هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقيَّــلَ نوشــرْوانَ بعــد ذَهــابهِ
وكـانَ مُنيـفَ المجـد جَـمَّ المَناقبِ
كريــمُ بَنيـهِ ذو المَعـالي مُحمَّـدٌ
ومُحــرز فخــرَيْ سـعْيهِ والمناصـبِ
فجــاء جلالُ الــدين أشــرفَ وارثٍ
وأطيــبَ مولــودٍ وأكــرمَ نــائبِ
فـتىً كالحيـا والسيف يُرجى ويتَّقى
لــثرْوةِ عــافٍ أو لحتْــف مُحـاربِ
فقلــتُ حيـاةٌ للعُلـى بعـد مـوْتهِ
ونــاجمُ مجْــدٍ بعــد آخِـرَ غـاربِ
فصـاحبتُ منـه باسـم الثغْر ناصِراً
علـى الخطـب فَلاَّلاً لجيـش النـوائب
اُصــَرِّفهُ أمْــراً ونهْيــاً كــأنني
عليــه أميــرٌ حيـثُ عَنَّـتْ مـآربي
اذا اسـْطاع نصـراً شـدَّ شـدة ضيغمٍ
واِلا فَبــاكٍ لــي بُكـاءَ الحَبـائبِ
وكنـــتُ اذا نـــاديْتُه لمُلِمَّـــةٍ
أتــاني جَـريئاً مُلغيـاً للعـواقبِ
يهــونُ عليــه وهَنْــهُ بصــيانتي
وبِــذْلتهُ مـا عَـزَّ قـدري وجـانبي
ولــم أدْرِ أنَّ المـوتَ اِثْـرَ محمـدٍ
يُسـاوقُ أعْنـاقَ الصـَّبا والجنـائبِ
وأنَّ رَجــائي فــي مَســاعيهِ ضـِلَّةٌ
ولـم يبـقَ منـه غيـرُ موقـفِ راكبِ
وممــا شـجاني فقْـدهُ وهـو يـانِعٌ
نضــيرٌ كغُصــنِ البانَـةِ المُتَلاعـبِ
وأن الليــالي لـم تُطِعْـهُ لبغْيـةٍ
ولـم يرْوَ منْ ماءِ المُنى والمَطالبِ
فـوا أسـفا والصـبُّ تحرقـه النَّوى
لِمُخْــترمٍ كالبـدر بيـن الكـواكبِ
كــثيرُ همـومِ النَّفـس يكتـمُ همَّـهُ
ويظهــرُ فــي جَـذْلانَ للنـاس لاعـبِ
فقــدتك فقْــدَ الصـَّادياتِ طَليحـةً
على العِشْر والتأويب عذب المشارب
بَراهُــنَّ اِدمــانُ الرَّسـيم وهُـدِّمتْ
مـن الوخْدِ أشراف الذرى والغوارب
فلمـا رُجْـون المـاء حيـث عَهِـدْنَهُ
أنخْـنَ بجعْجـاعٍ مـن القفـر عـازب
فأصــبحْنَ يفْحصـْنَ العـزاز تلـدُّداً
وقـد حـالَ خطـبٌ بيـن وِرْدٍ وشـارب
واُقْسـمُ أنَّ المـورد العـذْبَ دونما
فقـدتُ ووجـدي فـوق وجـد الركائب
لـكَ اللّـهُ اما الصَّبْرُ فهو مُبايني
عليـكَ وأمـا الحـزنُ فهـو مُصاحبي
وليــس إِلــى ســُلْوان ودِّكَ مـذهبٌ
ولا شــغفي اِنْ حــال مـوتٌ بـذاهبِ
وطــارقِ ليــلٍ قـد قَريْـتَ وخـائفٍ
حميــت وودٍّ قــد حفظْــتَ لصــاحبِ
ولهْفــانَ مكــروبٍ حليــفِ لُبانَـةٍ
يُـذادُ ذِيـادَ العاطشـاتِ الغَـرائبِ
يُحــاولُ مرْهوبــاً عَصــيّاً كأنمـا
يُــزاولُ عاديّــاً مَنيـعَ الجَـوانبِ
تَخـاذلَ عـن اِنْجادهِ البأسُ والحجا
وكـــلَّ شـــَبا آرائهِ والقَواضــبِ
نصـرت بمعسـولٍ مـن اللُّطـف دونـه
طِعـانُ العَـوالي وازْدحام الكتائبِ
فلا يبعـدنكَ اللّـهُ يـا خيـر حاضِرٍ
أعـانَ علـى الجُلَّـى ويا خيرَ غائبِ
سـأبكيك مـا سـَحَّ الغَمامُ وغرَّد ال
حمـامُ ومـا أجَّـتْ ظِبـاءُ السَّباسـبِ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.