هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــاجتْ هــواكَ منــازلٌ وديـارُ
دَرَســَتْ معــالمهنَّ فهــي قِفَـارُ
ولقــد يكـونُ ولـي بهـنَّ مـآلفٌ
إذ هنـدُ هنـدُ وإذ نَـوارُ نَـوار
لا غَـرْو أن تبكـي لرسـمِ مَنـازلٍ
ما في البكاءِ على المنازلِ عار
رَبْـعٌ نـأى عنـه الأَنيـسُ فما به
إِلاَّ وحــــوشٌ رُتَّــــعٌ وَصـــِوارُ
واستضــحكتْ فرحـاً بـه الأَطيـار
غنَّــى الحمـامُ تطرُّبـاً فكأَنَّمـا
دارتْ عليهــنَّ الغــداةَ عُقــار
وأُعيـرَ وَجْـهُ الأرضِ مـن أنوارها
مـا لـم يكـنْ من قبلِ ذاك يُعَار
وتــأزرتْ تلـك الرُّبـى بمطـارِفٍ
خُضــْرٍ وأبــدتْ حُسـْنَها الأسـحار
نَـوْرٌ أنـارَ علـى رُباها فاغتدتْ
وعلـى الرُّبـى مـن نَـوْرِه أنوارُ
وردٌ وخيـــريٌّ يَلُـــوحُ ونرجِــسٌ
وبنفســـجٌ وشـــَقائقٌ وَبَهـــار
أبــدتْ بطــونُ رياضــِهِ بأدِلَّـةٍ
العيـــــــــونُ تغــــــــار
فكــأَنَّ أخضــره المريـعَ زُمُـرُّدٌ
وكــأَنّ أصــفرَهُ البـديعَ نُضـار
نشـر الخزامـى الغـضُّ طيَّبَ نَشْرِهِ
فأَضـــاءَ حـــوذانٌ ولاح عَــرار
يـا صـاحبيَّ ذرا الملامَ وأقْصـِرا
عنِّــي فمــا حَسـَنٌ بـه الإقصـار
لا عُذْر لي إِنْ لم أُقم أَوَدَ الصِّبا
مـا لـم يَشـِبْ لـي مَفْـرِقٌ وَعِذار
وَمُهَفْهَـفٍ يجـري الوشـاحُ بخصـرِهِ
ويضــيقُ عنــه دُمْلُــجٌ وَســِوار
نــازعتُهُ حمــراءَ يحسـبُ أنهـا
بــرقٌ تــأَلَّقَ ضــوؤُهُ أو نــارُ
عُمْرِيَّــةٌ مــا أن تَقَضـَّى عُمْرُهُـا
حــتى تَقَضــَّتْ دونــه الأعمــار
فـي قَعْـرِ دَنٍّ لـم تـزل في قَعْرِهِ
حــتى تزايــلَ طينُــهُ والقـار
فعليـه مـن نسـجِ العنـاكبِ حُلَّةٌ
منســوجةٌ ومــن الغبــارِ إِزار
وإِلـى أبـي عبـد الإله عَدَتْ بنا
نُجُــبٌ تَقَســَّمُ نُحْضــَها الأسـفار
إن المطَهَّــرَ جعفــرَ بـنَ محمـدٍ
بَـــرُّ يفــوزُ بحبِّــهِ الأبــرارُ
ســمحُ الســجيةِ باسـطٌ لِعُفَـاتِهِ
وَجْهــاً عليــه مهابــةٌ ووقـار
نجــمٌ تفَــرَّقَ عـن سـناهُ أنجـمٌ
بحــرٌ تَشــعَّبَ مـن نـداهُ بحـار
قـرمٌ رأى بَـذْلَ المكـارمِ هيّنـاً
فكبارُهــا أبــداً لـديه صـغار
أنـت المقـدَّمُ والمعظَّـمُ والـذي
بِيــدَيْهِ حَــلَّ النَّقْـضُ والإمـرار
مـا حـلَّ مصـراً قـطُّ مثلُـكَ آخـرُ
فلــذاك تحســدُ مصـرَك الأمصـار
روضُ الأمـاني مـن نوالـك مُعْشـِبٌ
وســماءُ جـودِكَ بالنَّـدى مِـدْرار
وَطِـوالٌ أيامِ الزمانِ على الورى
ممــا بَلَــوْا مـن ظِلِّهـنَّ قِصـار
خَشـَعَتْ لهيبتـك القلـوبُ وأطرقت
خوفـــاً وإِجلالاً لـــك الأَبصــارُ
لــولا أحــاديثٌ مَضـَتْ لملـوككمْ
فـي النـاسِ لم تكُ تُعْرَفُ الأسمار
ولكـمْ منـاقبُ لا منـاقبَ مثلُهـا
جــاءتْ بهــا الأَخبـار والآثـار
مـا إِنْ يُقَـاسُ بجـودكم جودٌ ولا
بفخــاركم أبــداً يُقَـاسُ فخـار
إنـي لأَضـْمِرُ من ودادِكَ في الحشا
أضــعافَ مـا قـد بَثَّـهُ الإظهـار
كنْ أنتَ نعمَ الجارَ يا ابنَ محمدٍ
إذ كـان هـذا الدهرُ بئسَ الجار
كـلُّ الـورى بجميـلِ شـُكْركَ ناطقٌ
حــتى لكــادتْ تنطــقُ الأحجـار
وكأَنمــا الـدنيا بقربِـكَ جَنَّـةٌ
والليــلُ منهــا للأنـامِ نهـار
فلئن كفرنــا نَعمــةً أنعمتهـا
يومــاً علينــا إِننــا كُفَّــار
أصبحتَ ما لكَ من هوىً غير العلى
والنــاسُ فـي أهـوائهمْ أوطـار
وروى الإمام الذهبي في ترجمته في تاريخ الإسلام أنه حكى أن جده الحسن كان صاحب بيت حكمةٍ من بيوت حكم المأمون، فتكلم بين يديه فأعجبه كلمه ومزاحه فقال: إنك لصنوبري الشكل، يعني الذكاء، فلقبوا جدي الصنوبري.