هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد اهـتزت الأكـوان وارتعد الملا
لقتــل امــام قـامَ اللّـه فيصـَلا
علـى سـيرة الفـاروق عـدلاً وحكمةً
يســير بهــا للّـه ليـسَ لمـا خَلا
إمــام حبـاه اللّـه نصـراً مـؤزراً
ولـم يتخـذ شـيئاً سوى اللّه مَوْئلا
وقـام بقسـط اللّـه فـي أهـل أرضه
بخارقــة مــن أمـره تعجـز الملا
علـــى ســـُنة ذا همّــةٍ مشــمخرة
لاظهــار حكــم اللّــه حـتى تهللا
تجــرد يُعلــي كلمـة اللـذه همُّـةُ
ليصـبح مغـزى كلمـة الكفـر أسفلا
بسـطوة مقـدام إذا الحـرب ألهبـت
ولا ينثنــى إلا وقــد أدرك العلـى
يفلــق هامــات الخطــوب بعزمــه
إذا قـام قـرن البغـي أعلاه مقصلا
رأى الجـور أربـى فاسـتقام لقطعه
ومــا كـان وَهْنـاً رايُـه مـتزلزلا
لقـد بـاع فـي ذات الجهادين نفسه
فمـا أربـح الـبيعَ العظيم وأفضلا
فعـاش علـى التحريـض فـي ذات ربّهِ
مخافـــة حـــد اللّــه أن يتعطلا
رأى حرمــات اللّـه لا مـن يصـونها
قـــوي ولا عــدل يــرد المبــدلا
فشــمر ذيـل العـزم تشـميرَ غيـرة
فأصــبح عـرش البغـي عرشـاً مثللا
لــه ســيرة الأبــرار لا متكــبراً
ولا واهنــاً فـي العـدل أو متعللا
يـبيت ينـاجي اللّـه خوفـاً ورغبـةً
كـــان عليـــه للمهابَـــة أفكلا
إلـى أن أراد اللّـه اكـرام ذاتـه
بنقــل ونعـم الـدار فيهـا تنقلا
فأصـبح فـي بحبوحـة الخلـد ناعماً
وطــوبى لمــن جـوزي بهـا وتقبلا
كمـا جـد فـي احيـائه الـدين جده
وفـــارق دنيـــاه رضـــياً مكملا
سـقى اللّـه قـبراً ضـمه رَوح رحمـةٍ
تـــوالى عليـــه بارقــاً متهللا
بروحــي أفــديهِ طعينــاً ممزقــاً
وكــان مُفـدَى الحـور سـاعةَ جُـدّلا
يجــود بنفــس طيَّـبَ اللّـه ذاتهـا
إلــى يَـدربّ العـرش تبغـي تحـولا
تقبلهــا الرحمـن بـالروح جـاعلاً
لهـا بين من حازوا الشهادة منزلا
لقــد فـاض مظلومـاً بطعنـة فـاجرٍ
لـه الويـل لا زال الشـقيَّ المبهلا
هنيئاً أميــن اللــه نلـتَ شـهادة
وأبقيـــت ذكــر الطيــبين مبجلا
ولــو فـوديت نفـس فـديناك طيبـةً
ولكنهـا الآجـال تمضـي إلـى البلى
عــزاء لأهــل الحــق إن مصــابكمْ
جليـل ولكـن يلزم الصبر في البلا
لنـا خلـف فـي اللـه عنـه وسـلوة
بــأن امــام المســلمين لـه تلا
جـزى اللـه عنـا المسـلمين جَزآءَهُ
بسـاعة لم يُلغوا حمى الدين مهملا
راوا فتنــةً صـماء جاشـَتْ جيوشـها
فقاوَمَهـــا عيســى فطاشــت كلاولا
وثــايَرَهُ مـن عصـبة الـدين أسـرَةٌ
لهـم غيـرة مـن يـوم عمـار تجتلى
قيامـاً بحـق اللـه فـانتخبوا لها
همامـــاً لكــل المكرمــات تقيلا
مجيــد عظيــم الهـم سـبط نجـادُهُ
إذا أقبلـت كـبرى العظـائم أقبلا
تقلــدها لا قاصــراً عــن شـئونها
ولكنهــــا جَلـــت فلاقَـــتْ مجللا
تــردَّ أميــنَ اللـه ثوبـاً كسـاكَهُ
الَهُــكَ لـم يـدنس ولا بلـغ البلـى
تنــاولتَه عــن عـاهٍن بعـدَ عـاهن
ملـــوك بنـــي قطحــان أول أولا
فللـه سـربال مـن النـور جـاءَ مِنْ
خليـل بـن شـاذان وَصـَلتٍ ومـن خلا
فلا زال ســـربالاً تزيـــن بوشــيهِ
علــى محـور القـرآن حِيـكَ وهلهلا
شــكرنا رجــالاً قلــدوك حســامَها
فراســـة ايمــانٍ وســر تسَلســَلاَ
فقــد صـدقت فيـك الفراسـة منهـمْ
فمـا وقعَـت إلا علـى الحـق والجلا
فيــا لرجــال اللـه حقـاً نَصـَرتُمُ
وعزرتــمُ هــذا الامــام المفضـلا
تنورتمـــوه وهــو نجــمٌ لأفقهــا
فأصـبح هـذا الكـون بالنور مشعلا
لــدى ملكـوت اللـه يُتلـى ثنـاؤهُ
وللملأ الأعلـــــى لأمثــــاله ولا
أمـام غـدا فـي جبهـة الـدهر غُرةً
لـه قَـدَمٌ فـي الصالحات وفي العُلى
هو الباسل الضرغام في حَومة الوغى
وقــد عرفـت منـه الكـوارث مَبهَلا
محمـد المعـروف فـي الأرض والسـما
