هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رويْــدَكُمُ فالفتــح يُصــغرهُ القـدْرُ
جلا المجـد حـتى مـا الشَّآمُ وما مصرُ
ســـتُذْعِن دُنيــاكم لطاعــةِ قــانِتٍ
مُنيــفِ العُلـى للّـهِ فـي نفسـه سـِرُّ
تعجَّبْتُــم مــنْ فتــحِ مصـْرَ ودونهـا
فَنـاءُ المَطايـا والتَّنـائفُ والبَحْـرُ
ولــم تعْلمــوا أنَّ النُّجـومَ بودِّهـا
النُّــزولَ إليــه وهـي عاليـةٌ زُهْـرُ
فلــو ســألَ الرَّحمــن طاعـة كـوكبٍ
لأذْعَنــتِ الشــِّعْرى ودانَ لـه البـدرُ
إِمـام هُـدىً لـو أوطـأ الطِّرف هامداً
لأضــحت رُبــاه وهــي مهــتزةٌ خُضـر
أطـاع إِلـه العـرش فيمـا اسـْتنَابَهُ
فطـــاعَتُه دِيـــنٌ وعِصــْيانُه كُفْــرُ
يُضـيء الـدُّجى الغربيـب مـن قسماته
فأيســَرُ بشــْرٍ مــن طلاقتــهِ فَجْــرُ
أفـاض النَّـدى والعـدل جـوداً ورأفةً
فقـد نُصـر المظلـومُ واخضـرت الغُبْر
ولانَ مــن التَّقـوى وعـزَّ مـن الحمـى
كمـا خشـُنتْ في لينها البيضُ والسُّمر
مقـــالتُه والطَّعْــن فصــْلٌ وفيْصــَلٌ
فمقطـــوعُه حَبْــرٌ ومطْعــونُه ذِمْــر
إذا هطلــتْ نُعْمــاه غيْــثٌ وديمَــةٌ
وإِن وضـُحت فتْـواهُ فـالبحر والحَبْـرُ
بكــلِّ إِمــامٍ عــادِلٍ فخْــرُ عَصــْرهِ
وبالمُسْتضــيءِ البَـرِ يفتخِـرُ الـدهرُ
فـتى الخيْـل تعْـدو بالكُمـاةِ كأنَّها
سـَراحين قفْـرٍ مَـدَّ أنْفاسـها الصـَّفر
تجــانَفُ عـن رَعْـي الجميـم وتخْتلـي
خمــائلَ هـامٍ نبْـتُ عُـدوتها الشـَّعْر
وتطــوي نِهــاءَ القـاع وهـي ظَميئةٌ
إلـى مـوردٍ ينْبـوعُه الطَّـرف والنَّحر
هُنالِــكَ تَلْقــى المُسْتضــيءً كــأنه
غضــنفرُ خِيــسٍ نـالَ أشـْباله الضـُّرُّ
فيوســعُ ضــرباً والــوَغى مُســْتمرَّةٌ
ويعفـو عـن الأسـَرى إذا صـرَّح النصر
كعـادته فـي الصـَّفْح عـن كـلِّ مُجْـرمٍ
إذا ما الحُبى طاشتْ وضاق بها القَفرُ
نـوى الخيـر مـن قبـلِ الخِلافَة قلبُه
فصــدَّقهُ الإحْســانُ والنَّـائلُ الغمْـر
وجــازَ مـع الإِمكـان عـن حـدِّ نـذْرهِ
فبـاتَ يظُـنُّ النَّـزْرَ مـا قـدره دَثـرُ
وأضــحى كضـوء الشـمس فـائضُ جـوده
عميمـاً وللشـاكين مـنْ دهرهـم شـُكْر
ومــن شــَرف الإِقْبـال تشـييد مجـدِه
بــأرْوعَ وهَّــابٍ إذا حُبــس القطْــر
بخيــر وزيــرٍ ضــَمَّ دســْتٌ وجحفــلٌ
وخُــطَّ علـى الأطـراس مـن كفِّـه سـطر
إذا جحــدَ الأعْــداءُ بــاهرَ فضــْلهِ
أقــرَّ لـه السـَّعْي المكـرَّمُ والنَّجْـرُ
بقيــتَ أميــرَ المُــؤمنين مُمَــدَّحاً
كريـمَ الثَّنَا ما أدْلج القَفْلُ والسَّفْرُ
وأنــت لِمـا أُثْنـي بـه خيـرُ أهْلِـه
وأنـت لمـا أرْجـوهُ مـنْ أمَلـي ذُخْـر
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.