هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبَعْـدَ أَنْ صـَنَعَ البينُ الذي صَنَعا
وقطَّـع الهجرُ حَبْلَ الوصلِ فانقطعا
أَقبلـتَ تحسـبُ أَنّ العـذلَ ينفعُني
وقـد تـرى عذلَ مثلي قلَّ ما نفعا
يُسـَكِّنُ الشوقَ ريَّا الريحِ إن نَسَمتْ
مـن الشـآم وضوءُ البرقِ إن لمعا
كيـف التصـبر عمّـن لا يـزال لـه
طيــفٌ يـؤرِّقُ طَرْفـي كلَّمـا هجعـا
علامَ لـم تنصـدعْ يـومَ النوى كبدٌ
لـو مـسَّ مـا مَسـَّها ثهلانَ لانصدعا
هـا قـد أَسـِفتُ لأني لم أَمتْ أسَفاً
هـا قـد جزعـتُ لأني لم أمُتْ جَزعا
ولـو تَـبينْتَ يـومَ البينِ موقفَنا
إذن تجرَّعـتَ مـن كاس الهوى جُرَعا
ســألته ردَّ تســليمي فضــنَّ بـه
وملـتُ أَلثـمُ منـه الخدَّ فامتنعا
وكـم تـوقَّفتُ يأسـاً وارتجعتُ أسىً
فمـا توقَّـفَ عـن هجري ولا ارتجعا
أمـا وَمَن أُبْدعَتْ في الحسن صورتُه
فكـلَّ يـوم تـرى مـن حُسـنِهِ بدَعا
لا زلـتُ مـدَّرعاً ثـوبَ الظلامِ إلـى
مَـنْ لا يـزال بثـوبِ المجدِ مُدَّرعا
قـلْ للعفـاةِ إذا آبـت ركـائِبُهُمْ
مُقْــوَرّةً تتشـكَّى الأيْـنَ والظَّلعـا
إلا وردتــمْ بحـاراً طالمـا وَرِدَتْ
أَلا انتجعتمْ جَناباً طالما انْتِجُعَا
هـذا أبو القاسمِ الميمونُ طائرُهُ
علا بجـدٍّ علـى العليـاءِ وارتفعا
مَـنْ كـان يُحْمَـدُ فـي جـودٍ تَكَلَّفَهُ
فـذا علـى جودِهِ مُذ كانَ قد طُبِعَا
كالبـدرِ مُطَّلِعـاً والسـيفِ منتزعاً
والنجـمِ مرتفعـاً والسَّيلِ مندفعاً
فــي كفِّـه مُرهـفٌ إِن يسـتمدّ بـه
يكسـو القراطيسَ من ألفاظه خِلعا
تحيَّـرُ العيـنُ فـي خـطٍّ يكاد بأن
يُعشــي العيـونَ إذا لألاؤهُ سـَطَعا
يــودُّ كــلٌّ أديــبٍ ظــلَّ يَسـْمَعُهُ
ألا يـزالَ لـه مـا عـاشَ مسـتمعا
إن البراعـةَ أدنـى مـا وُصِفْتَ به
ولـن يسـودَ الفـتى إِلا إذا برعا
إن تتَّبِـعْ جَـدَّكَ النُّعمـانَ في كرَمٍ
فالناس قد أصبحوا طُرّاً لكمْ تبعا
قـد فُقْـتَ حـاتمَ طـيٍّ عندنا كرماً
أجَـلْ وفُقْـتَ أُويسـاً عنـدنا ورعا
وكـم تضـمُّ أَقاصـي الأرض مـن أُمَمٍ
لـولاك لـم يجدوا في الأرض مُتسَّعَا
دنـا نوالُـكَ منهـمْ إذ شَسَعْتَ كما
دنا من الأرض نورُ البدرِ إذ شسعا
ومـا اكتفيـتَ بـأن أُلْفيتَ مُتّبعاً
في الجود حتى لقد أُلفِيت مُبْتَدعا
هـذا جـزاءُ الـذي أَولَيتَ من حَسَنٍ
وإنمـا يحصـدُ الإنسـانُ مـا زرَعا
وَثِقْـلُ شـُكركَ قـد أوهي قوايَ فما
أُلْقـى بـه آخـرَ الأيـام مُضـْطلِعا
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.