هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـــومٌ بفـــارثَ حُســنُه لا يُــدفَعُ
يــومٌ أغــرُّ مــن الزمــانِ مُلَمَّـعُ
يــومٌ بــديباج الغيــوم وَوشــيِهِ
يـــا صـــاحبيَّ مجلَّـــلٌ وَمُبَرقَــع
يــومٌ كــأن الشــمس فيـه خريـدةٌ
حســناءُ مــن خَلَـل السـُّجوف تَطلَّـع
يـــومٌ حـــدت نايــاتُه عيــدانَهُ
حَــدْواً بمحثــوثِ الغنــاءِ يشــْيَّعُ
جالسـتُ فيـه أبـا الحسـين بمجلـسٍ
خِلَــعُ الربيــعِ علـى رُبـاهُ تُخلَـع
جلســـاؤه فيـــه هِزَبـــرٌ ضــيغمٌ
وغضــــنفرٌ صـــارٍ وأَغلـــبُ أَرْوَع
فخلعـتُ فيـه عـذارَ لهـوٍ لـم يكـن
فــي غيــره مـن قبـلِ ذلـك يُخلـع
بمخنَّثِيــــنَ مُصــــنَّعين كـــأنهمْ
لُعَـــبٌ بأيــدي اللاعبــات تُصــَنَّع
بمؤنــــثين مزوَّريــــن وإِننـــي
بهـوى المـزوَّر فـي الإِنـاث لمولـع
وَمُطَرَّريـــن مُعَقربـــي أصـــداغهم
فــوق الخــدود عقاربــاً لا تَلْسـَع
نايــاتُهم تبعــاً لقــول طبـولهم
وطبـــولُهُم فــي قولهــا تَتنطَّــع
وإذا تَغنَّـــوا فـــي ســرَيْجِيَّاتِهمْ
والكــاسُ تســجدُ والقنـاني تركـع
والــراحُ تُخْــدَع بـالمزاج وإنمـا
مــن حيــث تحسـبها سـتُخدَع تَخـدَع
تـدعو السـرورَ وإن نـأى فيجيبُهـا
عجلاً وتَشــــفَعُ عنــــده فتُشـــفَّع
فــي فَيــءِ بســتان يــؤزَّر روضـهُ
بِمُفوَّفــــات بُــــرُودِه وَيُقَنَّــــع
فيــه الـدراهمُ والـدنانيرُ الـتي
أبــداً علــى شــكلٍ ســواءٍ تُطْبَـع
قَطَعَــتْ طريــقَ الطَّــرْفِ خَيْريّــاتُه
بطـــرائفٍ عمـــا ســواها تُقْطَــع
وبــديعُ خُرَّمِــهِ ولــم أَخْــرِمْ بـه
فـي الحُكْـمِ مـن كـلِّ البدائعِ أبدع
وكــأنّ عيــدَ الـوردِ فيـه عنـدنا
بـل ليـس يَجْمَـعُ عنـدنا مـا يَجْمَـع
ورقٌ مــن اليــاقوتِ فيــه مُلَــزَّقٌ
ذا مُشـــْربٌ لونــاً وهــذا مُشــْبَع
وكـــأنّ نَــوْرَ الآسِ فــي أوراقِــهِ
نــورُ الكــواكبِ فــي ظلامٍ يلمــع
يحبــــوك آذريــــونه بزبرجـــدٍ
رطـــبٍ بأقمــاعِ العقيــقِ يُقَمَّــع
وعيــونُ نَرْجِســِهِ مـتى تـدمعْ نـدىً
فعلــى خــدودٍ مــن شــقيقٍ تـدمع
بـــالأقحوان مجـــزِّعٌ بـــالزعفرا
نِ ملمَّــــعٌ بالبَهْرَمـــانِ مُرَصـــَّع
للطيــرِ فيــه صـنوفُ أصـواتِ فـذا
يــدعو وذا يحــدو وهــذا يَســْجَع
لــم يَقْتــنِ النعمـانُ قـطُّ شـبيهَهُ
فيمــا اقتنــاهُ ولا اقتنـاه تُبَّـع
وقبالــة النـدماءِ حيـثُ تقـابلوا
منــه حيــث يَـرى النـديمُ ويسـمَع
فلَــكٌ مــن الــدُّولاب فيـه كـواكبٌ
مــن مــائه تنقــض ســاعة تطْلُـع
متلـــوِّن الأصــوات يخفــض صــوتَه
بغنـــائِه طــوراً وطــوراً يَرفــع
أبــداً حنيــنُ النِّيـبِ فيـه مـرَدَّدٌ
أبــداً زئيــرُ الأســْدِ فيـه مرجَّـع
والبركــة الحسـناءُ فيمـا بيننـا
ملأى تُجَوشــــَن تــــارةً وَتُـــدَرَّع
رأتِ الحضـــورَ لِعُرْســِها فتصــنَّعَتْ
إن العـــروسَ لِعُرْســـها تَتَصـــَنَّع
يـا نُبْلَهـا مـن بركـةٍ لـم تعدُ بل
لـم يَعْـدُها فـي النُّبْـلِ بحـرٌ مُتْرَع
مــا لاحــتِ الجــوزاءُ إِلا خلتُهــا
وكــواكبُ الجــوزاءِ فيهــا تَكْـرَع
وترى السماءَ كما تراها فهي في ال
مـــرْأى تغيِّـــمُ ســـاعةً وتَقَشــَّع
لا يقطــع الغــوّاصُ أدنــى غَمرهـا
حـــتى تَـــرَى أوصـــالَهُ تتقطَّــع
ويضــيقُ ذرعــاً بالتوســُّطِ وَسـْطُها
