هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الهـيَ هـذا موقـف الخـوف والرجا
وهــذا مقــام العـائذ المتثبـت
الهـي مـا أوقفتنـي موقـف الدعا
لطـــرد وابلاس ويـــأس وخيبـــة
الهــي لا يشــقى دعاتـك بالـدعا
ولا بـاء بالحرمـان اخبـات مخبـت
الهـــي لـــولا نظـــرة أزليــة
إلـيَّ لمـا أنهضـتني نحـو دعـوتي
الهــي بشــيري بالاجابــة دعـوة
أرتلهــا واللّــه حاضــر حضـرتي
الهــي دعـائي مـاله عنـك حـاجز
وعــزم اراداتــي وثبـت عزيمـتي
الهـي أبـواب الـدعاء لمـن دعـا
مفتحــة فاســمع دعـائي وصـرختي
وأنــت تـرى الأشـياء رب ولا تـرى
وبـالمنظر الأعلـى مقـام الألوهـة
وأنـت إليـك المنتهـى وبك القوى
ومنـك الرجـا فـي دفـع كـل مهمة
الهــي أســباب الرضـاء تركتهـا
بتسـويل شـيطاني ونفسـي الجريئة
ولـم يبـق لي غير التبتل والرجا
إلــى ســيدي مـن وصـلة ووسـيلة
وحســبي بــالجود الالهــي وصـلة
وإن قبحـت أعمـال نفسـي وسـيرتي
ومـالي إلـى مـا أبتغي منك حيلة
أنـال بهـا سـؤلي سوى عدم حيلتي
وأســنى مقامـاتي وأزكـى تصـرفي
مـع التـوب تفويضـي إليـك بليتي
وحكمـك إن فوضـت يجـري كمـا يشا
وإن لـم أفـوض فهـو حسب المشيئة
ولكــن تفويضــي أمــوري ذريعـة
إليــك وتحقيــق لقــدر عبـودتي
وهـــذا مقـــام للعبـــودة لازم
تقــوم بـه للحـق فـي كـل حضـرة
الهــي إقـدامي علـى مـا كرهتـه
لـدى جنـب عفـو اللّـه كالعدميـة
ومزدلفــي للخيــر حــول تسـوقه
إلــيَّ وإلا ايــن حــولي وقــوتي
ومــا طــاعتي مـن عليـك وإنمـا
لــذاتك ربــي كــل مجــد ومنـة
ومــا صــاعد مــن طيـب وصـوالح
رفعــت بفضــل رب مــن لــدنيتي
ولكــن إذا وفقــت عبـداً هـديته
إلــى طيبــات القـول والعمليـة
تســبب فعــل الصــالحات تكرمَـا
وتجـزي عليهـا صـالحات المثويـة
تجليــت بـالاكرام فـي كـل شـاهد
ورشــحت للتقريـب فـي كـل وجهـة
ونـاديت للرضـوان والكـون مسـمع
ونـورت بالعرفـان أهـل الحقيقـة
تعرفــت بالاحســان فيمـا شـرعته
فتكليفــك اللهــم أسـباغ نعمـة
مـددت يـدي والفقـر حشـو أهابها
إلـى يـد ذي المن العظيم العطية
وأوفــدت آمــالي صــوارخ خشـعاً
إلـى بـابه وهـو البصـير بوفدتي
الهـي قـد اشتدت إلى اللّه فاقتي
وشـدت إلـى معـروف جـودك نجعـتي
الهــي حاجــاتي عليــك يســيرة
وإن غلبــت قــدراً تمحـل قـدرتي
الهــي مــن حاجــات نفـي توبـة
علـــيَّ وغفــران وعفــو لزلــتي
وأكبرهــا الرضــوان عنـي بجنـة
أجــاور فيهــا خــاتم الرسـلية
ولا شـيء ممـا أبتغـي منـك سـيدي
يغــاير ياغوثــاه جـود الألوهـة
ومـا فـي نجـاتي مـن عـذابك ذرة
تغــاير شــأن الحكمــة الأحديـة
ولا فـي عـذابي ذرة تنقـص الغنـى
الهــي ولــو عـوقبت كـل عقوبـة
ومـا يفعـل الرحمـن والحلم شأنه
بتعـذيب عبـد بعـد تحقيـق توبـة
