هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تهــد العمـر رائعـة المنـون
وحــد الحــي اتيـان اليقيـن
الهــواً بــالغرور ولا نبـالي
ونؤخــذ بالشــمال وبـاليمين
إلا جـــزع لقاصـــفة وأخــرى
تليهــا للمبــاين والقريــن
ونركــن والمهالــك عاصــفات
إلــى تغريــر كاذبــة خـؤون
علــى أن الحيـاة لهـا حـدود
ســنقطعها علـى رغـم الركـون
أليـس علـى الغبـاوة ذو هناء
وظفـر الحتـف يفري في الوتين
يمــر القارظـان ونحـن نـدري
بــأن مســيرنا نحـو الكميـن
ولــو أن الكميـن علـى خفـاء
ولكـــن بطشــه رأي العيــون
يثبطنــا مــن الآمــال وهــم
ويُجلـى الـوهم بـالحق المبين
ودون مـــدارك الآمــال رصــد
مــن الآجــال منقطـع الظنـون
تمــر بنــا جنائزنـا بطانـاً
حواصــلها تـزف إلـى الوكـون
وتغــدو فـي مراعيهـا خماصـاً
إلا عمـداً مـن الخمـص البطيـن
لقــد ظعـن الأحبـة واغتبطنـا
بمــا تركـوه غبطـة ذي جنـون
ونحـن نـرى الحـداة بنا ألحت
تطوحنـــا بعزمـــات شـــطون
نقضــي مـا قضـوه وعـن قليـل
نصــير لـدى مناخـات الظعـون
وهــل نقضـي سـوى عيـش قصـير
أجــب الظهـر مقبـوب الوضـين
نمنــى فســحة قبضــت عليــه
علــى غصــص كأوقـات السـجين
وعيـــش حشــوه كــدر وســوء
يلــذ عــل مداهنــة الضـنين
وإلا فالحقيقـــة كـــل بــال
نصــيبك منــه زادك لليقيــن
تــزود منــه للعقــبى ودعـه
فليس الشأن في الفاني المهين
وطلــق هــذه الـدنيا بتاتـاً
طلاقـــك لا إليــك ولا تلينــي
عرفتــك حيــة لينــاً وسـوءاً
دعينـي منـك يـا دنيـا دعيني
خـدعت بنيـك ثـم فتكـت فيهـم
وإنـــك لا محالــة تخــدعيني
يروعنــي ابتسـامك فـوق مكـر
كــذاك السـيف بـراق المتـون
أبنـت محاسـناً زانـت فشـاهدت
فـبيني أيهـا الشـوهاء بينـي
هبلتـك يـا غـدور خـذي طريقاً
فـــإني آخـــذ ذات اليميــن
تركتـك مزجـر الكلـب المضـري
سـوى مـا كـان منـك لأمر ديني
بلوتــك يـا مخـبئة الـدواهي
فكنـت السـم في الماء المعين
وحسـبك يـا فجـار من المساوي
رحـاك المسـتديرة فـي القرون
أرينـي أيـن هـم فلـديك خـبر
جهينـــة خبرينــا بــاليقين
دعـي التدليس إن القوم صاروا
طحينـاً يـا مبـددة المسـتبين
أســلمك أبتغـي والفتـك جـار
ونحــن لـديك فـي حـرب زبـون
دهانـك مـا تشـعث ليـس يجـدي
لأن القصــد حلقــوم الــدهين
حبســت الكـأس عنـا أم عمـرو
وامنـي كـأس بـرك فـي يمينـي
فمــا أمنـي فجـورك أم عمـرو
وقــد خــالفت خالصـة الأميـن
زبنتــك لا أبـوء إليـك رغبـاً
مقـام الـذئب كالرجـل اللعين
صـحبت النـاس صـحبة غيـر صدق
وعاشــوا منـك فـي داء دفيـن
لحنــت إلــيَّ لحنـك فاصـرفيه
وكـل الشـر فـي تلـك اللحـون
عرفتــك بالخلابـة منـذ عهـدي
بســهلك أنــه صــعب الحـزون
أرينــي أيـن أصـحابي وأهلـي
ومــن عمـروك أحقابـاً أرينـي
ألــم تنزلهـم نـوب المنايـا
عــن الظهـر الموطـأ للبطـون
كــأن حيــاتهم لمــا تقضــت
خيـال طـاف فـي نـوم العيـون
وأنـت علـى الطريقة لن تبالي
بمـن تفنيـن حينـاً بعـد حيـن
أبعــد السـادة الأطهـار بشـر
يباشــر حبـة القلـب الحزيـن
أبعـد الصـيد مـن ثروات قومي