بصــِيتٍ علــى لسـن الملائك أسـبلا
صــبور علــى العلات أمــا خلالــه
فزُهر وأما المال فالويل في الملا
حليــم علــى جهـل الجهـول مُـرَزَّءٌ
يصــادي الرزابـا ثابتـاً متـوكلا
يُــدبر مـا لا يـوهن الجيـش صـعبه
ولـو لـم يجـرد فيـه رمحاً وفيصلاً
ويــبرم روعــات الأمــور بحكمــةٍ
ويصـدر فـي الأزمـات رايـاً مؤصـَّلا
كــأنَّ ســديد الــرأي وحـيٌ منـزل
وحاشــا ولكـن قلـه وهبـاً مرسـلا
لكـم حـل منـه الرأي صعباً فأصبَحَتْ
مصــاعب ذاك الأمــر أمـراً مسـهّلا
وكــم صـادمته مـن ليـاليهِ نكبـة
ففكــــك أغلالاً وكشــــف معضـــلا
حــرام عليــه أن يــبيتَ لحــادث
إذا لــــم يُصـــَبحّه الجلاءَ معجلا
إليــك أميــر المــؤمنين رسـالةً
وحسـبي فخـراً أن أكـن لـك مرسـلا
تيقـن بـأن سـر الخليلـي قـد بَدا
علـى وجهـك الميمـون بَرقـاً تهللا
تيقـن بـأن سـرّ الخليلـي إذ دعـا
أتيـح لـه نصـر علـى لـوحه انجلى
دعــا دعـوة يـا قـدس اللـه سـرَّهُ
أجيـب بهـا حيـاً ومـن بعد ما خلا
ســموط ثنــاء جُــرّدت مـن ضـميره
فكـانت على أعداء ذا الدين مقصلا
فيـا دعـوةً لـم يغلـق الله بابها
بهـا ركـن عـرش الظـالمين تزلزلا
فقضـى بهـا سـُودَ الليـالي زواهراً
بصــوت لعـرش اللـه قطعـاً توصـلا
يغـــوث والأكــوان تحــت جــبينه
يغــوثن تأمينــاً إذا مــا تبتلا
ومـن لـي بأنصـار إلـى الله وحده
ومـن لـي بسيف يقطع الهامَ والكلا
فأصــبحت فـي ذاك الـدعاء إجابَـةً
وأصـبحتَ ذاك السـيف ذو كـان أملا
لكــان رســول اللــه دعـوة جـده
وكنـتَ أميـنَ اللـه في ذاك من تلا
تنـاول عقـود الـدر مـن خير ناظمٍ
نعـم هـو نـور مجتنـى منـك مجتلى
لقـد طـال مـا أوعيتَ أذني جواهراً
رجعنــاه منــا كــن لــه متقبلا
وأوليتنــي فضـلاً لـو الشـمّ طـوّقت
لقـد كان منها في الموازين أثقلا
ومـــن أســف إنــي أودع مَربَعــاً
أنيقــاً بـهِ كنتـم ربيعـاً ومعقلا
ومــالي صــبر عنكــم باســتطاعةٍ
ولكـن رأيـت الصـبر بـالحرّ أجملا
عسـى نفحـة الرحمـن تجمـعُ بيننـا
فيصـبح مـا بـالقلب خَطبـاً مسـهلا
ولــولا فــروض الزمتنــي أداءهـا
لشــيخ عســى لا يســتطيع التنقلا
حليـف العصـا يمشي الهوينا أصابَهُ
مُصـابُ بنـي السـتين وهنـاً فحوقلا
وصــية ربــي فيـه أرعـى حقوقهـا
ولــولاه لـم أنصـب لنفسـي مـزحلا
رحلــت إليــه كــي أفـوز بقربـهِ
فــألفيت منـهُ المنـزل المتخـولا
ولــولا خطــوب ضعضـعت مـن جنـاحه
لسـابق سـير الريـح نحـوكَ مـذملا
فهــل لكــم فيـه وقـد نجمـت لَـهُ
نــواجم دهــر بالشــدائد والبَلا
ولـم يبـق فـي الدنيا له من معول
ســواك ونعـم الركـن أنـتَ معـوّلا
فلا تنبــذنه بيــن أســْدٍ عــوابسٍ
وبيـــن بلاء حيـــث ادْبَــرَ أقبلا
فلا يبطئن تــدبيركم فــي رجــوعه
فلا زلـتَ فـي الاحسـان يمناك أطولا
ومـا كـان شيخي واهناً في اصطباره
ولا طائشــاً فــي أمــره متخــذلا
ولكــن ريــب الـدهر صـعب مراسـه
تــرى كــل حُــرٍّ تحتــه مـتزلزلا
يعانــد جَــرْىَ الحــر حـتى يثلَّـهُ
ويـترك روض النبـل والفضـل ممحلا
بشـــينمتك الزهــراء لا تنســينهُ
حنانيـك عقـبى الخيـر لـن تتحولا
حنانيـك يـا سـبط الخليلـي إنهـا
ذخيــرة خيـرٍ قصـَّرَتْ دونهـا الملا
أغــث عانيـاً أربـح ثـواب فكـاكه
فلا زلــتَ للإســلام حصــناً وَمَـوئلا
أتــاح لـك الرحمـن نصـراً مؤيـداً
ولا زال خصــم الـدين خصـماً مكبلا
توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها quotالنفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلانيquot جمع فيه ما نظمه من أذكار وquotكتاب السؤالاتquot وquotالعقيدة الوهبيةquot وquotنثار الجوهرquot و quotثمرات المعارفquot وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)