هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا عاقِـداً وُضـُنَ الجمـالِ البُزَّلِ
اِحْلـلْ أصـبت الـرَّأي أنْ لم ترحلِ
شِمْ ما انْتضيتَ من العزائم للسُّرى
وارْغـد فإنَّـك بالخصـيب المُخْضـِل
إنَّ الــوزارةَ أذعَنــتْ مُنْقــادَةً
لأغَـرَّ رحْـبِ الحلـم رحـب المَنْـزلِ
لمُعَظَّـــمٍ مَلأَ الزَّمـــانَ مَهابَــةً
ذَلَّــتْ لخيفَتهــا صــُدورُ الـذُبَّلِ
بصــَرامةٍ كالســيف ســُنَّ غِـرارهُ
ولَطافَــةٍ فضــلَتْ بَـرودَ السَّلسـل
لمُحمَّـدٍ مجْـدِ المُلـوك فتى النَّدى
والبـأسِ مـأوى المُرْمِليـن العُيَّلِ
منْ لمْ يزلْ صدراً مُشاراً في العلى
مَســْعىً وارِثـاً إنْ جهلتهمـا سـَلِ
تلقـاهُ فـي يـوميْ رضـاهُ وسـُخْطِهِ
صـَبْرُ الجبـال لـه وحَـدُّ المُنْصـُلِ
كالريـحِ بأسـاً والنَّسـيمِ لَطافَـةً
نفْـعُ الجنـوبِ لـه ورَوْحُ الشـَّمْأل
وإذا الريــاحُ تنـاوحَتْ مَسـْعورةً
هُوجـاً تَراجَـمُ بالحَصـى والجنْـدَلِ
عُقمـتْ فلـم تُنـش السـَّحاب وجفَّلت
مــا تـدَّعيه مـن المُسـَِّفِّ الأكْحَـلِ
وأعاضـت الجـوَّ الفسيحَ عن النَّدى
بــالقُرِّ وخَّــازاً كَحَــدِّ المِعْبَـلِ
خَبت المواقِدُ والبُروق فما اهتدت
للقصــْدِ أعْنـاقُ الرِّكـابِ الضـُّلَّل
وطـوى النَّعيـمُ رداءه عـن مُتْـرَفٍ
فمَطـاعمُ المُثْـري هَبيـدُ الحَنْظَـل
طَـرد الـوزيرُ المحْـل وهـو مُصرِّحٌ
طَـرْدَ الوَسـائقِ بـالخميسِ الجحفل
فقَــرى ولا قــارٍ وجـادَ ولا نَـدَىً
وكفـى ضـَريكَ الحـيِّ شـيْمَ الهُطَّـل
للّـــهِ ربِّ العـــرشِ دَرُّ خليفَــةٍ
أدْنـاكَ مـنْ شـرفِ المَقـامِ الأفْضلِ
نــاداكَ يـا عَضـُداً لـدينِ مُحَمَّـدٍ
فعَضــدْته عنـد الشـَّديدِ المُعْضـِل
فاســْتَلَّ منــك مُهنَّـداً ذا رَوْنَـقٍ
غـاني الحديـدةِ عـن جلاء الصَّيْقل
لَقـيَ العُلـى عنـد اخْتيارِكَ آمِناًُ
خَجَــلَ العِتــابِ بِجحفـلٍ وبمحْفِـلِ
زجِـلَ الزَّمـانُ بشـُكْر مـا أوليْته
أبْنـــاءهُ مــنْ نِعْمــةٍ وتَفَضــُّلِ
رحَــل الحجيــجُ مُعَرِّفيـن بسـامِقٍ
يَرْجــونَ عاطِفَــةَ القــديمِ الأوَّل
أنْشـرتَ أمـوات المحابس إذْ غدوا
رِمَمــاً مُمزَّقــةً بســوءِ المَنْـزِلِ
وكففْــتَ عاديــةَ الخَـراج وشـَرَّه
عــن كُــلِّ أرْمَلَــةٍ ومُقْـوٍ مُرْمـل
ووضـعت أثْقـال المكـوس وقد وهَتْ
منهـا الكَواهِـلُ وانْتهـتْ للمقْتل
فرددتْهــــا وضـــَّاحَةً عُمَرِيَّـــة
غَــرَّاءَ مثـلُ حـديثها لـم يُنْقَـلِ
فضـُلَتْ علـى سـِيَرِ الكرام وأشْهدت
بالفضـلِ آيـاتِ الكِتـابِ المُنْـزَلِ
أنــا مَـدُّكُمْ آلَ المُظَفَّـرِ والـذي
مَــدْحي لكـمْ كالعاشـِقِ المُتَغَـزِّل
سـارتْ لكُـم سـير الرِّياحِ مدائحي
مــنْ مُشــْئمٍ أو مُعْـرِقٍ أو مجبـل
ولقــد وَثِقْـتُ بحُسـن عهـد محمـدٍ
وَوَلاي فـــي إِدْراكِ كـــلِّ مُؤمَّــلِ
فـوَفى وزادَ علـى الوَفـاءِ بفَضْلهِ
كـالغيث يفْضـُلُ عـنْ جناب المُمْحل
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.