هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــا اذا ســَلِمَ الاِمــامُ الأعْظــمُ
وســـليلهُ دَقَّ الجليـــلُ المُعْظَــمُ
عَــزَّ العَـزاءُ وهـانَ حيـن بَقِيتُهـا
فالمجـــدُ بـــاكٍ طَرْفــهُ مُتَبســِّمُ
يُمْهـي لنـا الحُـزْنَ الأليـمَ عـزاؤهُ
فيكُفُّـــهُ كــوْنُ الخليفــةِ يَســْلَمُ
وبقــاءُ شــمس الصـبح حـدث سـلوةً
فينــا اذا بــدْرٌ هَــوى أو أنْجُـمُ
للّــهِ ثــاوٍ فـي التُّـرابِ وطالمـا
زُهــيَ النَّــديُّ بـه وتـاهَ المَقْـدَمُ
ومُطَعَّــنٌ بشــب الحِمــامِ وطَالمــا
رَوِيَ الحُســـامُ بكفِّـــهِ واللَّهْــذمُ
ومُمنَّــعُ الأقــوالِ يحصــرُ بعــدما
نطــق البليغــةَ والفصـيحُ مُجمجِـمُ
كُفَّـتْ يـداهُ عـن النَّـدى مـن بعدما
حســدَ الغمــامُ بَنــانهُ والخِضـْرِمُ
ونَبــتْ عزائمــهُ وكــانَ مَضــاؤها
فـي الخطـب يرهبـهُ الطَّريرُ المِخذم
وأجَــنَّ غَرَّتــه الثَّـرى مـن بعـدما
عـادَ الصـَّباحَ بهـا البَهيمُ المُظْلمُ
نُهــدي الصــَّلاةَ لــه ويكـرُ قـدْرُه
ومحلُّـــهُ مـــنْ أن يُقــالَ تَرَحُّــمُ
اِنـــيِّ لنًـــدَّابٌ أخـــاً لخليفــةٍ
وعـن الصـميمِ مـن النِّجـار مُـترجم
فاذا اختصرت القول تخصميني العلى
واذا أطَلْـــتُ مقـــالتي لا تُســْأمُ
يبكيــك ضــِيفانُ الشــتاءِ عَشــيَّةً
والعــامُ مُغْــبرُّ المَطــالعِ أقْتَـمُ
حيــث المَواقـدُ مـن تَعـاقب رِهْمـةٍ
يقَــقٌ ولُــوحُ الجــوِّ جَــوْنٌ أدهـم
فهنــاكَ كــان نَــداكَ غيـرَ مُمَنَّـعٍ
يُكفـى الخميـصُ بـه ويثْـري المُعدم
يبكيــكَ مرعــوبُ الفـؤادِ تخـاذلَتْ
عنــه الملــوكُ فكــلُّ حَــيٍّ مُسـْلمُ
نــاداكَ يخْفــضُ صــوتَه مِـن رعبـهِ
فعطفْــتَ توســِعهُ الحَريــمَ وتعْصـم
مــن بعــدما يبكيــك أروعُ قـانِتٌ
مُسترشـــدٌ بـــاللّهِ بَـــرٌّ مُنْعِــمُ
الســَّاهرُ اللَّيـلَ البَهيـمَ مُحـاولاً
حِفْـــظَ الرَّعيــةِ والرعيَّــةُ نُــوَّمُ
والصــَّائمُ اليــوم الهَجيـرِ تَقَّيـةً
رْمضـــاؤهُ مـــنْ لفْحِـــهِ يَتَضــرَّمُ
وهنــاك أنــكَ مِــتَّ تحــت لـوائهِ
حيــــث الملائكُ مـــاثِلاتٌ تَخـــدِمُ
لَهْفـــي عليــه لا بَــوادرُ نَصــْرهِ
تحْمـي الصـَّريخَ ولا المكـارم تثجـمُ
فثَــوى بموحِشــةِ الكسـور شـقاؤها
بســـوي نَعيــمِ مَعــادهِ لا يُنْجِــمُ
فــي زُمْــرةٍ قطعـوا الأحِبَّـة عَنْـوةً
وحَــدا ببَيْنهــمُ القَضـاءُ المُبْـرمُ
رحلـوا علـى غيـر الركـابِ وعَرَّسوا
مُعــــرَّسٍ ثــــاويهِ لا يَتَرمْــــرَمُ
مُتجــــاورين كـــأنهمْ لتَهـــاجُرٍ
مُتباعـــدونَ فمُنْجـــدونَ ومُتْهِـــمُ
مُنعــوا عــن الشــكوى فلا أبيهُـمُ
آبٍ ولا مِنْطيقُهــــــمْ يتكَلَّــــــمُ
أغْضـوا علـى جَـوْرِ المَنـون وطالما
أغْضــى للحْظِهــمُ الخميـسُ المعْلـم
وتوسـَّدوا عَمِـدَ التُّـراب ولـم يـزل
ملْقــى نعــالهم الـدِّمَقْسُ المُعْلَـمُ
ركضــتْ حُروبُهُــمُ لهــم فتمنَّعــوا
ومَشـى الحِمـامُ اليهـمُ فاستسـلموا
مــن كــلِّ أغْلـب لـو تصـوَّر مـوْتُهُ
فـــي مَنْســرٍ أرْداهُ منــهُ تَقَحُّــمُ
