هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبِلا زلَّــــةٍ أُهــــانُ وأُقْصــــى
ويُطـــاعَ العُــذَالُ فــيَّ وأُعْصــى
أَقْصـِري قـد خَصصـْتِ بـالهجر مَن قد
كــان أَحْــرى بوصــلكمْ أن يُخَصـّا
وقصصــت الجنــاح منــي بلا جُــرْ
مٍ وقــد كنــتُ آمنــاً أنْ يُقَصــَّا
كلمـا ازددتِ فـي هـوايَ امتناعـاً
لــجَّ فيـك الهـوى فـأزدادُ حِرْصـا
ليـس يُحْصـى مـا قد عراني من الأحْ
زان فــي حُبِّكُـمْ ومـن أيـن يُحْصـى
إِنَّ نَقْصــاً علــى المحـبِّ إِذا كـا
ن يـرى الـذلَّ فـي المحبّـة نقْصـا
كــلُّ لــصٍّ عليــه عــارٌ ولا عــا
رَ علـى مـن يكـونُ فـي الحـبِّ لِصَّا
أَنْحَــلَ الهجـرُ منِّـيَ الجسـمَ حتّـى
كــدتُ أَن لا يُــرَى لجســميَ شخْصـا
كنـتُ حـرّاً فصـرت عبـداً كمـا قـد
كنـت أُدنـى فصـرتُ فـي الحبِّ أُقصى
أَغْـرَتِ الكاشـحين بـي فاسـتطالوا
إذ رأوهـا تـدعو إلـى الهجرِ نَصَّا
وإذا غــصَّ شــاربُ المـاءِ بالمـا
ءِ فـــأحرى بغيـــرِهِ أَنْ يَغَصـــَّا
ظبيـةٌ لـم يـزلْ بهـا الحسـنُ حتَّى
لبســتْ تحــت قُمْصـِها منـه قُمْصـا
فـإذا مـا بـدتْ لنا في دُجى اللي
لِ أَرتنــا شمســاً وغصـناً وَدِعْصـا
فتراهــا تــزدادُ حُسـناً إذا مـا
زاد يومـاً عـن حُسْنِها الناسُ فَحْصا
يوســفُ الحســنِ قبــلَ أن يُتُـوفَّى
كــان بالحســنِ كلَّــه لـكِ أَوصـى
شخَصــُوا وحَشــْوُ خــدورِهمْ أشـخاصُ
أَشـــباهها الأغصـــانُ والأدعــاصُ
واعتـاصَ بعـدهمُ العـزاءُ ولم أَزلْ
مـــنْ قبــلُ أَدعــوهُ فلا يَعْتــاص
زُمَّــتْ لِوَشـْكِ النـأيِ عنـكَ قِلاصـُهُمْ
فمــتى تــؤوبُ بهــمْ إِليــك قِلاصُ
نــأي تَغَـصُّ لـه الحلـوقُ بريقِهـا
حيــثُ المــدامعُ بالـدموعِ غِصـاص
وعلـى الحـدوجِ مهـاً يُقاربُ خَطْوَها
ثِقَــلُ الــروادفِ والخصـورُ خِمـاص
أكــوارُهُنَّ عِقاصــهنَّ ومـا الـدمى
إلاَّ دمـــىً أَكوارُهـــا الأعقـــاص
ضــَمِنَتْ وصَاوِصــُهُنَّ أعيــنَ رَبْــرَبٍ
للـــه مـــا يتضــمَّنُ الوصــواص
مـا للَّـوائمِ فـي العراصِ وما لنا
عاصـُوا بنـا لـومَ اللوائم عاصُوا
لـمَ فـي عِـراصِ الغانيـاتِ يَلُمْنَنا
وقلوبُنـــا للغانيـــاتِ عِـــراص
مـن كـلِّ خالصـةِ الجمـالِ استأسرتْ
منّـــا نفوســـاً مــا لهــنَّ خَلاص
