هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحســن أمانتــك الــتي قلـدتها
طـوق الحمامـة مـا تسـر وما ظهر
لقـد اتجـرت علـى الـذين تـؤمهم
فـاختر علـى الخسران ربح المتجر
قـــد قلــدوك أمانــة مضــمونة
فاحــذر ضـمان مضـيع كـل الحـذر
واعــرف لهاتيـك الأمانـة قـدرها
ليـس الضـمان بهـا ضـماناً يغتفر
إن ترعهـا نـالوا ونلـت ثوابهـا
أو خنتهـا سـلموا وأنـت المؤتزر
قــد قمــت بيــن غنيمـة وسـلامة
فاسـلك بأيهمـا ترى الحزم استقر
واســتوف بيـن سـلامة مـن فعلهـا
وســلامة مــن تركهـا حـق النظـر
فــإن اسـتطعت حقوقهـا وشـروطها
تربـت يـداك أغنـم فنعـم المدخر
وإذا عجــزت ففـي السـلامة مغنـم
وأحـق أمريـك البعيـد عـن الخطر
وإذا تركـت مـع اسـتطاعة فعلهـا
فـالإِثم بالتضـييع يلـزم مـن قدر
إن الامامـــة منصـــب ومقامهــا
لمزيــد اخلاص مـن الكـبر افتقـر
لا تبغهــا بــذخاً بهــا وترفعـاً
فيكبــك الجبـار يومـاً فـي سـقر
لتكــن أقاماتهـا علـى الاخلاص لا
لتكــون متبوعــاً يعظمـك البشـر
ومقاصــد الألبــاب يعلـم كيفهـا
مــن لا يغيـب عنـه مطـوي الفكـر
أتــرى يغــالطه الضـمير وعلمـه
محــص سـواء مـن أسـر ومـن جهـر
فهـب الخـداع مـع البريـة نافعاً
أتـراه عمـن يعلـم الغيـب استتر
عمــل الســرائر والظـواهر كلـه
فـي علـم علام الغيـوب قـد انحصر
فــارق هــواك ودع لربــك فطـرة
محصــت بــالاخلاص عنهــا كـل شـر
طهــر ســريرتك الــتي آفاتهــا
سـوء وصـبغتها النقـائص والقـذر
واحمـل عمـود الـدين مـا حملتـه
عمــن رآك بـه الضـليع المقتـدر
مهمـا حضـرت النـاس عنـد صـلاتهم
ورآك للتقـــديم أهلاً مــن حضــر
فكــن الامــام ولا عليـك ولا تضـع
فـرض الجماعـة واحتسب أجر النفر
لكـــن عليــك وظــائف مشــروعة
سـفرت بهـا سـنن كمـا سفر القمر
منهــا مراعــاة الأظلــة دائبـاً
وأوائل الأوقــات مـن ذاك الـوطر
إن الأحــب مــن العبــاد لربــه
عبــد يراعـى للأظلـة فـي الخـبر
وأوائل الأوقــات رتبــة فضــلها
حـض النـبي وفعلـه فيهـا اسـتمر
رضــوان ربــك أول الأوقــات وال
أوســاط رحمتـه وعفـو فـي الأخـر
واسـتثني العتمـات في ليل الشتا
والظهـر للتبريـد فـي أيـام حـر
والبعــض يختـار انتظـار جماعـة
والبعـض يختـار الحـديث كما ظهر
وإذا تهيـــأت الجماعــة كلهــا
كـبر وهـذا البـاب من حسن النظر
واحــذر تقلـدك الامامـة إن تكـن
لحانــة إذ أقــرأ القـوم الأثـر
حـتى ولـو لـم يفسـد المعنـى به
إذ لسـت فـي حكـم الحديث بمعتبر
وتصـح إن لـم يفسـد المعنـى بـه
إلا الاســـاءة إنهـــا لا تغتفــر
والبعــض إن بــدلت أيــة رحمـة
بالضـد والتوحيـد بالشـرك اعتبر
والبعــض إن بـدلت توحيـداً بشـر
ك أو عكسـتهما علـى هـذا اقتصـر
ويشـاكل اللحـن الوقـوف يبدل ال
معنــى وقيــل إذا بتوحيـد أضـر
ونظيـره الاهمـال والاعجـام في ال
قـرآن إذ بهمـا يـؤول إلى الغير
ونظيــره جهــل المخـارج للحـرو
ف علـى الصـلاة لمـن يـؤم به ضرر
ويــــؤمهم ذو آفـــة بلســـانه
إن لـم يكن عن جهله الحرف انكسر
ويصـح مـن ذي لكنـة إن كـان مـا
تجـزي الصـلاة بـه مـن الآي استقر
ومبــدل حرفــاً بحــرف إن يكــن
