هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـولُ لسـاري الليل والليلُ غابرُ
رويـدك هـذا الصبح في الأفق جاشِرُ
أرِحْهـا ونَـمْ عـن كـلِّ هَـمٍّ بنجْـوةٍ
فليلــك مُنْجــابٌ وصــبحكَ بــاهِرُ
فقــد كشــفَ الَّلأواءَ عـدلُ خليفـةٍ
يـتيهُ بـه النَّادي وتَزْهى المَنابِرُ
إِمــامٌ يَـوَدُّ الطَّـوْدُ فـرْط أنـاتِه
وذمْـرٌ تحامـاهُ القَنـا والبَـواتِرُ
زهيـدُ الكَـرى نائي الصَّباح كريمةٌ
نَــواهيهِ مــن أفْعـالِهِ والأوامِـرُ
مريـرُ القُوى تحوي له شاردَ العُلى
إذا عَزَبَــتْ أســيافُه والمَزابِــرُ
تُقِـرُّ لـه الجَـأواءُ والطِّـرْسُ أنـه
مُشـــارهُما إِنْ ذَلَّ حــزبٌ وناصــِر
لِــدُرِّ المَعـاني بالكتابـةِ نـاظِمٌ
وللهـام فـي صـدر الكتيبـةِ ناثِرُ
شـكا بُرَحـاءَ الـبيْنِ جفْـن حُسـامه
وبُعْــدَ كَــراهُ جفْنُـه فهـو سـاهِر
فلا خطْـــبَ إِلا والرويَّـــةُ كاشــفٌ
ولا حَـــرْب إلاَّ والمُهنَّـــدُ قــاهِرُ
تـــدُلُّ عليـــه عَبْقَــةٌ هاشــميَّةٌ
لهـا أرَجٌ فـي معْطـس المجـد ناشِر
تَقاصــَرَ عنهـا المَنْـدليُّ وأذْعنـتْ
ريـاضُ المَلا والحـزْنُ وهـي نواضـر
إذا اخْـروَّط السـير العنيف برُفْقةٍ
جَلَتْهـم عـن الأوطـان شـُهبٌ عـواقر
ســَرَوا ومطايــاهُمْ نَعـامٌ جَوافِـلٌ
فأضـحت نِقـاداً نـامَ عنهـنَّ زاجِـرُ
يـرودونَ خِصـْباً مـن نعيـمٍ وماجداً
يُقِــرُّ لــه بـالخير عـافٍ وعاصـِرُ
علـى حيـن غَبْراءٌ من المحل حارَدَتْ
فلا الـبرْقُ خفَّـاقٌ ولا الجـوُّ مـاطر
وغــاضَ عُبــابُ الجَـمِّ حـتى كـأنَّهُ
مـن المحْـل غورٌ هابطُ التُّرْب غاثر
وعــادَ ســَخيُّ الحَـيِّ مثـلَ بَخيلـه
لـه الـوطْبُ مثْمـومٌ من الشُّحِّ خادر
قَراهُــمْ أميـر المـؤمنينَ نَعيمَـهُ
فلا المحْـلُ عَـرَّاقٌ ولا الخطـب جائر
قَراهُـمْ فتىً لم يرض بالكوم مطعماً
لضــيفانه والضـَّيف للرِّسـْل شـاكرُ
يجـــودُ بأمْصــارِ البلادِ بَنــانُهُ
إذا نُحِــرَتْ للطــارقينَ البَهـازِرُ
جمـوحٌ علـى الأمْـر المَهيـب ونافِرٌ
علـى العـار موفورُ المَحامِدِ وافِرُ
ونِعْـم الفـتى الكَرَّار في كل مأزقٍ
إذا انْتعلـتْ هامَ الكُماةِ الحَوافر
لـه مـن مَضـاء العـزْم بيـضٌ وذُبَّلٌ
ومـنْ بأسـه عنـد اللِّقـاءِ عَسـاكِرُ
تمُــدُّ بــدُفَّاعِ الــدِّماءِ حُروبُــهُ
فكُــلُّ دَمٍ أجــرتْ ظُبــاهُ جُراجــر
تَحامــاهُ فُرْسـانُ النِّـزالِ وتتَّقـي
صـــَوارِمَهُ أبطـــالُهُ والمَســاعِرُ
إذا ظمىـءَ العَسـَّالُ من لهب الوغى
فمـــوْردُهُ لَبَّـــاتُهُمْ والحَنــاجِرُ
كـأنَّ المـذاكي الجُـرد تحت رجالهِ
لدى الحرب عقبان الشُّريف الكواسر
تــؤُمُّ سـِباعُ الطَّيـرِ طيـرَ لِـوائهِ
فيرجَــعُ ضــاوٍ وهــو مَلآنُ حــادِرُ
فلا راكِـــضٌ إِلا ويَتْلـــوهُ طــائرٌ
ولا طـــاعِنٌ إِلاَّ ويتْلـــوهُ ناســِرُ
إذا جحَــدَ الأحبــارُ بـاهرَ فضـْلِهِ
أَقــرَّتْ لــه أسـرارُهُم والـدَّفاتِرُ
غَزيـرُ النَّهـى أمـا رضـاهُ فَوالِـدٌ
نَثــورٌ وأمَّــا سـُخْطُهُ فهـو عـاقِرُ
قَنــوتٌ لــه مــنْ صــومِه وصـَلاتِهِ
شــَهيدانِ ليــلٌ بــاردٌ وهــواجِرُ
فمـا يَطَّـبيهِ الـوِرْدُ عنـد وَدِيقَـةٍ
ولا مَرْقَــدٌ والليــلُ قَـرّانُ باسـِر
تلمَّحــتُ بَــرْق الحــافلاتِ وسـَرَّني
تبَــوُّجُه والــبرقُ للــوَدْقِ حـادِر
فــأقبلْتُ جَــذْلانَ الفُـؤادِ كـأنَّني
أخـو صـَبْوةٍ أدْنـى له الحبل هاجر
إلــى مُسْتَضــيءٍ بـالمُهَيْمنِ مُهْتـدٍ
بـــأنوارهِ بَـــرٌّ تَقــيٌّ وفــاجِر
لعــلَّ كســيراً مـنْ خُطـوبٍ كـثيرةٍ
يكـونُ لـه مـنْ فيـضِ نُعْمـاهُ جابر
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.