هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هل الطِّيبُ من ليلى على النأي طارقُهْ
فيشـفي جـوى الوجـدِ الذي هو شائقُه
لقـد هـاج لـي بيـنُ الخليـل صبابةً
عشـــيّةَ زُمَّـــتْ للفــراق أَيــانِقُه
ألـم تـر مـا ألقـى من الشوقِ كلما
رميــتُ بطرفـي حيـث كـانت حزائقـه
وقفنـا علـى الربـع الذي بان أهلُهُ
ولا دمــعَ إلا وهــو تجــري سـوابقه
كــأن بقايـا مـا عفـا مـن رسـومه
كتـــابُ يهـــوديٍّ أُمِحَّــت مَهــارقه
ولـم أنـسَ إذ قـالوا الرحيل ويمَّمتْ
حُـــدوجُهُمُ قُفّـــاً طــوالاً شــواهقه
وقـالوا غـرابُ الـبين ينعقُ بالنوى
فيـا ليـت أنَّ الـبين يَخـرَسُ نـاعقه
فشــبهتُ ظُعــنَ الحـيِّ لمـا تحمَّلـوا
بيـانعِ نخـلٍ يزدهـي العيـنَ باسـقه
يُغــازلني مـن جـانب الخـدر جُـؤذَرٌ
يــتيهُ بمــا تحـويه منـه قَراطقـه
أبــى الحُســنُ إلا أن يكــون هلالُـهُ
مغـــاربُه فـــي وجهــه ومشــارقهْ
كــأنّ علــى أنيــابِهِ بعــد هجعـةٍ
رحيــقَ مــدامٍ شــجَّه لــك غــابقُه
أُحـــبُّ لحبِّيـــهِ الربيـــعَ لأنـــه
بِخَـــدَّيْهِ يبـــدو وَرْدُهُ وشـــقائقُه
لـه بَشـَرٌ أهـدى إلـى المسـك مثلما
إلـى الجَيْـبِ والأردان أهـدى ملاعقُـه
وَخَصــْرٌ بــه أضــحى يليــقُ وشـاحه
إذا مـا بـدا مـا لا تليـقُ منـاطِقُه
يزيِّـــن أثنــاءَ المخــانقِ جيــدُه
إذا كـــلُّ جيــدٍ زَيَّنَتْــهُ مخــانِقه
فلــو قــابلتْ خَـدَّيْهِ ألحـاظُ رامـقٍ
لأتَّــرَ فــي خــديْهِ بـاللحظِ رامقُـه
فمـا كـان إلا اللحـظُ بينـي وبينـه
يســــارِقُنِيْهِ تــــارةً وأُســـارقه
ولـو أنَّ مـا أبقـى بقلـبي مـن أسىً
بقلـب الـذي في المهدِ شابتْ مفارقه
يهيِّــجُ همّــي الليـلُ مـا لاحَ نَجْمُـهُ
وَيُكـثرُ بـثي الصـبحُ مـا ذَرَّ شـارقه
وكــم ســَلَقَ العُــذَّلُ سـمعي بألْسـُنٍ
حـدادٍ فلـم يَسـْمَعْ لمـا قـال سالقه
وَخَــرْقٍ إذا جــابَ المطــيُّ بَســَاطَهُ
تقســــَّمها أصــــواحُهُ وَســـَمالِقُه
كــأنَّ ضــرامَ النــارِ يلفـحُ رَكْبَـهُ
إذا احـترَّ مـن وقـدِ الهجير شواهقه
يُشـــَبَّهُ وَقْـــدُ الآل فيـــه بِلُجَّــةٍ
يعــوم بهـا عَـوْمُ السـفينِ نَقـانقه
قَطَعْـــتُ وقــد جَــرّ الظلامُ مُتُــونَهُ
علــى متْــنِ هِرْكَـوْلٍ تـورعُ شقاشـِقُه
أبـى القـودَ والسـَّوْقَ الشَّديدَ مِراحُهُ
فقـــائدُهُ عنـــه يجيــدُ وســائقه
يمــرُّ كمــرِّ الريـح فـي كـل صَحْصـَحٍ
بعيــدِ مَـرام الـوِرْدِ شـُهبٍ ودائقـه
وتَنفــي الحصــى أخفــاقُهُ فكأنهـا
دنــانيرُ ضــرَّابٍ نَفَتهــا مطــارقُه
كــأن اللُّغـامَ الجعـدَ فـوق خَشاشـِهِ
ســبائخُ مــن بُــرْسٍ تطيـرُ شـبارقُه
طـوى الخِمْـس بعـد الخِمْسِ حتى رأيتُهُ
مـن الشـدِّ والإيغـالِ حُمْـراً حَمـالقه