مــا ينفــعُ الأسـْوانَ طـولُ بُكـائهِ
واللّــهُ يفْعــلُ مـا يشـاءُ ويحْكـمُ
حُـــمَّ القضــاءُ فالكــدَّنيِّ مُمَجَّــدٌ
عنــد الممــاتِ وكالجَبــانِ مُصـَمِّمُ
يـا حـامليهِ تكَثَّـروا مـا اسـْطَعْتمُ
فالشــِّلْوُ طــوْدٌ والفريــدُ عرمـرمُ
وتوســعوا فــي الأرض شــقَّ ضـريحه
ماشـــئتُمُ فــالطَّوْدُ طَــوْدٌ أيْهَــمُ
لا زالَ رجَّـــافُ العَشـــي مُزجـــراً
جَــمَّ الرُّعــودِ لــهُ ركــامٌ مُـرْزِمُ
مُتفـــارطُ التَّســْكابِ كــلُّ مُســفَةٍ
منــه تُــذامِرُ أخْتَهــا اذْ تُقــدِمُ
ثقُلـــتْ ســحائبُه وأجْلــبَ صــوْبُه
فكـــــأنَّ عُطَّلَــــهُ عِشــــارٌ رُزَّمُ
جمعـتْ شـتاتيهِ الـدَّبورُ ولـم تـزلْ
وُطْــفَ الســَّواري والغــوادي تلئمُ
حــتى اذا مَخَضــْتهُ عنــد كَمــالهِ
مخْــض الســِّقاءِ اســْتنَّ لا يَتَلــوَّم
يُلْقــي علــى جَـدَثِ الأميـرِ بِعـاعَه
والــدمعُ أهْمـى لـو يُقـاسُ وأثْجَـم
لا يُحْـــزنِ اللّــهُ الاِمــامَ فــانهُ
ليجِــلُّ عــن حَـزنِ النفـوس ويعظـمُ
حاشـــا خَلائقـــهِ تُســامُ تَصــَبُّراً
والصـــَّبرُ مــن تلْقــائهِ يُتَعلَّــمُ
يقســو علـى طعـنِ الكُمـاةِ فـؤادهُ
ويَــــرِقُّ للمستضـــعفينَ ويَرْحَـــمُ
المُســــتهلُّ اذا تَجِـــنُّ شـــَديدةٌ
والمُســـْتقلُّ اذا يَــؤددُ المَغْــرَمُ
ولقـد عجبـتُ مـن المَنيَّـةِ اِذ غَـدا
منهــا مُطيــعٌ مــا أردْتَ ومُجْــرِمُ
تعْصـيك فـي اصـِّنْعو الشـقيق سفاهةً
وتُطيــعُ أمْــرَكَ والقَنــا تتَحطَّــمُ
فــاذا ســلمت فكــلُّ بــؤس نِعْمـةٌ
واذا بقيـــتَ فكــلُّ غُــرْمِ مَغْنَــمُ
يـا ابْـن الجحاجـح من قريش والاُلى
فضـلوا الـورى في البأسِ والنَّعماءِ
والمُتْلفيـنَ المـال فـي بذْلِ النَّدى
اِتلافَهُــمْ للســُّمْرِ فــي الهَجيــاءِ
مَلكــوا ببـذْلِ نـوالهمْ وببيأسـهمْ
مُهَــجَ العُفــاةُ وأنْفُــس الأعْــداءِ
وســـعْيتَ بعـــدهم فنلْــتَ محلَّــةً
أرْبَـــتْ علـــى الأســلافِ والآبــاءِ
تــأبى مُصــانعةَ العــدوِّ بَســالةً
اِلا بضـــرْبِ طَلـــىً وســَفْكِ دمــاءِ
ولـــرُّبَّ يـــومٍ بــالعَراءِ مُنَــوَّرٍ
بَــــــدَّلْتَهُ باللَّيلـــــةِ اللَّيْلاءِ
غـــادرْتَ فيــه الســَّابقاتِ ظَميئةً
والمَشـــْرَفيَّةَ فيــه غيــرَ ظِمــاءِ
مـالي أُنـادي منـكَ أكـرمَ مـن وعى
حِكَـــمَ الكلامِ فلا يُـــرَدُّ نِـــدائي
وأشـيمُ بـرق الجودِ وهو على الورى
هــامي الســَّحابِ فلا يُبَــلُّ صـدائي
بقصـــائدٍ غـــرٍّ كـــأنَّ بُيوتَهــا
حَصــــْباءُ دُرٍ أو نجـــومُ ســـَماءِ
جُمَعِيَّـــةٍ لكنهـــا مـــنْ جَـــوْدةٍ
أرْبـــتْ علـــى حوْليَّــةِ الاِنْشــاءِ
حاشـاك تـزي مـن طـوى أرض العـدى
يرجــو النَّــدى بشــَماتةِ الأعْـداءِ
أو أنْ تُــذمَّ مـن الحمـام لمُهْجمـةٍ
فتُميتهـــــا بــــالفقْرِ والَّلأواءِ
أو أمْلأَ الــدنيا بحمْــدكَ دائمــاً
فيكــونَ حِرْمــاني جــوابَ ثَنــائي
واذا نظــرْتَ فكــلُّ مـا تحـوي يَـدٌ
فـــانِ وذِكْـــرٌ صـــالحٌ لبَقـــاءِ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.