جَرَحَـتْ لحـاظي وجْنَتَيْهَـا مثـل مـا
جَرَحَــتْ فــؤادي والجــروحُ قِصـاص
حســناءَ يَقْنِــصُ حُسـْنُها ألبابَنـا
مــا الحُســْنُ إِلا حسـنها القنَّـاص
هي إِن غدا الحسنُ المُصاصُ لها فَلي
فخـــرٌ بســيِّدنا الأميــر مُصــاص
غَـدَتِ العلـى وأبـي العلا أَعياصـَهُ
يــا عـزَّ مـا تُعْـزى بـه الأعيـاص
واستُخْلِصـَتْ لسيوف سيفِ الدولة الدّ
نيـــا هَنَاهـــا ذاك الاســـتخلاص
أَبــداً تحيـصُ الـوهيَ كفَّـاهُ ومـا
أَوهتـــه كفَّـــاهُ فليــس يُحــاص
مَــنْ رأيُـهُ سـيفٌ يصـولُ بـه وَمَـنْ
تــــــدبيرُهُ دِرْعٌ عليـــــه دِلاص
مَـنْ حَـصَّ آثـارَ العـدى مِـنْ عَزْمِـهِ
عـــزمٌ لآثـــارِ العـــدى حَصــَّاص
فـإذا هـمُ قَمَصـُوا انتظـارَ تأيَّـةٍ
لــم ينجهـمْ بعـضَ النجـاءِ قِمـاص
أبنـي الشـقاقِ استَرخِصُوا أعماركم
مــن قبــلِ أَن لا يمكـنَ اسـْتِرْخاص
إنّ المُقِـصَّ مـنَ المنايـا قـد دنا
منهـا النتـاجُ كمـا دنـا الإقصاص
بنــدى بنـي حمـدانَ سـُدَّ خَصاصـُنا
فمضــى الخَصـاصُ فمـا يُحَـسُّ خصـاصُ
بالغائصـين علـى الفضـائل بحرَها
والفــائزين بــدُرِّها إذ غاصــوا
حرصـوا علـى جمع العلى فاستجمعتْ
لهــمُ وهــمْ مـن بعـدِ ذاك حِـراص
لا يبغيــنْ بــاغٍ مناصــاً منهــمُ
هيهــات ليــس لمـن بَغَـوهُ مَنـاصُ
قضــتِ الإِمــارةُ أنهــم تيجانُهـا
وســـواهمُ الأقـــراطُ والأخـــراصُ
يـا مَـنْ يَعـدُّ الفكـرَ مِنْماصـاً له
والفكــرُ ليــس يَفـي بـه مِنمـاصُ
لا تنظـرنَّ إلـى منـاظرِ ذا الـورى
وَاخبُـــرْ ففيهــمْ فضــَّةٌ ورصــاص
مـا مَـن لهـمْ جمهـورُ فخـرِ ربيعةٍ
يــومَ الفخـارِ كمـنْ لهـم أَشـقاصُ
أغلـى أبـو الحسـن الأميرُ مدائحي
ولقــد مَضــى زمــنٌ وهــنَّ رِخـاص
وأَغــصَّ حاســدَها فأمســى سـالكاً
منـــه مســالكَ ريقــهِ الإِغصــاصُ
ذاك المعـدِّلُ زَيْـغَ أرهـاصِ العلـى
مـن بعـد مـا زاغـتْ بهـا الأرهاص
وَقَـصَ العـدى شـرقاً وغرباً بالقنا
أســـدٌ لآســـادِ العـــدى وقَّــاصُ
كــم بَصْبصــوا لمّــا رأوه حيَّــةً
قَرَبــاً إلــى وِرْدِ العلـى بَصـباصُ
والـرومُ أقعـصَ بـالجيوشِ جيوشـَهم
إِقعــاصَ مَــن عــاداتُهُ الإقعــاص
ولجـوا المعاقلَ والحصونَ وأترصُوا
أغلاقهـــا لــو ينفــعُ الإِتــراص
فــإذا معــاقلُهُمْ شــباكٌ للـردى
