هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وركْـبٍ كالصـُّقور سـَروْا بليلٍ
لهُـمْ بالسـَّهْبِ مُكْـثٌ واعْتِكارُ
كــأنَّ ركـابهُمْ ظِلْمـانُ قَفْـرٍ
نَحاهــا جَحْفَـلٌ فيهـا نِفـارُ
تحيـدُ مَـوارد الجِنَّـانِ عنْهُمْ
وتَرْهَبُهُـمْ مِـن الزَّعَلِ القِفارُ
مُعَرَّســُهُمْ بأسـْنِمَةِ المَطايـا
ونـــوْمُهُمُ لحَثِّهُـــمُ غِــرارُ
نَضــا الإِدْلاجُ عيسـَهُمُ وأفْنـى
غَوارِبَهـا التَّرَحُّـلُ والسـِّفارُ
إلـى أنْ عـادَ بازِلُهُمْ طَليحاً
طِـوالُ خُطـاهُ مـنْ لَغَـبٍ قِصارُ
وأصــبحتِ الجَّمـاجِمُ خافِقـاتٍ
كمـا مـادَتْ بشاربِها العُقارُ
يُرنِّحهـا الكَـرى ودخيـلُ هَـمٍّ
لحــامِلِهِ التَّخَيُّـلُ والحِـذارُ
عرضـتُ لهـم فقلـت مقالَ نُصْحٍ
وقـد بَعِلـوا بأمْرِهُمُ وحاروا
أميلـوا منْ مثانيها وعوجوا
إلـى حَـرَمٍ لـهُ الرَّحْمـنُ جارُ
ضـعوا أثْقـالكُم بحِمـى إِمامٍ
تُقــاهُ قبــل مَلْبسـِهِ شـِعارُ
لــدى حَـرمٍ لأبْلَـج مـنْ مَعَـدٍّ
لســـابقِهِ بلاحِقـــهِ فَخــارُ
فثَـمَّ البـأسُ تَرْهبُه المَواضي
وثَـمَّ الجـودُ يَحْسـُدُهُ القِطارُ
وثَــمَّ أغَــرُّ أبْلَـجُ مُسْتَضـيءٌ
بنــورِ اللّـهِ ليلتُـهُ نَهـارُ
عليــه مِــن حَفيظتِـهِ مَضـاءٌ
وفيــهِ مِــن سـكينَته وَقـارُ
رِضــاهُ وسـُخْطُهُ فـي حـالتيْهِ
مَــدى أيَّــامِهِ مــاءٌ ونـارُ
فَعـــافيه لـــهُ عَــوْمٌ ورِيٌّ
وشــانيهِ حَريــقٌ واســْتِعارُ
تُقِــرُّ بفضـْلِه الأحْبـارُ طُـرَّاً
وتَحْسـُدُ فَضـْلَ نـائلهِ البِحارُ
فقْـولُ الأفْـوه المِنطيـقِ عِـيٌّ
ولُـجُّ الأخْضـَرِ الطـامي خَبـارُ
أميـنُ اللّـهِ والحـامي حِماهُ
وراعي الخَلْقِ والعَلَمُ المُشارُ
وســائرُ ليلــهِ رأيٌ ونُســْكٌ
وللنُّــوَّال قَبْــضٌ وانتشــارُ
أنيـسٌ بالمنَـاقِب والمَعـالي
وعنــد العـار وَحْشـِيٌّ نَـوارُ
وباعِثُهـا كعِقْبـانِ المَـوامي
لهـا فـي كُـلِّ مُعْتَـرَكٍ مَطـارُ
تَعـافُ الوِرْدَ تُنْبعهُ الرَّواسي
وتَهْـوى مـا تُفَجِّـرُهُ الشـِّفارُ
وتطْـوي الثَّعْـدَ مطْلولاً وفيها
إلى الوَفَراتِ واللِّمَمِ السُّعارُ
فيورِدُهـا المَفارقَ والهَوادي
ســَعيدُ الجَـدِّ غَضـْبَتُهُ بَـوارُ
إذا تشـكو صـَوارمَهُ الأعـادي
بصـُبْحٍ بـاتَ تَشـْكوها العِشارُ
فمــا تُفـدى حَـوافِلُهُ بِرِسـْلٍ
ولا يُنْجــي مُنـازِلِهُ الفِـرارُ
فَعـاجوا بـالمَطِيِّ إلـى مَقامٍ
أميــنٍ لا حِـذارَ ولا اغْبِـرارُ
يوطِّـــدُهُ ويمْهـــدُه إِمــامٌ
كــأنَّ حَــديثَ سـيرَتِهِ عُطـارُ
فهُنِّــيَ بالصـِّيامِ وكـلِّ شـيءٍ
فللــدُّنْيا بـدوْلَتِهِ افْتِخـارُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.