هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُغني السلوُّ ولا يُغني الفتى الجزَعُ
فمـا بكـاءُ الفـتى ما ليس يُرْتَجَعُ
مــن مـاتَ فـات تقنـعْ فـذا مَثَـلٌ
فيــه لمـن عـرف الأمثـالَ مُقتَنَـع
مـا طـار مـن طـائرٍ إلا وأنفُسـُنا
ليســت بمرتابــةٍ فـي أَنَّـهُ يَقَـع
ولا حَلَــتْ جُــرَعٌ يومــاً لشـاربها
إلا أمَــرَّت عليــه بعـدَها الجُـرَع
لا الحـزمُ منْـجٍ ولا التفريط مَهلَكةٌ
ولا يليــقُ طبـاعُ العاقـلِ الطَّبَـعُ
أبـا الحسـينِ إذا ضـاقتْ رزيَّةُ ذي
رزيَّــةٍ فلــهُ فــي الصـبرِ مُتَّسـَع
نعم الضجيجُ التأسِّي بابنِ حمزةَ فل
يجمعكمـا فـي فـراشِ الهـمِّ مُضْطَجَع
ومـــا ســـمعتُ بموعــوظٍ ســواكَ
وَمِـنْ تلقائِهِ الوعظُ لا ينفكُّ يُسْتَمَع
يـا أَيُّهـا المرتقي مِنْ هاشمٍ شَرَفاً
مُـذْ سـُولَم اليأسُ منه عُودِيَ الطَّمَع
قلِّـبْ قلـوبَ بني الدنيا فلستَ ترى
فيمـا يقلَّـبُ قلبـاً مـا بِـهِ وَجَـع
الخِــلُّ مـن خِلِّـه بالصـُّغْرِ مُخْتَلَـسٌ
والإِلـفُ مـن إِلْفِـهِ بـالرَّغْمِ مُنْتزَع
مـا قـارعتْ نُـوَبُ الأيّـامِ ذا جَلَـدٍ
إلا وكـانتْ لهـا مـن دونِـهِ القُرَع
هـذا كـذا وسـبيلُ الخلـقِ واحـدةٌ
فــالخلقُ متَّبِــعٌ فيهــا ومتَّبَــع
تـاللّهِ مـا حَملـتْ أُنـثى ولا وَضَعَتْ
إِلاَّ وللمــوتِ لا للعيــشِ مـا تَضـَع
وإِنَّ مُنْتجِـــعَ التقــوى لمنتجــعٌ
مرعـىً لـه نُجَـعٌ مـا بَعْـدَها نُجَـع
فليعــتزلْ سـُنَنَ الأحـزان ذو فطـنٍ
سـيّان مـا سـُنَنُ الأحـزان والبـدَعُ
إن يُنـتزَعْ منـك ما أُعطيتَ من أَنس
فهـي العطيَّـاتُ تُعطـى ثـم تُنتَـزَع
للـه مـا أمُّ شـِبْلَيك الملـمُّ بهـا
مـا ليـس منـه لأهـلِ المنع ممتَنَع
يُصـارعان الأسـى مـن دونِ مَصـرَعِها
ويهلعــان ومــاذا ينفـعُ الهلَـع
إذا تَقَطَّــع دَمْــعٌ فــي خـدودِهما
ظِلْنــا وَأنْفُسـُنَا مـن حَسـْرَةٍ قِطَـع
كريمــةٌ ضــُمِّنَتْها بُقعَــةٌ كَرُمَــتْ
أَكْـرِمْ بهـا بُقْعَـةً تشتاقُها البُقَع
تلـك الـتي شـيَّعتها مـن خلائِقِهـا
إلـى البِلـى شـِيَعٌ مـا مثلُها شِيَع
نـاحتْ على البِرِّ والتقوى نوائِحُها
وكُفِّـنَ الزُّهْـدُ فـي الأَكفانِ والورع
سـَقَتْ ثراهـا الثريّـا سـَقْيَ مُنْدَفع
إذا مضــت دُفَــعٌ منـه أَتَـتْ دُفَـع
حـتى تُعـايِنَ ذاك الربـعُ أعينُنـا
وفيــه للعيــنِ مُصــْطافٌ ومُرْتَبَـع
لتخـدعِ النفـسَ كـي تلتـذُّ عيشتَها
إن اللذاذاتِ في الدنيا هي الخُدَع
وليأخـذِ المـرءُ مـن أيـامه مُتَعاً
قَبْـلَ الـتي ليـس فيهـا لأمرئِ مُتَع
تمضـي الشـهورُ عليه والسنونَ ولا
يــدري وتنصــرمُ الأيـامُ والجُمَـع
يـا جـامعَ الفضلِ في بدوٍ وفي حَضَرٍ
فضــلاً عليـك لأهْـلِ الفضـلِ مُجْتَمِـع
في ابنيكَ ما إِن سَيُسني فَقَد أمِّهما
إذ فيهمـا للعلـى مـرأىً ومُسـتَمع
المـرءُ يسـطو بسـيفٍ واحـدٍ فـإذا
سـطا بسـيفين فالـدنيا لـه تَبَـع
وأنــت أنــت وإن نابَتْـكَ نائبـةٌ
فـالعَودُ يحمـلُ مـا لا يحملُ الرُّبَع
يَبقـى لنا الأمنَ حيّاً ما بقيتَ لنا
علـى الليـالي ويقضي نَحبَه الفَزَع
وقـد مضـى لـيَ وعـظٌ لا خفـاءَ بـه
وعــظٌ يظـلُّ بسـمع القلـب يُسـتَمَعُ
والـوعظُ ذو أثَـرٍ فيمـن يليـنُ له
كمـا يليـنُ بِخَتْـمِ الخـاتمِ الشَّمِع
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.