هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــزاءً أبـا بكـرٍ عـزاءً أبـا عيسـى
عــزاءً فلا نُعْمَــى تــدومُ ولا بُوســى
فمثلكمـــا أرضـــى الإلــهَ تعزِّيــاً
وصـبراً علـى البلـوى وأسـْخَطَ إِبليسا
قصــاراكما إن يُعْكَــسَ الوجـدُ سـلوةً
فعمَّــا قليـلٍ يوجَـدُ الوجـدُ معكوسـا
ومـا لامـرئِ مـن سـطوةِ الـدهر حـارسٌ
فتلقـى امرءاً من سَطْوةِ الدهر محروسا
فمــنْ آبَ منّــا صــابراً آبَ رابحــاً
ومــن آب منّــا جازعــاً آب منحوسـا
هـو المـوتُ مـا عافى رئيساً كما ترى
فنرجــو مصــافاةً ولا عــافَ مرؤوسـا
هــو المــوتُ لا ينفــكُّ يطلـبُ خُلْسـَةً
مـنَ المـرءِ حـتى يَترُكَ المرءَ مخلوسا
وإلاّ فــــأين الأنبيــــاءُ محمــــدٌ
وعيســى وموســى قبْلَـهُ وأخـو موسـى
وأيــنَ ســليمانُ بـنُ داودَ أيـنَ مَـنْ
حَــوَتْ عــرشَ بلقيـسٍ يـداه وبلقيسـا
أصـابت سـهامُ المـوتِ هـوداً وصـالحاً
ولوطـاً ونوحـاً قـد أصـابتْ وإِدريسـا
وفـي أهـل بيـتِ المصـطفى أُسـْوَةٌ لنا
بأمثالهـا تُوْسـى الكلـومُ إذا تُوسـى
علـــيٌّ وســـبطاهُ وعمَّـــاهُ كُلُّهُـــمْ
كأنْ لم يزلْ مذ كانَ في الرمس مرموسا
ســل الطــفَّ عنهـمْ والغـريَّ ويثربـاً
وفخّــاً وبــاخمرى وسـلْ عنهـمُ طوسـا
أصـابَ بنـي الشـوسِ الغَطَارِفَـةِ الـذي
أَصــابَ الأبــوَّاتِ الغطارفـةُ الشُّوسـا
تكــــرُّ منايانــــا خلالَ بيوتِنـــا
كراديــسَ مـا تنفـكُّ تتلـو كراديسـا
أرى الملـك لمَّـا يُنْـجِ كسـرى وقيصراً
ولـم ينـجِ قارونـاً ولـم يُنْجِ قابوسا
أرى الأسـْدَ فـي الأخياسِ يمضغُها الرَّدَى
فلا أســدٌ يُبقــي الـرَّدى لا ولا خيسـا
فيـــا ســـيِّديَّ إِنَ للحـــزنِ هَفْــوَةً
فَسُوســاهُ فــي رفـقٍ بحلمكمـا سُوسـا
أســومُكُما التصـريحَ بالصـبرِ خائفـاً
بأنْ تُتْبِعا التصريحَ في الصبرِ تلبيسا
علــى أنَّنــي إن تصـبرا غيـرُ صـابرٍ
ولا طــالب بالصــبرِ للنفـسِ تنفيسـا
ومـا وُفِّـرتْ أكيـاسُ قـومٍ مـن الجـوى
جـوى الحـزن إِلا كنـتُ أوفرهُـمْ كيسـا
تظـــلُّ نـــواميسُ العيــونِ كــثيرةً
وعينـيَ لا ترضـى سـوى الـدمعِ ناموسا
ومــا لــيَ أبكــي وآســى علـى علاً
علـى مِثْلِهـا لـم يُبْـكَ قَـطُّ ولا يوسـى
رُزئنــاهُ جَحْجاحــاً رُزئنــاهُ خِضـْرِماً
رُزئنــاهُ بُهْلــولاً رُزئنــاهُ قُدْمُوسـا
رُزئنــاهُ رُزْءَ الغيــثِ لمّـا تسـاويا
فكانـا سـواءً فـي القيـاس إذا قيسا
فلا بـدَّ مـن حبـسِ النفـوسِ علـى الأسى
وإِطلاقِ دمــعٍ كـان مُـذ كـان محبوسـا
غـدا المجـدُ مسـودّاً وقـد كان أبيضاً
كمـا كـان مسـعوداً فقـد صارَ منحوسا
وأصــبح إذ مــات الســرورُ مصــحَّفاً
كمـا راح معنى العيش إذ مات منكوسا
وأَقْســَمَ مقيــاسُ المكــارم لا يُــرى
مَـدى الـدهر مقيـاسُ المكارم مقيوسا
فمـن كـان في تليينِ ذا الدهر طامعاً
فـــإِنِّي أرى تَيْبيســَه زادَ تيبيســا
مضــى حَسـَنٌ مـن أحسـن النـاس شـيمةً
