هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طربــتُ ومــا دارتْ علــيَّ زُجاجَــةٌ
ولا عَزفــتْ لــي بالأصـيلِ المَزاهـرُ
ولا رُحْــتُ مَهْجــوراً للَمْيـاء غَـادةٍ
فصــبَّحَني بالوصـْلِ منهـا البشـائِرُ
ولا عـادَ ريْعـانُ الشـباب ولا ارعوى
مِـراحُ الصـِّبا فالجهْـلُ نـاهٍ وآمِـر
وقــال الأعـادي صـبوةٌ بعـد كَبْـرَةٍ
وأيَّ حِجـــاً لا تَـــدَّريهِ الــدَّوائِرُ
ألسـتَ الوقور الثَّبْت والراجح الذي
تطيـشُ الرَّواسـي حينمـا أنـت صابِر
وصـائنَ مجـد الشـعر عن غزل الهوى
فلا شــــعْرَ إِلاَّ مَعْـــرَكٌ ومَســـاعِر
وســالبَ بـأسِ الخمـر حـتى كأنهـا
صــرائحُ رِســْلٍ أو مـن الإِدْل حـاذر
لقـد جـارَ سـُلطان الهـوى بعد أمَّةٍ
ومــا الــدَّهرُ إِلا مُسـتثارٌ وثـائِرُ
فقلــتُ صــَهٍ إنَّ الســرورَ بماجِــدٍ
يُقِــرُّ لــه بالفضــلِ بـادٍ وحاضـِرُ
بمـنْ تُكسـب الصـُّمَّ الصـَّفا أريحيـةً
منـــاقِبُهُ إنْ عُـــدِّدَتْ والمـــآثِرُ
يُعيـدُ حَصـى المِعْـزاء بـاهرُ فضـلهِ
نُجــومَ ســَماءٍ فهــي زُهْـرٌ سـَوائر
إذا السـَّلَمُ المعْضـودُ قـارن بأسـهُ
فأضــْعفهُ ماضــي الغِراريْـنِ بـاتِرُ
فلا تُنكـروا فَـرْط اهـتزازي فـإنني
بشـأنِ بنـي العَلْيـاءِ والمجدِ خابِرُ
تفرَّسـْتُ هـذا الطِّـرْفَ فـي عنفـوانه
فقلـتُ سـَبوق الخيـل إذْ هـو فـاطِرُ
فأصـبح طيَّـاراً إلـى المجـدِ دونَـهُ
إذا شـَدَّ عِقْبـان الشـُّرَيْف الكواسـر
وجــاء حميـدَ الـذكر أمَّـا ضـُيوفُهُ
فَقــارٍ وأمــا جــارُهُ فهـو ناصـِرُ
يجــودُ علــى ســُؤَّالِهِ وهـو مُعْـدِمٌ
ويحْلُــمُ عــن أعـدائهِ وهـو قـادرُ
خشاشـاً كنصـل السـيف فـي كفِّ باسلٍ
يَعُــزُّ بــه ذِمْــرٌ ويَبْهَــجُ نــاظِرُ
تَشــكَّى عراقيــبُ البَهــازِرِ ضـربَه
وترْهــبُ حَــدَّيْهِ الطُّلـى والمَغـافر
كـــأنَّ قُطاميّـــاً بــذِرْوَةِ شــامِخٍ
ملامِحُــهُ القُصــوى لــديه حواضــِر
يصـــُكُّ أبابيــلَ البُغــاثِ كــأنَّهُ
عليهــنَّ مَقْــذوذُ الجَنـابَيْن عـائِرُ
أبـو جعفـرٍ والخطـب يصـْطلم الحِجا
بســَوْرتِهِ والنــاسُ غــاوٍ وحــائِرُ
وزيـــرُ عُلاً أمــا حِمــاهُ فمُظْهِــرٌ
مُــذيعٌ وأمَّــا جــودُه فهـو سـاتِرُ
إذا أعجَـزَ الـبيض الصـوارم مطلـبٌ
حَـــوَتْهُ لـــهُ آراؤهُ والمَزابِـــرُ
تُشـابِهُ سـيْلاً فـي الحـوادث والنَّدى
مــن ابــنِ سـعيدٍ كَفُّـه والخَـواطِر
فلا خطْــب إِلا وهــو بـالرأي كاسـِرٌ
ولا فقْــرَ إِلاَّ وهــو بـالجودِ جـابِرُ
تجمَّــع مـن لطـفٍ وبـأسٍ ويعْـزُب اجْ
تِماعُهُمــا لكنَّمــا اللّــهُ قــادِرُ
تفِـرُّ أسـودُ الغـاب مـن حـرِّ بأسـِهِ
وتــألَفُ غِــزْلانُ الصـَّريم النَّـوافر
سـمير الـدُّجى تلـوي رويَّتـهُ الكرى
فيرقُــدُ صـرَّارُ الـدُّجى وهـو سـاهر
إذا اخْـرَوَّط السـير العنيـف برفقةٍ
نَضــا عيسـَهُمْ إِسـْراؤهُم والهـواجر
طـووْا مـن سـُحول البيـد كل سحيقةٍ
وشـــايَعَها وَعْســاؤها والقَراقِــرُ
وغَــرَّدَ حــاديهمْ بــذكْرِكَ بعــدما
دَنَـتْ مـن صـَعيد المُقفرات المشافر
فكــلُّ طليــحٍ عنــد ذكــرك مُرْقِـلٌ
وكــلُّ هزيــلٍ مــنْ ثَنــائكَ حـادِرُ
هنيئاً لـك المَـدْحُ الفصـيحُ وخالـدٌ
مـن القـوْل وثَّـابُ المراحِـل سـائِرُ
إذا قُلْتُـــهُ فالرامِســـاتُ مَطيَّــةٌ
وصــيتي إذا كَـلَّ الأمـونُ العُـذافِر
فلا تُصـــْغِيَنْ إلا لقـــوليَ وحـــدَه
فــأمُّ القَـوافي بعـد شـِعْريَ عـاقِرُ
أنا الفارسُ المنْعوتُ في الفضل كلهِ
أطـــارِدُ فـــي كَبَّــاتِهِ وأغــامِرُ
طـوى الشـعر فضلي واسماً لي باسمه
فأصــبحتُ مظلومـاً إذا قيـلَ شـاعِرُ
وهَـــوَّنَ وجْــدي بالظُّلامــةِ أننــي
مــدحْتُك والمُنْــثي بفضــلكَ فـاخِرُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.