هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جنّــبيه الفـراقَ قبـلَ الفـراقِ
فـالتلاقي فـي الهجـر غيـرُ تلاقِ
أمــنَ العـدل مـاءُ نفـسٍ مُـراقٌ
كـلَّ يـومٍ فـي مـاءِ عيـنٍ مـراق
يــا بكــاءً أفنـى مـآقيَّ حـتى
إِن عينــي تبكــي بغيـر مـآقي
وحشــاً حَشــْوُها عقابيــلُ وَجـدٍ
يرتقـي حـرُّ نـاره فـي التَّراقي
طلعــتْ والصــباحُ يطلُـعُ منهـا
فترينــا الإِشـراقَ فـي الإشـراق
وَمَضـتْ والغصـونُ تحسـدُ مـا بـي
ن وشـــاحاتها إلــى الأطــواق
جنَّــةٌ أيُّ جنــةٍ تعشــقُ الخــل
دَ لـــديها نـــواظرُ العشــَّاق
مـا لهـا كيـف حَمَّلـت ثِقلَ إِثمي
عُنُقــاً لا يطيــقُ ثِقـلَ العنـاق
ألأنّ الشــبابَ لــم يبـقَ عنـدي
مــا شــبابٌ ولا مشــيبٌ ببــاق
أم لأن الإِملاقَ أزمــــع حربـــي
إِنَّ لـــي ناصــراً علــى الإملاق
والسـحابُ الـذي مـتى يَسقِ لا ير
ضـى بسـَقي الـدِّماثِ دون البُراق
ذو المحـلِّ الذي نأى المحلُ عنه
والطريــقِ المعمــورِ بـالطرّاق
يا أبا القاسم الذي أحرز السب
قَ إلـى المكرمـات عنـد السباق
يـا سناءَ الملوك مَن كان بالشا
م ومــن كــان منهـمُ بـالعراق
ومقيــمَ الآراءِ فيمــا يعــاني
ه مَقــامَ المهنَّــدات الرقــاق
ومـثيراً مـن غامضِ العلمِ والحل
مِ كنــوزاً تَنْمـي علـى الإنفـاق
مــاءُ لفـظ تَنَـزَّهَ السـمعُ منـه
فــي نـواحي ضَحْضـَاحِهِ الرقـراق
وعقــودٌ مــن البلاغـةِ لـو تُـدْ
ركُ لمســاً عُقِــدْنَ فـي الأعنـاق
عاهـدَ المجدُ منك إذ عاهدَ المج
دُ وفيــاً بالعهــدِ والميثــاق
خُلُــقٌ مــن زيـادةِ اللـه والأغ
لـــبِ مـــا زال حِلْيــةَ الأخلاق
فاتــحٌ مُغْلَــقَ الخطــوبِ إِذا ع
يّ ســــواهُ بالفتــــحِ والإِغلاق
فــي رداءٍ مـن النباهـة يحكـي
مجتليـــه بــالرفق والإرفــاق
متــوافي الآراءِ لــم تتفــاوتْ
قــــطُّ آراؤه بقـــدرِ فُـــواق
مســتقلٌّ شــأو العتـاقِ فـأدنى
شـأوِهِ فـي السـماح شأوُ العتاق
بيـــن ليـــنٍ وشــدةٍ فــتراه
وهـو حُلُـو المـذاقِ مُـرَّ المـذق
وكــذاك الـدرياقُ مـا زال لـل
سـمِّ شـفاءٌ والسـمُّ فـي الدرياق
والغيـوثُ الـرواءُ أكـثرُ ما تر
ويــك وبيـن الإرعـادِ والإبـراق
ثابتُ الفرعِ ثابتُ الأصل في المج
د شـــبيهُ الغصــون بــالأعراق
نحـن طـوراً فـي روضـة أُنُـفٍ من
ه وطــوراً فــي وابــلٍ غيْـداق
فَهُــوَ الـدهرَ للعلـى بـدرُ تِـمٍّ
ليـس يجـري عليـه حُكْـمُ المحاق
لوعــةٌ مثــلُ لوعــةِ العُشــاقِ
واشــتياقٌ يفــوقُ كـلَّ اشـتياقِ
لــم أجـدْ قـطُّ للفـراق مَـذاقاً
كـان عنـدي أمـرَّ من ذا الفراق
كيـف يسـلو مَن جسمه بقرى الرق
ة رَهـــنٌ وقلبُـــه بـــالعراق
لـم تُسـَق للنـوى مطايـاهمُ إِلاّ
ونفسـي مـن بينهـم فـي السِّياق
عَمَــرَت مهجـتي بـذكرِ أبـي عـم
ران أيــدٍ لــه ذواتُ انــدفاق
لـم يكـن حُسـنُ ذلك الخلق يُنبي
عنـــــه إلا بأحســـــن الأخلاق
واتفـاق الأقـدار فيه حدا العا
لَــم فــي مـدحه علـى الإتّفـاق
مولـعٌ بالحيـاءِ والنـاسُ من هي
بتــــه مولعـــون بـــالإطراق
وإذا مـا انتضـت أنـاملُهُ المر
هــفَ أودى بالمرهفـاتِ الرقـاق
والـورى بيـن ضـاحكٍ منه أو با
كٍ إذا مــا بكــى بغيـرِ مـآقي
قُســمَ الـدرُ فيـه شـطرين هـذا
للمنايـــــــــا وذاك للأرزاق
يــا جــواداً أفعـالُه غُـرَرٌ لا
حـت علـى أوجُه السجايا العتاق
مـا شـككنا فـي أن وجهَـكَ بـدرٌ
لـم يجـزْ فيـه قـطُّ حُكُم المحاق
وكــأني لمّــا صـرفتُ إليـك ال
مـدح أطلقـتُ منطقـي مـن وَثـاق
فمضـى فـي البلاد شـرقاً وغربـاً
وَرَوتْــهُ الــرُّواةُ فــي الآفـاق
ولقــد قلـتُ آنفـاً لأبـي الفـت
ح مقـــالاً بالنُّصــح والإشــفاق
ردْ حيـاضَ الهمام موسى بن عيسى
تَغــنَ منــه بـالرفق والأرفـاق
ملــكٌ مــا هريقـتِ المُـزنُ إِلا
مــن نـدى جـودِ كفـهِ المُهَـراق
أيهـا السـيدُ الـذي ما لمن لم
يتمســــَّك بحبلِـــهِ مـــنْ خَلاق
إِنــه مــا علمـتَ بُغيـةُ أمثـا
لـكَ في الظرف والمعاني الرقاق
هاكهـا كـالعروس في الحُسن إلا
أنهـــا زوِّجَــتْ بغيــر صــَداق
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.