هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا ضـرَّ واشـِيَنا بـالأَمْسِ حيـنَ وَشـَى
أَن غـادرَ الشـوقُ فـي أَسـماعنا طَرَشا
كـانت سـرائرُ أَفشـتْها الـدموعُ ومـا
ذنــبُ الشــجيِّ إذا سـرُّ الشـجيِّ فشـا
حُكْمُ الهوى في الورى حُكْمُ المنونِ فما
تلقـاهُ يَقْبَـلُ فـي قبـض النفـوس رُشا
طــوانيَ الــبينَ حـتى لـو تعـاينُنِي
عـاينتَ مَيْتـاً مـن الأجـداثِ قـد نُبِشا
ملقـىَ علـى فُـرُشِ الأحـزانِ ترجـفُ بـي
ولــم تكـن فُـرُش الأحـزانِ لـي فُرُشـا
قــامتْ لتــؤذنَ بـالتوديع ثـم رَنَـتْ
كمــا رَنــتْ ظبيــةٌ أَدمـاءُ أُمُّ رشـا
لمَّـا اسـتبانت علامـاتُ النَّـوى خَشـَمَتْ
علــيّ أَحْســَنَ وجــهٍ للنــوى خُمشــا
يــا هـذه قَـدْكِ مـن وجـدٍ ومـن كَمَـدٍ
أأنــتِ أشــجى فـؤاداً أو أحـرُّ حشـا
عجبــتِ أن ظـلَّ هـذا الـدهرُ يَنْهَشـُني
لا تعجـبي لـن يبـالي الدهرُ مَن نهشا
إنــي وإن شـبَّ نيـرانُ العـداوةِ لـي
دهــرٌ فلـوَّحَ عـودي الرطـبَ أو محَشـا
لَـوارِدٌ مـنْ أبـي العبَّـاس بحـرَ نـدىً
يُشــَرِّدُ الــريُّ عــن روَّادِه العطشــا
للـــه أحمــدُ مــن لبَّــاس مطرمــةٍ
يُمْضـي النـدى والـرَّدى كفَّاهُ كيف يشا
بالمجـدِ والجودِ منه الناسُ قد نُعِشوا
والمجـدُ والجـودُ أيضـاً منه قد نُعشا
مـن أيـن تُثنَـى عـن الإحسـان عَزْمَتُـهُ
قَــرْمٌ نشـا مَعَـهُ الإِحسـانُ منـذ نشـا
يقــدّم الرفـدَ قبـل الوعـدِ مبتـدئاً
يخــالُ تــأخيرَهُ مــن بعــده فُحُشـا
القــائدُ الخيـلَ إِن سـارتْ قبائلهـا
يومـاً حسـبتَ ضـُحاهُ فـي العَجـاج عشا
ليـثٌ تحامـاهُ فـي الحرب الليوثُ إذا
ليـثُ العريـن إلـى ليـثِ العرين مشى
يــا رُبَّ أزرق ماضــي الحــدِّ أوجَـرَهُ
صــِلاًّ يُخــافُ شــبا أنيــابه حنشــا
بحيــثُ تربَــدُّ ألــونُ الكمـاةِ فـإن
تَمْنَحهُـمُ اللحـظَ تَحسـَبْ بِيضـَهُم حَبشـَا
لـــدى حبــائلِ أرمــاحٍ إذا نُصــِبتْ
صــادتْ لـه نُخـبَ الأبطـال لا القَمَشـا
بينـا امـرؤٌ ينخـشُ الأقـرانَ عـن عُرُضٍ
إذ قيـلَ ذا نـاخشُ الأقـران قـد نُخِشا
يــزدادُ عنــد مناجـاة الحتـوفِ لـه
تَثبُّتــاً حيــن يـزدادُ الفـتى دَهَشـا
كـم اسـتقى مـن دمٍ كـان السـنانُ له
ســَجْلاً يُخَضــْخِضُ فيــه والقنـاة رشـا
غــدَّى الســيوفَ وعشــَّاها ليـس لهـا
إلا النفـــوسَ غَــداةٌ عنــده وعَشــا
ثَبْـتُ الجنـانِ يَـرى وجْـهَ الردى حسناً
إِمَّــا رأى غيـرُهُ وجْـهَ الـرَّدى وحِشـا
بــذَّ الســوابقَ لمــا رُمْــنَ غـايَتَهُ
ومــرَّ يجـري إلـى العليـاءِ منكمشـا
تكــفُّ إن كــفَّ عــدنانٌ علــى ثقــةٍ
منـــه وتبطــشُ عــدنانٌ إِذا بطشــا
عِــرْضٌ مصــونُ النـواحي ليـس تَخْدِشـُهُ
مخــالبُ الـذمِّ إِنْ عـرضُ امـرئٍ خُدشـا
أوضـحتَ سـُبْلَ النُّهـى من بعدِ ما دَرَسَتْ
أَعلامُهــا ونعشــتَ الجــودَ فانتعشـا
وســرتَ بالعــدلِ فينـا سـيرةً كشـَفَتْ
عــن الرعيّــةِ غُـلَّ الجـورِ والغَبَشـا
لمّــا فتحـتَ إلـى الـدنيا نُواظرنـا
نُجْلاً ومـن قبـلُ مـا قـد غَمَّضـتْ عمشـا
رأيٌ بــه اسـتدَّ ركـنُ الحـقِّ منتصـباً
علـى قواعـدِهِ مـن بعـد مـا ارتعشـا
فـالعيشُ صـافي أديـمِ الـوجهِ مُشـْرِقُهُ
مــا إِنْ نــرى كلَفـاً فيـه ولا نَمَشـا
لـم تـتركِ الأمـرَ إذا أصـبحتَ تَكْنُفُـه
تنــالُ منـه يـدا مَـنْ عَـطَّ أو خرشـا
لكـن كعمـتَ فـمَ الخَطـبِ الجليـلِ لَدُنْ
صــادفتَهُ خَشــِعاً مـا إِنْ يَنـي دَهِشـا
وكــان عزمــي ضـئيلَ الشـخصِ خـاملَهُ
فمــذ رجوتُــكَ رام الكـبرَ وانتعشـا
الآن أشـــمخُ عــزّاً مــا حييــتُ ولا
أكــونُ مهتضـَماً فـي النـاسِ محترَشـا
عليـــك يَنْظِــمُ دُرَّ الشــعرِ نــاظمُهُ
وفيـك ينقـشُ وشـِيَ المـدحِ مَـنْ نقَشـا
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.