هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـنْ مُبلـغٌ سـلف الأجـواد إذ سبقوا
إلـى العُلـى فمسـاعي مجـدهم سـُنَنُ
أنَّ الــذي أحْــرزوهُ مــن فخـارهُم
أرْبــى وزادَ عليــه بعــدهُم حَسـَنُ
ســقى هوامـد لا ترضـى بشـَيْم حَيـاً
ولـو تبعَّـقَ فيهـا العـارضُ الهَتِـنُ
تبرُّعـــاً مــا مــرى أخْلافَ دِرَّتــهِ
كَـرُّ السـؤال ولـم يُحـرج لـه عطـنُ
كالسـيل مـن شـاهقٍ يجـري لغـايتهِ
طبعــاً فلا هــو مكــدودٌ ولا يَهِــنُ
لمـا أتـى قارعـاً للبـابِ مُبْتـدئاً
بــالجودِ لا كُلَــفٌ شــابتْ ولا منـنُ
رأيــتُ تـركَ مـديحي والثَّنـاءِ لـهُ
ظُلْمــاً لــه تقلــقُ الأحلاس الوُضـنُ
ففـارسُ الخيـل نجـم الدين من كرمٍ
بالمــدح منــي جـديرٌ عِرْضـهُ قَمِـن
مُروي القنا من نحور الدارعين ضحى
إذا التقـتْ وفَـراتُ الجيـش والثُّننُ
وعـاقرُ الكـوم للعافي إذا احْتبستْ
سـُحب السـماء وعـزَّ القطـر واللَّبنُ
تعلَّــمَ الصــَّارمُ الهنــديُّ نجْـدتَه
فحــدُّهُ مثلــهُ فــي بأســهِ خَشــِنُ
وعلَّــمَ الخيــل شـدَّاً مـن عزيمتـهِ
فـأحرزَ السـَّبق عنـد الغاية الحُصنُ
يلقـاك فـي سـلمهِ منـه ويـومِ وَغىً
صــفو المنــاقبِ لا بُخــلٌ ولا جُبُـن
مسـدِّدُ الطعـن حيـث السـُّمر حـائدةٌ
وصـائبُ القـول حيـث الـرأي مُرتجن
غـالي المعـالي رخيـصٌ عنـد هِمَّتـهِ
حيــث التَّـودُّدُ منـه والنَّـدى ثمَـنُ
مُسْتمســكٌ بحبــالِ اللّــه مُعْتصــمٌ
لــه المكـارم حِصـْنٌ والتُّقـى جُنَـنُ
صـافي الطَّويَّـةِ مـا فـي قلبـه دَغَلٌ
تشـابه السـِّرُّ فـي تقْـواهُ والعَلَـنُ
تَنْميـه فتيـانُ صـَدْقٍ مـن بنـي أسدٍ
وآل نصـــْرٍ وكـــلٌّ معشـــَرٌ خُشــُنُ
تخشــى المَنـونُ إذا سـُلَّتْ سـيوفُهم
وتُخجـل السـُّحب أيـديهم إذا هتنوا
لا يأخــذون المبـاغي غيـر غَشـْرمَةٍ
ولا يضــامون إنْ حَلَّـوا وإن ظعنـوا
فاســترعَفوا بـابن رومـيٍّ فقـادَهُمُ
إلــى العُلـى حيـث لا عـارٌ ولا دَرَنُ
مــدحتُه طَرِبــاً مــن حُســنِ همَّتـهِ
تعجُّبــاً إذْ أرانــي مثلَـه الزَّمـنُ
ضحضــاح حـالٍ يخـوض الطيـر جَمَّتَـه
وبحــرُ مكرُمــةٍ تجـري بـه السـُّفنُ
يــا تـاجر الفخـرِ وهَّابـاً لبُلْغَـهِ
إذْ تــاجرُ المــال مَنَّـاعٌ ومُحْتجِـنُ
اِبشــرْ بربــحٍ حـوتهُ فِطْنـةٌ ونُهـىً
فـالخيرُ مـا تجلـبُ الألبابُ والفِطَن
بـذلْتَ غُبْـر الـدوالي فاشتريت بها
غُــرَّ المعــالي فلا بخْــسٌ ولا غَبَـنُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.