هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا بــرقُ ألاّ عُــدْتَ ذاك الأبْرَقَـا
وأطلْـــتَ فيــه تلألــؤاً وتألُّقــا
وجمعـتَ شـملَ المزنِ في الدار التي
ألفيـــتَ شــَمْلَ جميهــا متفرقــا
داراً هَرَفْنَــا فــي معالمهـا دمـاً
لمّــا توهمنــا المعــالمَ مُهْرَقـا
طفقــتْ تجـددُ مُخْلَـقَ الشـوقِ الـذي
تـرك الجديـدَ مـن التصـبرِ مُخْلَقـا
مـا كـان أحسـنَ مـا يكـونُ لقاؤُنا
إذ نلتقــي منهــا بأحْسـَنِ ملتقـى
أيـامَ لا أخشـى مـن الواشـي الـذي
مــن عــذله يُخشــى علــيَّ ويُتَّقـى
أيــامَ ثنـى عنـه الوصـالُ عنـانَهُ
وجعلــتُ مغربهــا لعينــي مشـرقا
أَقْصـــِرْ فللأيــامِ عنــدي حُكْمهــا
إذ عُـوْدُ ذاك العيـشِ فيهـا مورقـا
لا تلْحَنــي إن أَنْفَـذَتْ حُـرَقُ الهـوى
مســـاءَ الجفــون تهلُّلاً وترقرقــا
مــا كنــتُ أوَّلَ موســرٍ مِـنْ عـبرةٍ
فقضـى بهـا دَيْـنَ الفـراقِ وأَملقـا
وندى أبي الحسن الذي اعتقدَ الندى
خُلُقـــاً ولمَّــا يعتقــدهُ تَخَلُّقــا
لقــد انتضـى منـه الأميـرُ مهنّـداً
عضــباً لهامــاتِ الخطــوبِ مفلِّقـا
أضــْحَتْ لــه تلـك الرويّـةُ قائمـاً
والعــزمُ حــدّاً والطلاقــةُ رونقـا
حصــنُ الشـآمِ المبتنـي مـن رأيـه
ســوراً علــى أرضِ الشـآم وخنـدقا
لـــولا تَيَقُّظُـــهُ لَمَـــزَّق بَــدْرُهَا
مـن حَضـْرِها مـا كـان قبـل مُفَرَّقـا
كلــف البنــان بــأفْعوانٍ مُطْــرِقِ
لا بــل يفــوقُ الأفْعُـوانَ المطرقـا
عيـنُ السـليمِ إلـى الرُّقَـى وسليمُهُ
مــتيقّنٌ أنْ ليــس تَنْفَعُــهُ الرقـى
قلـمٌ إذا مـا سـار يقـدمُ موكبَ ال
آراءِ كــان لــه الفضــاءُ مطرَّقـا
تلقــاه أخــرسَ ناطقـاً وكفـى بـه
أُعجوبــةً مــن اخــرسٍ أن ينطقــا
يـرد القريـبَ مـن المـوارد أشهباً
جونــاً ويصـدرُ حيـن يصـدرُ أبلقـا
ومــتى تلاحظْــهُ العيْــونُ مســوَّداً
تحســبْه مـن حُسـْنِ السـوادِ مُخَلَّقـا
طــــبٌّ بتنميـــقِ الكلامِ كأنمـــا
يعطيـكَ وشـياً فـي الطـروسِ منمَّقـا
تِــرْبُ الحيــاةِ وربمـا فَتَحَـتْ بـه
يقظــاتُهُ بــابَ الحِمـامِ المغلقـا
اللــــه وَفَّقَــــهُ لإدراكِ الـــذي
تهـوى النفـوس فمـا يـزالُ مُوَفَّقـا
مــا ضــرَّه فــي حيـث وجَّـهَ حزمـه
ألاَّ يـــــوجِّه جحفلاً أو فيلقـــــا
سـلْ تجـنِ عـن عَـوْدِ السـؤالِ وبدئه
أذكـى مـن المسـكِ الـذكيِّ وأعبقـا
مَــنْ بــثَّ فــي الآفـاقِ مـن آرائه
جيشــاً محيطــاً بالرعيــة مُحْـدِقا
وأفــاء رجــم القرمطــي مكــذَّباً
عنـــد الــذين توهَمــوهُ مُصــَدَّقا
جهلا بــأنَّ الحــربَ تبــدو جـدولاً
وتعــودُ حيـن تعـودُ بحـراً مُتْأقـا
حـــتى إذا رام الــذهابَ موليــاً
وجـد الرحيـبَ مـن المـذاهب ضـيّقا
هجــم الفنــاءُ علـى بقيـةِ نفسـه
فثـوى الفنـاءُ بهـا أحقَّ من البقا
كــم فــوقَ قسـطَلهِ لـه مـن قسـطلٍ
ملأت مُلاءَتُـــهُ الفضــاءَ الســَّوهقا
وأوان جـاشَ الـرومُ لـم يـترك لهم
جأشـــاً يتــاركُ أَفْكَلاً أو أَولَقــا
ركبـوا الجبـالَ الصمَّ فانهالت بهم
مـن خـوفِ وقعتـه كما انهالَ النَّقا
أَنَجــا مــن الأهـوالِ منهـم مَفْـرقٌ
فتشـــيِّبُ الأهــوالُ ذاك المفرقــا
شـَرعَ ابـن يحيـى النفّـرِيّ مناقبـاً
أخــذت عليــه بالشــريعة موثقـا
فعلا مــن الهضــَباتِ مـا لا يُعتلـى
ورقـى مـن الـدرجات مـا لا يرتقـى
متعشــقاً حُســنَ الثنــاءِ مــبرّءاً
مــن أن يكــونَ لغيــره متعشــقاً
لـو كـان فـي زمن المرازبةِ الأولى
داوتْ حلــومُهُمُ الزمــانَ الأخرقــا
أَنســـاهمُ بهــرامَ جــورَ تــدفقاً
عنــد الخطــوبِ ويزجــردَ تبعُّقــا
يــا أيهـا البـاني مراتـبَ سـؤددٍ
أضـحى بأدناها في تعظيمها متأنّقا
هـي حُلَّـةُ المجـدِ الـتي لـو أنَّهـا
لِلُّبــسِ كــانت سندســاً واسـتَبرَقا
أَغرقـتَ فـي نُصـح الأميـر ولـم يَقُم
بالنصـح مـن لـم يُلْـفَ فيـه مُغرقا
وهــو الــذي ملأ الشــآمَ بعــدله
حــتى اســتنامَ شـآمنا واستوسـقا
ســُمِّي ذكــاءً فــي الحــروبَ لأنـه
يــذكي الحــروبَ مصــمماً ومحققـا
ومحــرِّقٌ لــو لــمْ يُحَــرِّقْ بـابنهِ
مــائةً تمامــاً لــم يُسـَمَّ محرِّقـا
خُــذْها تَحُــثُّ إِليـكَ أفئدةَ الـورى
شــوقاً كمـا حـثَّ الحـداةُ الأينقـا
تــذرُ الفـرزدقَ وهـو شـاعرُ خنـدفٍ
متمنيــــاً ألاَّ يكـــونَ فرزدقـــا
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.