تزامـوا فـي القبـور وخلفوني
ألــذ معيشــة وســكون قلــب
وهيهـات السـبيل إلـى السكون
أبعــد الطيــبين يطيـب أنـس
وطيـب القـوم فـي خلـق وديـن
أبعــد تهــدم الأكنـاف منهـم
تظــل النــاس كانفــة بليـن
أبعـد أفـول أقمـار المعـالي
ألام علــى النياحـة والحنيـن
حييــت بهـم علـى علـق ثميـن
فمـن لي اليوم بالعلق الثمين
هـم ضـمنوا بكشـف الكـرب عنا
فقـد أخـت شـعوب علـى الضمين
هـم كـانوا لنـا بلـداً أميناً
فواحربـا علـى البلـد الأميـن
هـم كـانوا السما سقياً ورعيا
فـأقلعت السـماء عـن القطيـن
هــم كــانوا رياضـاً سـابغات
بمــا ترجـوه ناضـرة الغصـون
طــوى حضــراتهم اعصـار هلـك
سـوى الآثـار كـالورق اللجيـن
رميــت بفقــدهم فـاذود عنـي
حريقـاً ليـس يطفـى مـن شجوني
لواعــج لا يهــدئها التأســي
ولا يطفــأن مــن سـح الشـئون
ولــو رمحـا شـككت بـه ولكـن
تـــواردت الأســنة كالشــطون
فمـا بحـرت همـوم مـن فـؤادي
ولــم نرهــق بمرتقــب شـفون
اكفكـف عـبرة فـي جنـب أخـرى
وذلــك دينهــا أبـداً ودينـي
ومــا هـذي الصـدور بثالجـات
علـى مضـض الفـراق من الضنين
ومـا فـي المـوت رائفـة لوهن
ولا بقيــا علــى طــرف سـخين
فمــا تبقـى علـى حصـن مشـيد
ولا تنجـــو بناحيـــة أمــون
نصــبر هــذه الألبــاب حــتى
تلاشـــت بالتـــأوه والأنيــن
ومــا كـرم العـزاء بمسـتطير
لهـم الصـدر أو همـل العيـون
ولكـــن حيــث لا طمــع لــرد
فحســن الصـبر مرتـع الحزيـن
ألا يكفـي المنـون الجـذ فينا
فمــا أبقـت علـى حبـل مـتين
لقــد أزمـت علـى طـود مكيـن
فكـانت نقلـة الطـود المكيـن
أبـيّ الضـيم مصـباح الـدياجي
كريــم الخيـم وهـاب المئيـن
عــرض الجــاه مـبيض الأيـادي
رحيــب الصـدر وضـاح الجـبين
محيـط العلـم مفصـال القضايا
عميـد الفضل ذي الشرف الرصين
جســيم المكرمــات لراحــتيه
سـخاء المـزن بالوبـل الهتون
عشــية ســالم أمســى دفينـاً
وكـل الخيـر فـي كفـن الدفين
فـديتك يا ابن أحمد قد رزئنا
بيـوم نـواك بالحصـن الحصـين
فلا تبعــد وهيهــات التـداني
بمــن شـطت بـه ريـب المنـون
صــحبتك أيهـا الـدر المصـفى
فكــانت صـحبة الحـر الرزيـن
وكنـت الركـن لـي إذ عز ركني
وقــد قـد السـلا رأس الجنيـن
وكنــت العـوذ فـي خيـر وشـر
نزيــل حمــاك فـي عـز مكيـن
وكنـت العـون فـي يسـر وعسـر
فــديتك مـن أخـي ثقـة وديـن
وداهيــة أخــو حقــد رماهـا
نصـبت لهـا جبينـك عـن جبيني
وصـرت إليـك أنسـب مـن نسـيب
وصـرت عليـك أكـرم مـن خـدين
تهـون عليـك نفسك في احترامي
وأنـت أعـز مـن ليـث العريـن
وأعــداء أرادوا حــذف جـاهي
كســـرتهم بـــآلات الســـكون
فلـم تحـذر لهـم برقـاً ورعداً
ومـا شـأن الذبابـة والطنيـن
فكنـت لي الحسام إذا اشرأبوا
وكنـت الـدرع للشـبوات دونـي
وكنـت الحامـل الثقل المعايي
إذا رســت الفـوادح كـالرعون
خفضـت لـي الجنـاح وكنت ردءاً
ولــم تحفــل بغــث أو سـمين
فقــد أمسـيت فـي جـدث مريـع
وتضــحى للمذعذعــة الحنــون
وإن ضـــريحة ضـــمتك فــازت
ببحــر ليــس ينـزف بـالعيون
بقــاؤك للمعــارف والمعـالي
بقـاء البـدر فـي سدف الدجون
