هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَـرْفُ مَـنْ لاحـظَ الزمـانَ غَضـِيضُ
كــلَّ يــومٍ لــه جَنَـاحٌ مَهيـضُ
إِنَّ مـن ضـاجع الخطـوبَ سـَيُنْبي
جنْبَـهُ مَضـْجعُ الخطـوبِ القضـيض
نُكَـبُ المـرءِ مـا يـزالُ يناجي
هِ يهــنَّ التصــريحُ والتعريـض
فهـو حينـاً يقوم فيها إذا ما
جــاشَ آذيُّهــا وحينــاً يخـوض
غالـك الـدهرُ يـا محمدُ والمب
رَمُ مــن كــلِّ وجهــةٍ منقــوض
أيّ بيــتِ ســَمَتْ دعــائمُهُ لـم
يتنـــاوَلْ ســُمُوَّها التقــويض
ما شككنا إِذ كنتَ بحرَ المعالي
أنــه عنــدما تَغيــضُ يَغيــض
فجميـلُ الثـوابِ بعـدك مـن أق
بــحِ مـا يستعيضـُهُ المسـتعيض
يا سماءَ الشعرِ التي لي عليها
كــلَّ يــومٍ سـماءُ دمـعٍ تفيـضُ
ومـن العـدلِ إن تُبكَّى القوافي
بـالقوافي مـا دام فيها نُهوض
مـن يُحلِّـي العَـروضَ بعدكَ لاَ مَن
حيـن يُعْـرَى مـن الحُلِيِّ العَروض
سـَخِنَتْ أَعينُ القصائد بعدك واس
ودّتْ وجــوهُ المقطَّعـاتِ الـبيض
ليـس مرفوعُهـا وقـد بِنْتَ مَرفُو
عــاً ولكــنْ مخفوضـُهَا مَخْفـوض
كيف تجني الأفهامُ زَهْرَ المعاني
بعــدما جــفَّ روضــُهُنَّ الأريـض
الـدواءُ الـذي عهـدناه مذ كا
ن يـداوَى بـه الفخـارُ المريض
وغريـضُ اللفـظ الـذي لا يبالي
ســامعوه ألاَّ يكــونَ الغريــض
أيّ رزءٍ خضــناه طــولاً وعرضـاً
ضاقَ عنه الصبرُ الطويلُ العريض
أَسـَدُ البـأس يـا بنـي أسـدٍ ظ
لَّ ومبســـوطُ بأســـِهِ مَقْبــوض
بعـد مـا ألبـسَ الملوكَ عقوداً
لفريــدِ الآدابِ فيهــا وَميــض
أبــداً للزمــان خــاتم مجـدٍ
بيــدِ المــوتِ عنكــمُ مَقْبـوض
إِنْ تُبَـقَّ الأحـزان فـي كـلِّ حـيٍّ
ســُنَناً فهـي فـي نـزارٍ فـروض
كيـف لـم يصـبح الحضيضُ سُكاكاً
حيـن وارى ذاكَ السُّكاكَ الحَضيض
أيُّ مــدحٍ لــه الصـديقُ مُسـيغٌ
شــَرْي هجـوٍ بـه العـدوُّ جريـض
فهـو طـوراً إلـى قلـوبٍ حـبيبٌ
وهـو طـوراً إلـى قلـوبٍ بغيـض
اسـْتُرِدَّتْ منّـا قُـروضُ الليـالي
إِنَّ شــرطاً إن تُسـْتَرَدَّ القُـروض
لا ألـوم التغميض في أن يعادي
جفـنَ عينـي مـن أجْلِهِ التغميض
كبـدٌ لـم يـزل يدنِّسـها الـوجْ
دُ وقلــبٌ مــن الســلوِّ رحيـض
مـا الأسـى المطلقُ الإباض سواءٌ
حيـنَ تَبْلـوهُ والأسـى المـأبوض
أيّهـا الـرائضُ العَـزاءَ سَفاهاً
رُضـْتَ مُستَصـعَباً علـى مَـن يروض
كـان هـذا القريـضُ حيّـاً فحتى
حيـن مـاتَ المعوَجّ مات القريض
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.