هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أســَيْفٌ ســُلَّ أمْ ذَرِبٌ نطـوق
ونـارُ أبي المُهَنَّدِ أمْ بُروقُ
تـألَّقَتِ المَـدائِحُ والعَطايا
فكـلٌّ فـي الفَخـارِ لهُ شُروقُ
نطْقـتُ فأفْحمَ الفُصحاءَ شعري
وجـادَ فَدونهُ الغْيثُ الدَّفوقُ
لقـد سـعدتْ زُهيْـرٌ منْ تميمٍ
وخيــرُ سـَعادةٍ حَمْـدٌ يَـروقُ
بهنْـديٍّ إِلـى مـدْحي تَرقَّـوْا
وقــد يُهْـدي بخِرِّيـتٍ فَريـقُ
بسهْلِ الوجه صعْب البأس جلْدٍ
على الحَدثانِ يحْمدهُ الرَّفيقُ
يُحـاذر بأسـَهُ ونَـدى يـديهِ
كَمـيُّ الرَّوْع والمَحْلُ العَروق
فيشْقى الدارِ عُونَ به صباحاً
وكـومٌ تحـت جُنْحِ الليلِ روقُ
تيَقَّنَـتِ الفَنـاءَ عِـدىً واِبْلٌ
اذا يبــدو لصـارمهِ بُـروقُ
كـأنَّ ضـيوفَ فخر الدينِ وُلْدٌ
يَضـــمُّهُمُ أبٌ بَـــرٌّ شــَفيقُ
يجــوعُ وزادُهـمْ بُـرٌّ وضـَأنٌ
ويعْـرَوْري ولِبْسـُهمُ الرَّقيـقُ
اذا الليـلُ اكفَهرَّ بطارقيهِ
تَبلَّــجَ منــهُ بَسـَّامٌ طَليـقُ
يُـروِّي القَيْـلُ أعْظمهم لديهِ
ويْرْغِــدهمْ صـَبوحٌ أو غَبـوقُ
ويزدحمـون عنـد ذَرا حِمـاهُ
كــأنَّ حَريـمَ مَنْزلـهِ طَريـقُ
وجيَّــاش الغـوار ذي زَهـاءٍ
يضـيقُ بجيشهِ المَرْتُ السَّحيقُ
عُبـابيٌّ لبـاسُ المـوتِ فيـه
لــدى أبْطــالهِ لُـجٌّ عَميـقُ
ســَوابحُه ســَوابقُه ومنــهُ
عيـونُ دَمٍ مَنابعُهـا العُروقُ
يَضـيقُ القـاعُ منْ صفَّيْهِ حتى
تَشــكَّى طَــرْدهُ رَعْـنٌ ونيـقُ
تميـسُ علـى مَـذاكيهِ كُمـاةٌ
كـأنَّ الضـَّرْبَ بينهـمُ حَريـقُ
يُسـيغونَ المَنيَّـةَ مـنْ إباءٍ
كــأنَّ شـَرابَ مـوتهمُ رَحيـقُ
دِلاصٌ ســابغٌ وظُــبيَ حِــدادٌ
وخَيْــلٌ ســُبَّقٌ وقَنـاً لُحـوقُ
هزمْتهـــمُ بحملــةِ شــَمَّريٍّ
فهـانَ الخطُبُ واتَّسعَ المَضيقُ
وأقسـمُ لـو نزلْتَ بجدْبٍ قاعٍ
تَفـرَّعَ عنـدهُ العودُ الوَريقُ
ولـو لمَسـَتْ بداكَ صُخورَ طوْدٍ
لَطاحَ الرِّيمُ والوَعَلُ الفريقُ
كأنَّـكَ بالمكـارِمِ والمَعالي
وكسـبِ المجـدِ مشـعوفٌ مَشوقُ
يعـودكَ مـنْ هَواها عيدُ مَدْحٍ
كمـا يعتادُكَ الضَّيْفُ الطَّروقُ
تَسـَلَّى العاشـقونَ وأنـتَ صَبٌّ
بطيـبِ الذكْرِ وجْدُكَ ما يُفيقُ
لقـد حُكِّمْـتَ في شعري فأضْحى
لـكَ المـاثورُ منه والزَّنيقُ
وأعْـرضَ عـنْ رجـالٍ أهْـلِ عِزٍّ
سـَما عنهـمْ فُبخْلُهـمُ نَتـوقُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.