عــن آفــة أو فطـرة وقـع الأثـر
وحــديث ســين بلال المشــهور لا
نرضـى بـه فالوضـع فيـه المعتبر
ومــن الوظـائف أن تكـون مـرتلاً
أو مـا تـرى نـص الكتاب بها أمر
ووظيفــة التخفيــف للأركــان لا
تهمـل ولا تكـن المنفـر مـن نفـر
ناهيـك مـا لاقـى معـاذ مـن رسـو
ل اللّـه مـن زجـر بتطويـل السور
والنـاس فـي الأحـوال شـتى فليكن
هـذا الامـام مراعيـاً حـال الفطر
وليــرع تســوية الصـفوف بنفسـه
أو غيـره كالفعـل مـن خير البشر
ولينــو هاتيــك الامامــة آتيـاً
إن جـاء مـن بعد الدخول ومن حضر
وليجـزم التكـبير والتسـليم كـي
يقعـا مـن المأموم بعد على الأثر
ومــتى يكــبر أو ليسـمع فليـزد
فـي رفعـه للصـوت والسـمع القدر
وليخلصــن القصــد للمـأموم فـي
حفـظ الحـدود البطنـات ومـا ظهر
ولينتقــل مــن مضــوع صـلى بـه
مـن بعـد ما يقضي الصلاة إلى مقر
فــي مســجد أو منــزل أو غيـره
زالــت امــامته فمــاذا ينتظـر
ولينحـرف صـوب اليمين إذا انتحى
إلا الصــحارى فالامــام إذا قـدر
ولينتخـــب ذا الأفضــلية منهــم
ويســد قفــوته وذا خــبر ظهــر
هــذا لأن لــذي الأمامــة رتبــة
فـي الـبر فـالأولى بـه تقرير بر
ويكــون لاســتخلافه مهمــا عنــا
أمـر ومـا أحفـى الخلافـة بالخير
وليجتهــد عنــد الـدعاء معممـاً
لا يختصــص بــدعائه عمــن حضــر
فيعــم فــي حــق الـولي دعـاؤه
وعـدا الـولي لمصـلح الأخـرى يذر
ومقـــامه يقضــي عليــه بــأنه
وفـد إلـى الـبر الكريم لنيل بر
والوفــد أحجـى أن ينـال كرامـة
إن لـم يكـن في النفس حاجته حصر
حقــق بعينـك فـي الكريـم فـإنه
عنـد الظنـون لمـن تـوجه وافتقر
وإذا تـــوجهت الســريرة نحــوه
رجعــت برحمتــه بعـائدة الـوطر
لــم يقصـد الرحمـن صـادق أوبـة
رغبـاً ورهبـاً فـي مقـام فانخسـر
فاجعـل همومـك فـي الصـلاة فإنها
ســـبب مــبين للصــلات وللبشــر
واحفــظ لربــك روحهـا وحياتهـا
سـيان لـو أبصـرت ميتـاً والحجـر
وحياتهـــا اخلاصـــها وخشــوعها
وخضــوع قلــب بــالعلائق محتظـر
وظــواهر الأركــان محــض وسـائط
فـإذا تزكـى السـر أصـلح ما ظهر
وعبـادة الحركـات والسـكنات فـي
حكم القلوب وها هنا الشأن انحصر
فـاربط على هذا المقام القلب لا
يغــرر فشــأن قلوبنـا كـر وفـر
والقلــب بيـت اللّـه فيـه نـوره
نظـر الكريم إليه ليس إلى الصور
فاسـتقص قلبـك فـي مقـام شـهوده
لا تعطــه شـطراً وشـطراً فـي عمـر
واصـل مقامـك فـي الصـلاة وغيرها
عبـداً علـى الاحسـان وردك والصدر
وإذا ذكــرت اللّـه فـاعرف قـدره
بيـن الرجـا والخوف مصروف الفكر
مستشــعراً تحــت الجلالــة خشـية
ومهابـــة لا حــظ عنــدك للأثــر
لا تعـدُ طـورك فـي المـواطن كلها
أنـت الفقيـر إليـه فـي نفع وضر
وجمــاع هــذا الأمـر فقـر مطلـق
وعبــودة محــض وصــفو مـن كـدر
توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها quotالنفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلانيquot جمع فيه ما نظمه من أذكار وquotكتاب السؤالاتquot وquotالعقيدة الوهبيةquot وquotنثار الجوهرquot و quotثمرات المعارفquot وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)