وفقــدك لاقـتراب الحشـر نـوع
مـن الاشـراط فـي أخرى القرون
وأربــاب الكمـال إذا تولـوا
تـولى الخيـر فـي دنيـا ودين
أبعــدكم رجـال الـدين يرجـى
صــلاح الأرض أو جــبر الـوهين
فلا تــذهب فــديتك مـن خليـل
وإن أبقيــت للحمــد الثميـن
أتمضــي والزمـان علـى شـحوب
وكــان لـديك فـي خصـب وليـن
أتمضــي والمشــاكل ناصــبات
أكنـت قـد اعتمـدت علـى ضمين
فلا وابيــك مــا بالـدار خـل
وقـد عصـفت شـعوب على القطين
مـتى اللقيا أبا الوضاح بيني
وبينــك بعـد رحلتـك الحجـون
وهيهــات اللقـاء وأنـت رهـن
لرمــس همــه حبــس الرهيــن
لقــد خلفــت ذا قلــب طعيـن
بفقـدك هـل رثيـت لذا الطعين
أجالــد بيــن جـانحتيَّ نـاراً
يؤوســاً مــن هـدوء أو هـدون
ومــا جلــد عليــك بمسـتطاع
ولكــن بعــض رشــد للحزيــن
إذا استبصـرت عـن جلـد وصـبر
تلاشـى الصـبر فـي وهج الشجون
مـتى ترجـو الحيـاة رخاء بال
وقــد زرعـت لتحصـد بـالمنون
حميـد الـذكر هـل غادرت نفساً
تطيـق الصـبر أبو بخل العيون
ومــا عـن دعـوة الرحمـن واق
فــديتك لا أقيــك ولا تقينــي
ولكــن لوعــة التـذكار شـبت
فطيــرت التشـبث فـي الرنيـن
وفــرض الصــبر مرجـوع إليـه
وحسـب المـرء مـن حيـل مـتين
ومــا يقضــى بايجــاب وسـلب
يكـــون ولا محيــص لمســتكين
صـبرنا أم جزعنـا سـوف يجـري
قضــاء اللّـه بـالحق اليقيـن
أبـا الوضـاح هيـض جناح صبري
وقللــت الرزيــة مـن متـوني
فبـت مـن الهموم على المكاوي
أرادف عــبرة الغـرب الشـنين
وكيــف وبيــن أحشــائي أوار
تصــاعده عـن الجمـر الطـبين
أرى صــنعاء كاسـفة النـواحي
وكــانت منـك زاهـرة الجـبين
حــدادك أيهـا الثكلـى مليـاً
ونوحــك نـوح ورقـاء الغصـون
فقـد أضـناك يـا خنسـاء حـزن
وعنــدي مـا لـديك فأسـعديني
فمـا حـرم الصـدار عليك صنعاً
وصــدرك قـد تفضـفض بالشـجون
فكـم قلـدت يـا صنعا البرايا
صــنائع منـه كالـدر الكنيـن
ومســجدك المنــور إذ تعــرى
مـن التسـبيح والـذكر المبين
بكــى محرابــه القـوام فيـه
إذا جـال الكـرى بيـن الجفون
وحـق لـه البكـاء وقـد تـردى
بأرديــة عقيــب النـور جـون
ويــا أســفاره نــوحي عليـه
وقــري للبلــى وسـط الخزيـن
بيـان الشـرع هـل لك من بيان
بيـان الشـرع هـل لك من قرين
ويـا تمهيـد سـيدنا الخليلـي
تمهـــد أن تعيــش بلا خــدين
فـإن العـالم المقبـاس أضـحى
لحيــداً بيــن أحجــار وطيـن
لقــد أضــحت مرابعـه يبابـاً
لنـوح البـوم مـن بعد القطين
كـأن لـم تغـن بالأحكـام يوماً
بشـرع المصـطفى الـبر الأميـن
كـأن لـم تغن بالكافي الموفي
مـوازين النـدى فـوق الظنـون
أبـا الوضـاح إن لاقيـت حتفـاً
فــإن المــرء مجــراه لحيـن
عليـك الرحمـة العظمى استهلت
مســـرمدة بصــيِّبها الهتــون
توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها quotالنفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلانيquot جمع فيه ما نظمه من أذكار وquotكتاب السؤالاتquot وquotالعقيدة الوهبيةquot وquotنثار الجوهرquot و quotثمرات المعارفquot وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)