الهـي إن كـانت ندامـة مـن عصـى
متابـاً فـإني نـادم مـن خطيئتـي
ندامــة عبــد يبتغـي وجـه ربـه
بتوبـــة مستبصــر بعــد غفلــة
ندامـــة مضـــطر ندامــة متــق
ندامــة مغــرور بــدنيا دنيــة
ندامــة مــن لا يتقـي غيـر ربـه
ولا يرتجــي إلا نــوال الربوبــة
ندامــة عبـد فـارق الكـون كلـه
إليــك ولــم يعبـأ بكـثر وقلـة
ندامـــة عبــد طردتــه ذنــوبه
كمالــك واغوثـاه كهـف الطريـدة
ندامــة عبــد أخجلتــه عيــوبه
فيــا حربـي ممـا جنيـت وخجلـتي
ندامـة عبـد أحـرق الخـوف قلبـه
بنفــس لاحســان الرجــاء مسـوقة
حـداني إليـك الشوق والذوق سيدي
وأوقفـت ذنـبي عنـد عـز المشيئة
وقــدمت نفســي قـدرتها ذنوبهـا
لتغســـلها بالرحمـــة الأزليــة
وقــدمت نفســي والمصــائب جمـة
لتلطـف بـي فـي النازلات الوبيلة
وإنـي لـراج بعـد تقـديمها غنـى
بربـي وتقـديمها إلـى خيـر زلفة
وإنــي لــراج منـك فـوزة صـابر
وإنقــاذ مضــرور واكمـال نعمـة
وإنـي لـراج منـك أن أدرك المنى
بصـدق الرجـا منـي والحاح دعوتي
وإنــي لــراج إذ جعلتـك مقصـدي
بــأن تـدفع الآفـات عـن بشـريتي
الهـي بجـاه اللّـه أسـألك الرضا
وأســألك اللهــم صــدق المحبـة
وفـوزاً بـدار الخلد مولاي والنجا
من النار في الناجين من خير أمة
ويمنــاً وإيمانـاً وإيقـان مخلـص
وعــدلاً وإحســاناً ونــور سـريرة
وخاتمـة بـالخير يـا رب والهنـا
ودفـع الشـقا عنـي وتسهيل موتتي
وأسـألك اللهـم وفـراً مـن الغنى
وأســألك اللهــم حســن معيشــة
وأســألك اللهــم كشــف جهـالتي
وتنـوير عقلـي واتبـاع الشـريعة
وســـألك اللهــم نصــراً وقــوة
علـى خصـمك الباغي على ضعف قوتي
واســألك اللهــم شــكراً مبلغـاً
مزيـدك فـي الـدارين من كل نعمة
وأسـألك اللهـم صـبراً على البلا
فـإني جـزوع النفـس رخو العزيمة
فيسـر لـي اللهـم مـا قـد سألته
ومـا قصـرت عنـه لسـاني ودعـوتي
بأســمائك الحسـنى تقربـت سـيدي
إليـك مجـداً فـي هتـافي وقربـتي
جعلـت سـمير الطبـع ترتيل ذكرها
لوجهــك ربــي جلـوة بعـد خلـوة
بحقــك أمطرنــي ســحائب ســرها
بمــا خــص كلاً مــن كمـال وقـوة
وهـب لـي بهـا مـن كـل خير أتمه
الهـي فـي الـدنيا وفـي الآخروية
الهـي فتحـت الفتـح لـي وأقمتني
بحبـك فـاختم لـي بختـم المحبـة
توفي أبو مسلم يوم 2 صفر 1339هـ ، وله تآليف منها quotالنفس الرحماني في أذكار أبي مسلم البهلانيquot جمع فيه ما نظمه من أذكار وquotكتاب السؤالاتquot وquotالعقيدة الوهبيةquot وquotنثار الجوهرquot و quotثمرات المعارفquot وتدعى سموط تخميس الثناء) وهو تخميس لميمية الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي العالم الرباني المعروف، فقد انتهى من كتابتها في يوم 28 محرم 1339، أي قبل وفاته بثلاثة أيام. (المرجع: مقدمة الديوان والموسوعة العمانية ج10 ص 3592)