هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا فـي المنـازلِ حاجـةٌ نقضـيها
إلا الســـلامُ وأدمـــعٌ نُـــذْريها
وتفجُّــعٌ للعيــن فيهــا حيـثُ لا
عيـــش أُوازيــه بعيشــي فيهــا
أبكي المنازلَ وهي لو تدري بالذي
بعــثَ البكــاءَ لكنـت أسـتبكيها
بـالله يـا دمـعَ السـحائبِ سـقّها
ولئن بخلـــت فــأدمعي تســقيها
يــا مغريـاً نفسـي بوصـفٍ غريـرةٍ
أَغريــتَ عاصــيةً علــى مغريهــا
لا خيـرَ فـي وصـف النسـاء فأعفني
عمـــا تكلفنيــه مــن وصــفيها
يــا ربَّ قافيــةٍ علــى إِمضـائها
لــم يحـل ممضـاها إلـى ممضـيها
لا تُطعمــنَّ النفــسَ فـي إِعطائهـا
شــيئاً فتطلـبَ فـوق مـا تعطيهـا
حـــبُّ النـــبي محمـــد ووصــيّه
مــع حــبِّ فاطمــة وحــب بنيهـا
أهـل الكسـاء الخمسة الغرر التي
يبنـــي العلا بعلاهـــمُ بانيهــا
كــم نعمــةٍ أوليــتَ يـا مـولاهُم
فــي حبهــم فالحمـدُ للمواليهـا
إِنَّ الســَّفاه يُقــلُّ مــدحي فيهـمُ
فيحـــقّ لــي ألا أكــونَ ســفيها
هُـمْ صـفوةُ الكـرم الـذي أصفيتهم
ودّي وأصـــفيتُ الـــذي يصــفيها
أَرجــو شــفاعتهم فتلــك شـفاعةٌ
يلتــذُّ بــردَ رجائهــا راجيهــا
صــلوا علــى بنـتِ النـبيّ محمـد
بعـد الصـلاة علـى النـبي أبيهـا
وابكـوا دمـاءً لـو تشـاهدُ سفكها
فــي كــربلاء لمـا ونـت تبكيهـا
يـا هولهـا بيـن العمائم واللحى
تجــري وأســيافُ العـاد تجريهـا
تلـك الـدماءُ لـو أنها تُفْدى إذاً
كنّــا بنــا وبغيرنــا نفــديها
لــو أن منهــا قطـرةً تـوقى إذاً
كــانت دمــاء العـالمين تقيهـا
إن الـذين بغـوا إِراقتهـا بغـوا
مشــئومةَ العقــبى علـى باغيهـا
قتـل ابـنِ مَـنْ أوصى إليه خيرُ من
أَوصــى الوصـايا قـط أو يوصـيها
رفــع النــبي يمينــه بيمينــه
ليــرى إرتفــاع يمينـه رائيهـا
فــي موضــع أضـحى عليـه منبهـاً
فيــه وفيــه يبــدعُ التشــبيها
آخــاه فــي خــمّ ونــوّه باسـمه
لــم يـألُ فـي خـبرٍ بـه تنويهـا
هــو قــال أفضــلكم علــيٌّ إِنـه
أَمضــى فســنَّته الــتي يمضــيها
هــو لــي كهـارونٍ لموسـى حبـذا
تشـــبيهُ هــارونٍ بــه تشــبيها
يومــاه يــومٌ للنــدى يرويهــمُ
جــوداً ويــومٌ للقنــا يرويهــا
يســعُ الأنــامَ مثوبــةً وعقوبــةً
كلتاهمــا يُمضــي لمــا يمضـيها
بيــدٍ لتشــييد المعـالي شـطرها
ولهــدم أَعمــار العـدى باقيهـا
ومضــاء صــبرٍ مــا رأى راءٍ لـه
فيمــا رآه مــن الصـدور شـبيها
لــو تـاه فيـه قـومُ موسـى مـرةً
أخـرى لأنسـى قـوم موسـى التيهـا
عوجـا بـدار الطـفِّ بالـدار التي
ورث الهــدى أَهلـوه عـن أهليهـا
نبكــي قبـوراً إِن بكينـا غيرهـا
بعــضَ البكــاء فإنمــا نعنيهـا
نفــدت حيــاتي فـي شـجىً وكآبـةٍ
للــه مكــتئبُ الحيــاة شــجيها
بــأبي عَفَـتْ منكـم معـالمُ أوجـهٍ
أضـحى بهـا وجـهُ الفخـار وجيهـا
مـالي علمـتُ سـوى الصـلاةِ عليكـم
آلَ النــــبيّ هديـــةٌ أهـــديها
وأســىً علـيَّ فـإن أفـأت بمقلـتي
يحــدو ســوابقَ دمعهــا حاديهـا
ســـقياً لهــا فئةً وددتُ بــأنني
معهــا فســقّاني الـردى سـاقيها
تلــك الـتي لا أرضَ تحمـل مثلهـا
لا مثـــلَ حاضـــرها ولا باديهــا
قلـبي يـتيهُ علـى القلـوب بحبها
وكــذا لسـاني ليـس يملـك تيهـا
وأنــا المدلـة بـالمراثي كلمـا
زادت أزيـــد بقولهــا تــدليها
يرثــي نفوسـاً لـو تطيـقُ إِبانـةً
لرثـتْ لـه مـن طـولِ مـا يرثيهـا
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.