هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هنيئاً للمَنــاقِبِ والمَعــالي
إذا عُــدَّ المكـارِمُ والكِـرامُ
بَقــاءُ أغَــرَّ تَحْسـُدُ حـالَتَيْهِ
وفَضـْلَهُما الصـَّوارِمُ والغَمـامُ
فعِنْــدَ البَــاسِ هنْـديٌّ جُـرازٌ
وعنــدَ الجــودِ هَطَّـالٌ رُكـامُ
إِمـامُ هُدىً أضاءَ لنا الدَّياجي
فلا ظُلْـــــمٌ يُلِــــمُّ ولا ظَلامُ
وكيـــف تُخَــصُّ تهْنئَةٌ بشــَهْرٍ
وكُـلُّ زَمـانِهِ الشـَّهْرُ الحَـرامُ
يَخـافُ اللّـهَ فـي كُلِّ المَساعي
فلا حُـــوبٌ يَشــينُ ولا أثــامُ
ويحْلُــمُ والجَــرائمُ فادِحـاتٌ
ويَســـْهَرُ إذْ رَعِيَّتُــهُ نِيــامُ
ويخْشـى الجَـوْرَ سـَطوتَهُ عليـه
كمـا يخْشـى مِن الصَّقْرِ الحَمامُ
أبــادَ الظُّلْــمَ والإِمْلاقَ حـتى
لِكُــلٍّ مــنْ مَنـاقِبهِ انْتِقـامُ
فطعْـن الجـود فـي الإِملاقِ شَزْرٌ
وضَربُ العدلِ في الجور التِهام
أهـانَ المـالَ حـتى باتَ يُزْهى
علـى المالِ الجَراوِلُ والرَّغامُ
ونــازَلَهُ مُنازَلَــةَ الأعــادي
فمـاتَ الـدَّثْرُ والبَطَلُ الهُمامُ
فللأمــوالِ فــي الآفــاقِ شـَتٌّ
وللحَمْــدِ انْتِثــارٌ وانتِظـامُ
وعَـمَّ بلُطْـفِ رأفَتِـهِ الرَّعايـا
حُنُــــوَّ الأمِّ واحِــــدُها غُلامُ
فكــان كَعــارضٍ هَتِــنٍ سـَحوحٍ
تَــداركَ رُفْقَــةً وبهــا أُوامُ
فغَـــدَّرَتِ الفَلاةُ وزادَ حـــتى
تَغمَّــرَتِ الرَّوابــي والإِكــامُ
وأصــبَحتِ الخَــوامِسُ عائِمـاتٍ
بــذي مَــوْجٍ للُجَّتِـهِ التِطـامُ
وأضْحى القَفْرُ بعد المحْل روضاً
يَميـسُ بـهِ الخُزامـى والثُّمامُ
نَــوالُ أغــرَّ أبْلَـجَ مُسْتَضـيءٍ
يضــيقُ ببعــض مِـدْحَتِهِ الكَلامُ
فلا عـدِمَتْ إِمـامُ الحَـقِّ دُنْيـا
لَهــا منــه سـُرورٌ وابْتِسـامُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.