وكـم مُـحَّ مـن مَهْريَّـةِ العيـسِ غـاربٌ
وَجُــبَّ ســنامٌ تامِــكُ النـيِّ زاهقـه
ومـا كنـتُ أَطـوي سبسـباً بعـد سبسبٍ
بعيـد الفضـا لـولا الذي أَنا وامقه
ســـقى جنبــاتِ الرقــتين مزمجــرٌ
ســكوبُ الغَزالـي كلمـا عـنَّ بـارقُه
محـلٌّ مـتى تَحْلُـلْ بـه المـزنُ تشتملْ
بنــــواره أَدمــــاثُهُ وأَبـــارِقُه
فيغــدو وقــد دَقَّــتْ محاسـنُ رَوْضـِهِ
ومـا كـان فضـْلُ الحسـنِ لولا دقائقه
تـرى الزهرَ كالحَلْيِ المَصُوغِ إذا بدا
يلــــوحُ عليــــه دُرُّهُ وعقـــائقه
يحـاكي العيـونَ مـا ترقـرق دَمْعُهـا
إذا هــو جــالت فـي ذُراهُ رقـارقه
وَغُصــْنٍ علــى غُصــْنٍ تُمَيِّلُـهُ الصـَّبا
كمـا مـال إِلـفٌ نحـو إِلـفٍ يعـانقه
حــدائقُ روضٍ يحســرُ العيـنَ حُسـْنُها
ومـا كـان حُسـْنُ الـروض لولا حدائقه
وكــم مُكْمَــحٍ بالقــارِ فُـضَّ ختـامه
لتجلـى علـى أيـدي الوصـائفِ عاتقه
لـدى مجلـسٍ ألقـى بـه اللهـوُ رَحْلَهُ
تُنــازعني فيــه الشــَّمولَ غَرانِقُـه
فبـتُّ أعـاطَى الـراحَ مـعْ كـلِّ ماجـدٍ
جميـــلِ المحيّــا لا تُــذَمُّ خلائقــه
إذا صـبَّها السـاقي أضـاءت وأشـرقت
لبهجتهــــا أكـــوابُهُ ودوارقـــه
إذا مــا النـديمُ اشـتمَّها فكأنمـا
تنشــَّقَ ريَّـا المسـك منهـا مناشـقه
وإنــي لأنفــي الهــمَّ عنـي بقهـوةٍ
إذا طَرَقَــتْ فـي جُنـح ليـل طـوارقه
ومــا كــان يجفــوني حـبيبٌ أُحبُّـهُ
ومــا كـان يَقلينـي صـديقٌ أُصـادقُه
علــى أننــي لــو أن بــابَ ملمَّـةٍ
تضــايقَ يومـاً لـم يَهْلنـي تضـايُقُه
وإِنــي إلــى قَصـدِ الخلائق لـم أزلْ
إذا مـــا الأمــرُ نــابت حقــائقه
وفــيٌّ إذا أعطــى الوثــائقَ لامـرئٍ
ولا خيــر فيمــن لا تصــحُّ وثــائقه
ولـم يبلـغ العلياءَ إلا الفتى الذي
تُرجَّــى أيــاديه وتُخشــى بــوائقه
أبــت خِنـدفي إلا سـُموّاً إذا الـوغى
يمـــزِّقُ أرواحَ الكتـــائب مــازقُه
فيــا ربَّ جيــشٍ قـد صـَبَحنا بغـارةٍ
فلــم يُغــنِ عنــه زَغفُــهُ ويلامِقُـه
بكـــلِّ حســـامٍ لـــم يُســَلَّ لأنــه
يُـــردُّ إليـــه جفنـــه ومعــالقه
فأضـحوا قـرىً للطيـر فـي كـل موطنٍ
تنقّرهــــم غربــــانُه وعقـــاعقه
وإِنّــا أَنــاسٌ مــا يُقَـامُ لحربنـا
إذا مـا غبـار الحـرب مُـدَّ سـُرادقه
ويحسـدني فـي الشـعر قـومٌ ولم أكن
لأحســُدَ مخلوقـاً وذو العـرش رازقُـه
فيـا ذا الـذي يسـعى ليـدركَ غايتي
رأيــت هجينــاً مـع جـوادٍ يُسـابقه
أَذَقـتُ دعـيَّ القـوم مـن سـمِّ منطقـي
وأَحــجِ بــأنَّ الســمَّ يتلَـف ذائقـه
سـلوه إذا مـا امتـصَّ مـن بظـرِ أُمه
صـديدَ أيـورِ القـوم هـل هـو باصقه
وأيــن لحــاهُ اللـه يطلـبُ مـوثلا
إذا عارضــي ســالت عليـه صـواعقه
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.