وإذا حصـــونُهُمُ لهـــمْ أقفـــاصُ
وكأَنَّمـــا تلـــك القلاعَ مصــاطبٌ
وكأنَّمــــا حيطانُهـــا أخصـــاص
مثـلَ انقبـاضِ السـنّ كـان شـتاهمُ
لا ســنَّ ترجــعُ بعــدَ مـا تَنْقَـاص
خـلِّ النَّشاصَ من السحابِ إذا انبرت
مهمـا انـبرى مـن راحـتيه نَشـاص
فثمــارُ ذا جــودٌ ومجــدٌ خالــدٌ
وثمــــارُ ذا القُلاَّمُ والقُــــرَّاصُ
يـا مَـنْ إذا حاصَ المبارزُ لم يَحِص
وإِذا اجتلاهُ مُبـــارزوه حاصـــوا
هـذي المكـارمُ لـم تزلْ قَنَصاً لكمْ
مـــا إِن لهـــنَّ ســواكمُ قَنَّــاص
أَخلصـــتَ ودَّك للرســـولِ وآلِـــهِ
فلينفعنَّــــــكَ ذلــــــك الإِخلاص
متقــدّماً فـي الـودّ ليـس بحـائص
إن المــــؤخَّرَ حظُّـــهُ الحيَّـــاص
وَدَلفــتَ للعلمــاءِ فاسْتَنْقَصــْتَهُمْ
علمــاً وليــس بعلمــك اسـتِنْقاص
بحثـاً وفحصـاً مـا يـزالُ يضـلُّ مِنْ
ســـَنَنَيْهما البحَّـــاثُ والفحَّــاص
فمـتى تَغُـصْ فـي العلـمِ تأتِ بدرَّةٍ
لــم يــأت قــطُّ بمثلِهــا غَـوَّاص
لكــمُ صــفاتٌ لــم يُفِـصْ حُسـَّادُكمْ
فيهـا بغيـرِ العلـمِ حيـن أفاصوا
يتنــاولُ الإِمصــاصُ مُغْفِـلَ ذكْرهـا
أوَ مــا أقــلُّ حقــوقِه الإِمصــاص
صــَدَقَتْ فلـم تَخْـرُصْ بروقُـكَ كلُّهـا
إذ بـــرقُ غيـــركَ كلُّــهُ خــرَّاصُ
فَلْيَهــمِ عَـرَّاصُ السـَّحاب إذا همـى
حَســْبُ الأنــامِ ســحابُكَ العــرَّاصُ
وإِلـى الأميـر نَصَصـْتُ عيـرَ مدائحي
إِنـــي لعيـــرِ مــدائحي نَصــَّاص
مـا إِن تَني حَسْرى تَبارى في البُرى
والبيــدُ يَرقُــصُ آلُهــا الرَّقَّـاص
يحملـنَ وافيـةَ القـوافي مـا بها
نقـــصٌ فيُنْقِصــُها بــه النقَّــاص
أَشْخَصــْتُها هِيـفَ المعـاني غِيـدَها
فـأرى الـورى جـذلاً بهـا الإِشـخاص
مــن كـلِّ ضـاحكةٍ إلـى بيـضٍ بهـا
زَهَــرُ الريــاضِ الضـاحكُ الوبَّـاص
ليســـتْ بمعوصــةٍ مموَّهَــةٍ وَمِــنْ
أَنَّــى لهــا التمــويهُ والإعـواص
كجـــدارِ قـــومٍ جَصَّصــُوهُ رَغْبَــةً
ف أنْ يُغَطِّـــي عَيْبَـــهُ الجصـــَّاص
لكنَّهــا فُــرَصُ العقــولِ فكلَّمــا
زِيـــدَتْ ســماعاً زاد الاســْتِفْراص
لا أَننـــي وحــدي أَقُــصُّ بمــدحِهِ
كـــلُّ الأنـــامِ بمـــدحِهِ قُصــَّاص
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.