وأحســنِهِمْ خِيمــاً وأحســنهم سُوســا
وألبَســـِهِمْ للخـــوفِ خــوفَ معــارِهِ
ومـا ملبـسٌ أبهـى مـن الخوفِ ملبوسا
قضـى طـاهراً مـا دنَّـس اللـؤمُ عِرْضـَهُ
وحاشـاه ممـا يُكْسـِبُ العِـرْضَ تدنيسـا
لقــد أودعـوا الأكفـانَ منـه عبـادةً
ونُســْكاً وتســبيحاً لعَمْـرِي وتَقْديسـا
لقـد لمسـوا فـي وقـتِ تربيـع نعشـِهِ
أجـــلَّ نعـــوشِ الآدمييــن ملموســا
نـأى عـن نعيـمِ العيـش زهـداً كـأنّه
يعـدُّ نعيـمَ العيـشِ مـنْ زهْدِه البوسا
مرافـــقُ ليــل لــم يمــلَّ رفــاقَهُ
ولــم يتّخــذْ إلا النجــومَ مقابيسـا
إذا مـا امتطـى آنـاءَهُ واصـلَ السُّرى
حليــفَ سـُرىً مـا إِن يُحـاولُ تعريسـا
مُميــحٌ مــن التـأنيس إِخـوانهُ فمـا
يـزال مُميحـاً مـا اسـتماحوه تأنيسا
ومقيـــاسُ عــدلٍ للمــؤاخين واحــدٌ
إذا كـان مقيـاسُ المـؤاخي مقاييسـا
خلائقُ هـــنَّ المـــاءُ مَســّاً وإِنّهــا
لأليــنُ أحيانـاً مـن المـاء مَمْسُوسـا
يظــلُّ يعــدُّ الفيـلَ فـي الجـودِ ذَرَّةً
إذا عَــدَّ قــومٌ ذَرَّةً فيــه جاموســا
ويُحْســـِنُ تأســيسَ البنــاءِ وإننــي
لأرثــي لبــانٍ ليــس يُحْسـِنُ تأسيسـا
وإن قَبِـلَ التـدليسَ فـي الـدينِ ناقدٌ
فـذاك الـذي لا يقبـلُ الـدهرَ تدليسا
أبـى المـوتُ إلاّ أن ترى المجدَ مُوحشاً
وكنَّـا نـراهُ منـه مـذ كـان مأنوسـا
أَقــولُ لهــمْ والــتربُ يَكْبَـسُ فَـوْقَهُ
بنفســيَ وجْـهٌ فـوقه الـتربُ مكبوسـا
دسـتُمْ صـميمَ المجـدِ في اللحدِ ويحكمْ
فحتَّـامَ يبقى المجدُ في اللحدِ مدسوسا
ألــمْ تنطمـسْ أبصـارُكُمْ حيـن أَبْصـَرَتْ
لـدنْ أبصـرت بَـدْرَ المحـاريبِ مطموسا
ألـمْ تُصـْعَقوا مـن هـولِ ما قد رأيتُم
مــن الهــولِ ســُبُّوحاً إِلهـيَ قُدُّوسـا
تـألَّى علينـا المـوتُ أنْ ليـسَ مُلقياً
عصـا السـيرِ تهجيـراً إِلينا وتغليسا
وأعلمنــا أن ليــس نــألو تجشــُّما
ببعثتِــهِ الأســقامَ فينــا جواسيسـا
فلا تبعــدنْ يــا خيـرَ غـرسٍ وجَـدْتُنا
وجـدناْه فـي خيـرِ المغـارس مغروسـا
ويـا غامسـاً فـي الـدمعِ خدّي وتاركاً
فـؤاديَ فـي بحـرٍ مـن الوجـدِ مغموسا
لقــد حســب الفـردوس قـبراً حَلَلْتَـهُ
وأضــحتْ قبــورٌ جــاوَرَتْهُ فراديســا
ســليلَ العلا مــن آلِ عبَّــاسٍ الْتَفِـتْ
إِلــيَّ بــوجهٍ ليــس يعــرفُ تعبيسـا
ظللنــا نـرى الـدنيا ببعـدكَ بُومـةً
وكنَّـا نـرى الـدنيا بِقُرْبِـكَ طاووسـا
ينكّــس رأســي إننـي لـم أَمُـتْ أسـىً
عليــك كفــى تنكيـسُ راسـيَ تنكيسـا
ســوى أَننــي أُهــدي ثنــاءً محبَّـراً
تُنــاجي بـه الأقلامُ فيـكَ القراطيسـا
ثنــاءً مــتى تفـنَ الكراريـسُ نتَّخـذْ
لــه مــن جفــونٍ دايبـات كراريسـا
فـــدونكماها كالفتـــاةِ تَســـرْبَلَتْ
ثنـــــاءً حَمَاهـــــا أن تُســــَرْبَلَ
مكرّمــة مـا إِن حـدا العيـس مثلهـا
ومـا إن حـدا حـادٍ بأمثالها العيسا
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.