هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَنــــازلكُم للخــــائفين عِصـــامُ
وأيــــديكمُ للســــَّائلينَ غَمـــامُ
وعنــدكم البــأسُ والمَهيـبُ صـِيالهُ
اذا عَـــنَّ خطْـــبٌ أو ألَــمَّ خِصــامُ
ومنكــم رســولُ اللـه أشـرف رُسـْلهِ
بطـــاعتهِ ســـُبْلُ النَّجــاةِ تُــرامُ
وأبْلَـــجُ فَيَّـــاضُ النَّــوالِ مُمجــدٌ
يُخــالُ الحيَــا مــن وجهـهِ ويُشـامُ
أســالَ بــه عــامَ الرَّمـادةِ سـَيْلَهُ
وقــد طــالَ بالمُســتمطرين هَيــامُ
وحَبْـــرٌ حَفيـــظٌ لا يُـــرَدُّ دليلــهُ
لـــه بفَتـــاوى المُشــْكلاتِ قيــامُ
وجــوهُ بنــي العبــاس غُـرٌّ لَطيفـةٌ
وأعْراضـــُهمْ مُلْــسُ الأديــم كــرام
وأحْلامهــمْ فــي المُجْلِبــاتِ رزينـةٌ
وســـُحْبهم فــي المكْرمــاتِ ســِجامُ
تروقــكَ تحــت الســَّابِريَّاتِ منهــمُ
جســامُ المّعــاني والقُــدود وسـامُ
بهاليـلُ اِمـا أظْلـمَ الخطـبُ أسفروا
وانْ أقشـْعَ العـامُ الجـديبُ أغـاموا
واِن أحجـم الشـُّمْس الغطاريف أقدموا
واِنْ طُــوي الثَّغـر المخـوفُ أقـاموا
وأرْبــى أميــر المــؤمنين عليهـمُ
عليهــــم صــــلاةٌ جَمَّـــةٌ وســـلامُ
أغَـرُّ اذا مـا سـال بالبـأس والنّدى
تهلَّـــلَ قَفْـــرٌ واســـْتُبيحَ لُهــامُ
فمنثـــورةٌ فـــي ســَلْمهِ ونِزالــهِ
رَغــائبُ تُغْنــي المُعْتفيــنَ وهــامُ
علــى عِطفــهِ عُلْويَّــةٌ مــن سـكينةٍ
أنـــالتْهُ ســـِرَّ اللّــهِ وهــو غُلامُ
يضــيءُ صــخور القـدس صـلْتُ جـبينه
فليــــس بــــأرضٍ تحتــــويهِ ظَلامُ
تَقــيٌّ يَمَــلُّ الــزاد غيــر مُمــرَّضٍ
لـــه مــنْ تُقــاهُ مَشــْرَبٌ وطَعــامُ
تخـــوَّنهُ صـــوْمُ الهَجيــرِ نَحافــةً
وثَــمَّ المَســاعي والجــدودُ ضــِخامُ
هــو المــرءُ أمــا مـالهُ لِعُفـاتهِ
فحِــــلٌّ وأمـــا عِرْضـــُه فَحـــرامُ
يطيـبُ بـذكراه النسـيمُ مـع الـدُّجى
ومــا فُـض عـن مسـك النجـارِ ختـامُ
ويُطْريــهُ ذِكــرُ المكــارمِ والعُلـى
كـــأنَّ المَســـاعي قرْقَــفٌ ومُــدامُ
لــدُهْمِ الرَّزايــا عـن حِمـاهُ تفـرقٌ
وللوفْــدِ مِــنْ حَــوليْ ذراهُ زحــامُ
يُحيُّـــونَ وضـــَّاحَ الجــبينِ كــأنهُ
اذا مـا انتـدى يـوم السـَّلامِ شـَمامُ
طويــلُ نجــادِ السـيفِ أمـا ضـِرابهُ
ففَــــذٌّ وأمـــا جـــودهُ فَتُـــؤامُ
تــذودُ الكــرى عـن جفنـه لوذَعيَّـةٌ
رَعايـــاهُ منهــا وادعــون نيــامُ
تحاســَد أعْــوادُ المَنــابرِ تحْتــهُ
وجُـــرْدٌ اذا جَــدَّ الصــَريخُ صــيام
فروْعـــاءُ فيهــا للفصــيحِ تَبَلُّــدٌ
وشــعءواءُ فيهــا للمُشــيحِ حِمــامُ
فيُجري دماء الصيد في السلم والوغى
كلامٌ مَهيـــــــبٌ لفْظـــــــهُ وكِلامُ
ومْجــرٍ ســحيق القطــر جَـمٍّ رمـاحهُ
اذا عُــدَّ نَعْــتُ الجيـش فهـو لُهـامُ
بعيـدِ المـدى يخْفـى ابتْـداءً وغايةً
فليــــس وراءٌ عنــــدهُ وأمــــامُ
أطـارتْ حـوامي الخيـل مَـدْحوَّ أرضـه
فلا أرْضَ اِلا عِثْيَــــــرٌ وقتــــــامُ
لــه مــنْ قِــراعِ الـدَّارعينَ توَقُّـدٌ
ومـــنْ ســـَطواتِ المَشــْرَفيِّ ضــِرام
تُخيِّــرتِ الأبطــالُ والخيــلُ عنــده
فلا جيــــش اِلا ســــابِقٌ وهُمــــامُ
رمــاهُ أميــرُ المــؤمنين ببأســهِ
فســــِيَّانِ شــــَفٌّ اذْ رَمــــاهُ ولامُ
ذِمامــاً أميــرَ المــؤمنينَ وعَطْفَـةً
فســــُخطك مــــوتٌ للنفـــوسِ زُؤامُ
واِنْ لـم تكـن لـي منـك سـالف ذِمْـةٍ
فـــانَّ مَـــديحي حُرْمـــةٌ وذِمـــامُ
وبــي رَهَــبٌ مـن فـرط خوفـك مُرعـب
نَبـــا بــيَ منــهُ مَرْقَــدٌ ومَنــامُ
يُرَنِّحُنـــي فَــرْطُ الحِــذار فــانني
كمــا هَــزَّ مَخْلــوعَ الفُـؤادِ لَمـامُ
وضــاقتْ علــيَّ الأرضُ حــتى كــأنني
ربيـــطٌ بأعْجــازِ البُيــوتِ يُســامُ
ولا ذنــبِ اِلا أنْ تلــوتُ ابْـن مزْيـدٍ
وأصــبحَ حبْلــي منــه وهــو رِمـامُ
حلفـــتُ بـــربِّ الوخِــداتِ كأنمــا
جَوافلَهـــا تحــتَ الرجــالِ نَعــامُ
حنَايــا قِســيٍّ فـي المِثـالِ وانهـا
اذا ســمعتْ زجْــرَ الحُــداةِ ســِهامُ
غـوانٍ بطيـب القـول عن مُحكم البُرى
فكــــلُّ فصـــيحٍ نِســـْعةٌ وزِمـــامُ
تجّـــدُّ اذا جَــدَّ الهُــزالُ كأنمــا
علـــى كــل مِيــلٍ غــاربٌ وســَنامُ
حملــن نشـاوى خمرهـم نصـب السـُّرى
اذا لَعِبـــتْ بالشـــَّاربينَ مُـــدامُ
بـأني ابْتغيْـتُ الـرزقَ غيـر مُعانـدٍ
وليـــس علـــى مــنْ يَبْتَغيــهِ مَلامُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.