فيحيــدُ عنــه الســابحُ المتـذرِّع
لكنهــا فــي جَنــبِ جــودكَ دَمعَـةٌ
مــن مقلـةٍ لـم يحْتَسـِبْها المـدمع
مـن يـا علـيّ أبا الحسين يقولُ مَنْ
يــا هاشــميُّ كمــا أَقـولُ وتصـنع
قـــولٌ وفعــلٌ لســتُ أدري أيّمــا
مَــن ذا وَمـن ذا أنـت فيـه أسـرع
أتــرى أبــاك محمــداً تـابَعتَ أم
أتـــراك جَـــدَّكَ حمـــزةً تَتَتَبَّــع
مـا إِن أُبـالي يـا فـدتك عشـيرتي
مـــن واقعـــاتِ نــوائب تُتُوقَّــع
إذ صـار عنـد سـواك طـولُ إِقـامتي
ضــرراً علــيَّ وصــار عنـدك يَنفَـع
إِبْقُـوْا بنـي العباس ما بَقِيَ الحصى
لنـــدىً يؤمَّــلُ أو لخــرقٍ يُرْقَــع
عــاداتكمْ فــي مجــدكمْ عـاداتكمْ
وطريقكــمُ فيــه الطريـقُ المهْيَـع
للــه درُّ أبــي الحسـينِ فـتىً بـه
يرتــاعُ رَيْــبُ الـدَّهْرِ حيـنَ يُـرَوَّع
عــادتْ بــه حلــبٌ إلـى عاداتِهـا
وحلا بـــه المصـــطافُ والمــتربَّع
رَحُبَــتْ علــيَّ وكنـتُ قـد ألفيتُنـي
منهــا ومــا فيــه لرحلـيَ موضـع
لــم آتِ فــارثَ مُجْمِعــاً للقــائِهِ
إلا تلقَّــــاني التفضـــُّل اجْمَـــع
كــم لـي بفـارثَ عنـده مـن مرتـعٍ
مـا طـاب لـي مـذ لـم أَزُرهُ مَرتَـع
زَرْعُ البلادِ مآكـــــلٌ ومشـــــاربٌ
وزروعُ فـــارثَ مكرُمـــاتٌ تُـــزرَع
يُــدْني التشــوّقُ ربَّهــا فكأنمــا
مِيلــي إليــه مـن التشـوق إِصـبع
ثقــةً بمــن تثـقُ النفـوس بأنهـا
ليســت إذا فَزِعــتْ إليــه تفــزع
المُنزِلـــي مـــن وُدِّه فـــي ذِرْوَةٍ
هـي فـي ارتفاع النجم بل هي أرفع
والتــاركي خَـرِبَ القناعـةِ بعـدما
قــد كـان يُقنِعنـي الـذي لا يُقنِـع
والمطمعــي مـن غيـرهِ بجزيـل مـا
يــوليه فيمــا ليــس فيـه أَطْمـع
طَبْـعُ السـحائب فـي المـواهب طَبْعُهُ
لا بــل يـداهُ مـن السـحائبِ أَطبَـع
متكبِّـــرٌ عــن أن يُــرى متكبِّــراً
مـــترفِّعُ عـــن أن يــرى يَتَرَفَّــع
ومتـــوَّجٌ تــاجَ الجمــالِ فعنــده
تَـروَى العيـونُ مـن الجمـال وتَشبَع
لا يــألفُ البُقيــا علــى أمـوالِهِ
أو يـــألفَ المتنصـــِّبَ المتشــيِّع
يهفــو بــه تحـتَ العجاجـةِ سـابحٌ
تهفــو بــأربَعِهِ الريــاحُ الأرْبَـع
مســـتودعٌ يمنــاهُ قــائمَ مُرْهَــفٍ
حــدُّ الــردى فــي حــدِّهِ مُسـْتَوْدَع
مــا زعزعــتْ كفَّــاه مَتْــنَ مُثَقَّـفٍ
إلا تــــوهمتُ الجبـــالَ تُزعْـــزَع
فــترى الشــجاعَ إذا رآه كأنمــا
صـَدْرُ الشـجاعِ مـن الشـجاعةِ بلقـع
وإذا اشتكى ضيقَ المسالكِ في الوغى
شـــاكٍ فأضــيقُها لــديه الأوســع
أســَمِيَّ خيــرِ الأوصـياءِ وَمَـنْ غـدا
فــي حــوضِ خيـرِ الأنبيـاء سَيَشـْرَع
مـذ زاد فـي الشـعيِّ نـورُ قصـائدي
أيقنــــتُ أنَّ قصـــائدي تتشـــيّع
خُــذْها تــروقُ مُواليــاً وَمُعاديـاً
فيظـــلُّ ذا يســـمو وذا يَتَضَعْضــَع
مَدَريَّـــــةٌ وَبَريَّـــــةٌ ضـــــَبِّيّةٌ
عربيــــةٌ أنســــابها تتفــــرَّع
لـم يـرعَ مرعاهـا أبـو تمـامٍ الط
ائيُّ قــــطُّ ولا رعاهــــا أشـــْجَع
الـــوردُ مــن أطرافِهــا متضــوِّعٌ
والشــِّيحُ مــن أعاطافِهــا يَتَضـَوَّع
ويــبينُ فيهــا مـعْ تَبَيُّـنِ طُولِهـا
قِصــَرٌ علــى السـَّمعِ الـذي يَتَسـَمَّع
ويطيــبُ مَقْطَعُهــا لــديكَ وإِنمــا
طيــبُ النـوادرِ أن يطيـبَ المقطَـع
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.