـــرته للـــه إن هجمــا
كـم حمـل الصـدر أثقـالاً لو اجتمعت
صـدور كـل الـورى ضـاقت بهـا همما
كـم ترجـع النـاس بعد الوصل راضية
شـاءت معـارف أو شـاءت يـداً كرمـا
يملــي ويكتــب والأشــغال عارضــة
ويـوجز القـول إعجـازاً فلـم يرمـا
كـم حـار ذو الفكـر في سطر بموجزة
مــن البيـان والقـى عيـه القلمـا
اللــه آتــاه هـذا العلـم منزلـة
سـما بهـا الـوهب والالهام حيث سما
أتيتنـا يـا امـام الـدين فـي زمن
أنــت الغريــب بـه فضـلاً علا عظمـا
أيـن المثيـل علـى حسـنى تقوم بها
والوجهــة الحــق والاخلاص ملتزمــا
قضــيت عمــرك فــي زهـد وفـي ورع
حــتى أتــاك يقيـن وقعـه انحتمـا
لبيتهــا دعـوة جـاء البشـير بهـا
بمقعــد الصـدق والرضـوان مغتنمـا
قـــدمت صــالحة الأعمــال خالصــة
لــوجه ربــك شــكاراً لــه نعمــا
والمتقــون لهــم أجــر علـى عمـل
ذاك الجـزاء فيـا طـوبى لمـن رحما
قـرائح الـوهب جـودي بالرثـاء ففي
هــذا المقـام مقـال ينتفـى كلمـا
ويــا بنــي ملــة الاســلام تعزيـة
منـي إليكـم وقلـبي بالأسـى اضطرما
دمــع تحــدر مــن عينــي منسـكباً
تخـاله السـحب فـي تسكابها الديما
بشــرى سـعادته فـي الاحتضـار أتـت
طلاقــة الــوجه براقــاً ومبتســما
مــن الكرامـة يـا مـولاي إن بقيـت
خلافـة اللـه فـي رأس العلـى علمـا
مــن الكرامــة يــا مـولاي مجتمـع
حــوى الجمـوع مـن الآفـاق مزدحمـا
مــن الكرامــة حــر الشـمس حجبـه
ظـل الغمامـة حـال الـدفن مرتكمـا
مـن الكرامـة نفـح الطيـب مـن جدث
أودعــت فيــه ونــور سـاطع لسـما
مــن الكرامـة هـذا الكـون أجمعـه
راض عليــك كمــا أخلصــت معتزمـا
توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها quotالنفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلانيquot جمع فيه ما نظمه من أذكار وquotكتاب السؤالاتquot وquotالعقيدة الوهبيةquot وquotنثار الجوهرquot و quotثمرات المعارفquot وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)