هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليَهْـن الرَّعايـا والمنـاقبَ والعُلى
ســرورُكم مـا أنبـت العُشـْبَ مـاطِرُ
ولا برِحتكــــم غِبطـــةٌ مـــا لأوَّلٍ
حُـبيتم بـه منهـا مـدى الدهر آخِرُ
فـأنتُمْ ربيـع العـام أخصـب أهْلُـهُ
سـَقته الغـوادي فهـو أخضـرُ ناضـِرُ
وشمسُ الضحى يَضْحى بها النبت نامياً
ويُرشــَدُ مــن بعـد الضـَّلالة جـائرُ
إذا جــادَتِ الأيــامُ منــكَ بماجِـدٍ
تَبَلَّـــجَ محْـــزونٌ وأســْفر باســِرُ
كمــا تَتــوالى ديمَـةٌ بعـد ديمَـةٍ
فتَــرْوى بهـنَّ الهامـداتُ الـدَّواثِرُ
مُهـــودكُم مثـــلُ الأســِرَّةِ طاعَــةً
وطِفْلُكُــم مـن طاعـة النـاس كـابِرُ
ومــا سـُنَّةٌ فـي الـدين إِلا وأنْتُـمُ
إليكُــمْ نــواهي حَــدِّها والأوامِـرُ
ولمـا استراحَ المُعْتفونَ إلى الغِنى
وصــدَّهُم مــن خجْلـة الجـودِ زاجِـر
فلــم تَــرَ منهُـمْ طالِبـاً لرَغيبَـةٍ
لِمـا عمَّهُـم فيـضُ النَّـدى فهو غامِرُ
أبـى المُستضـيءُ الـبرُّ تعطيل ساعةٍ
مــن الـدهر إِلا والعَطايـا هَـوامِرُ
فهيَّـــأ للإحْســـانِ موســِمَ نِعْمَــةٍ
تَعُــمُّ فيَــرْوى فيــه بَــرٌّ وفـاجِرُ
كصـوب الحَيـا السـَّحَّاح سـيَّان عنده
ســِباخٌ وحُــرٌّ فهــو للكُــلِّ مـاطِرُ
وقيــلَ خِتــانٌ وهــو سـيْلُ مكـارمٍ
لــدُفَّاعِه بيــن البُيــوتِ زَمــاجِرُ
بـه يشـهد الـدِّيباج والوشـيُ شاهِدٌ
وحَلْـيُ النُّضـار والعِتـاقُ الضـَّوامر
ودُرُّ بُحــورٍ عــادَ حصــْباءَ أمْعَــزٍ
تـــدوس ســـَناهُ أرْجُــلٌ وحَــوافِرُ
يُبـاري الحَصـى عـدَّاً ويفضـل نـورهُ
نجــوم الـدَّآدي وهـي بيـضٌ زواهِـر
فأضـحت ضـواحي المِصـْر وهـي كأنها
مجــالي عـروسٍ أعْلنتْهـا المَزاهِـرُ
مســاعي إِمــامٍ طبَّــقَ الأرض خيـرُهُ
فمـن غـابَ عنـه فهـو بالجود حاضرُ
إِمــامٌ يخــافُ اللّـهَ فـي خَلَـواتِهِ
ويسـعى ليـومٍ فيـه تُبْلـى السَّرائرُ
ويرحــمُ حـتى يشـمَلَ العفـوُ فـاحِشَ
الـذُّنوب ومـنْ قـد أبْسَلتهُ الجرائرُ
فيُغضــي عـن العـوْراء غيـرَ مُعقِّـبٍ
ويحْلُــمُ عــن أعْـدائه وهـو قـادِرُ
ويكــرُم عــن إِضــمار شـَرٍّ وفِعْلِـهِ
فأفكـــارُهُ مأمونَـــةٌ والبَــوادِرُ
إذا الخـائفُ المِعْـدام حـلَّ بأرضـِه
فلا الجـدبُ عـرَّاقٌ ولا الخطـب عـاقِر
يُقِــرُّ لــهُ بـاللُّطفِ والبـأسِ رِقَّـةُ
النَّسـيمِ وأطْـرافُ القَنـا والبَواتِرُ
ويحْســدهُ الطَّــوْدُ الأشــَمُّ أنــاتَهُ
إذا الحلـم أضحى وهو بالطَّيش طائر
ويكســر كَبَّــاتِ الخميــس بعزْمِــه
ولكنَّــهُ للفَقْــر بــالجود جــابِرُ
ويعْــدِلُ مــا بيـن الرَّعيَّـة حُكْمُـه
ولكنـه فـي المـال والطَّعْـنِ جـائرُ
ويُطْربُنــي صــدقي بنظــمِ مــديحهِ
وإِن بـات جفْنـي وهـو للمـدح ساهر
فلا زال مضــَّاء الأوامــر مـا دَجـا
ظلامٌ ومـا أدنـى مـن الصـبح جاشـِرُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.