هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِـتْ حيـث شـئت ولا يرُعْـكَ المنزلُ
أمِـنَ المُعـرَّس واسـتطيب المَنْهـلُ
يـا سـارياً لَبِـسَ الحِـذارَ وراعهُ
جــورٌ تَقــادمَ فهـو حـافٍ مُعْجـلُ
وضــحتْ ديـاجيرُ الخطـوبِ بقـانتٍ
تُهْــدى بغُرَّتــهِ الركـابُ الضـُلَّلُ
بــأغَرَّ وضــَّاحِ الجــبينِ مُمَجَّــدٍ
يخشـى اِشـارتَه الخميـسُ الجحْفـل
بـالمقْتفي أمـرَ الاِلـه ومـنْ بـهِ
عمُـرَ الطريـقُ إِلى النَّجاةِ الأمْثلُ
مُحيـي الـدَّوارس مـن شريعة أحمدٍ
ورســـومُ ســـُنَّتِها مُــوتٌ عُطَّــلُ
حَبْـرٌ كمـيٌّ في الجدالِ وفي الوغى
شــَهدَ الحُسـامُ بفضـلهِ والمِقْـوَل
فــاذا جَــرى لمنُــازلٍ وجــادلٍ
صــُرِعَ الكَمـيُّ بـه وحُـلَّ المشـكل
جـــوْنٌ مُســـِفٌّ تشــْرئبُّ بُروقــهُ
جَــمُّ الرَّواعــدِ مُجْلــبٌ مُتهلِّــلُ
تخشـى بـوادرهُ العِـدى مـنْ صاعقٍ
ويشـيمُ بـارقَهُ المُسـيفُ المرْمِـلُ
سـَنَّ السـَّكينةَ فـوق باسـلِ بأسـهِ
والحِلْــمُ طـوْدُ والعزيمـةُ مِقصـل
يتغــايَرانِ علــى ثنــاءِ مُمَـدَّحٍ
ســِيَّانِ خَلْــوةُ ليلــهِ والمَحْفِـلُ
لقِنَـتْ مخـادعُه الصـَّلاةَ لفـرط ما
تُزْجـــى بهــنَّ فريضــةٌ وتَنَفُّــلُ
وعلِمـن مـن كَـرِّ التِّلاوةِ كـلَّ مـا
يجـري الشـُّذوذُ عليـه والمُسْتعمل
بــدَلٌ لـه مـن فـرط تقـوى رَبِّـهِ
شــُرْبٌ يُجنِّبــهُ الــورودَ ومأكـلُ
لا تَطَّــبيهِ زَخــارفُ ادُّنيــا ولا
تمْضــي بــه الأهْـواءُ أو تتنقَّـلُ
صـعبُ العَريكـةِ في الاِله فان غدا
لِــوَدادَةٍ فهــو الـدَّميثُ الأسـْهَلُ
خِــرْقٌ اذا حُبِـسَ القَطـارُ بأزمـة
شــقيتْ لــديهِ نيبُــهُ والعُــذَّلُ
واذا اسـتمرَّ المحْـلُ يشـفعُ شـرَّهُ
خَصـَرٌ يُـرَذُّ لـه الحَصـى والجنـدل
واســتخْمد الشــَّفَّانُ كـل ضـريمةٍ
فــاذا تَلَظِّــيَ كــلِّ جَمْـرٍ أفْكـلُ
ببعيـدةِ الاِصـْباحِ حالكـةِ الـدجى
سـهرَ النَّـؤومُ بهـا ونامَ المُفْضلُ
يثنْـي مُصـارفُها الجـوارحَ عندها
حـتى تُضـلَّ الـرَّاحَ فيهـا الأنْمُـلُ
وأطــارتِ الهوْجــاءُ كــلَّ مُطنَّـبٍ
فــالرَثُّ فــانٍ والصـَّحيحُ مُرَعبـل
واسـتهْدم الجدْبُ الغوارب والذرى
حيـث البَهـازِرُ والصـِّعابُ البُـزَّل
فــي أزْمَـةٍ قُـذفٍ كـأنّض أخيرَهـا
مــنْ بُؤســِها للضــَّعْفِ عنـهُ أوَّلُ
غَبْـراءُ رَيعْـانُ الربيـعِ كقيْظِهـا
فــي المَحْـلِ لا مرعـىً ولا مُتبقَّـلُ
فقـديرُ زادِ المُتْرفين على الطَّوى
قِـــدٌّ تَنــاهبُه الأكُــفُّ وحَنْظَــلُ
آوى أميـــرُ المــؤمنينَ مُحمَّــدٌ
بــددَ الضـيوف فكـلُّ وعْـرٍ مُسـْهَل
وقَــرى فأشــْهبُ كــلِّ جَـوٍّ هاطـلٌ
هــامٍ وأغْــبر كــل أرضٍ مُقْبِــلُ
ومُشـــَرَّدٍ نَبَـــتِ البلادُ بحَمْلــهِ
فيكـادُ مـنْ قبـلِ المُعـرَّسِ يرْحـل
جَــمِّ المَحاســبِ لـو تَبسـَّمَ خِلُّـهُ
للقــائهِ ظَــنَّ التَّبَســُّم يَخْتــلُ
أعْــدى المَطيَّــةَ ذعْـرُه وحِـذارُه
فأقـلُّ سـيْريْها الـذَّميلُ الزَّلْـزلُ
نكــرَ الأنيـسَ فلـو تـألَّفَ عِطْفَـه
نــدْمانُ شــِربٍ فـرَّ وهـو مُحَنبـل
شـَعِثٌ تميلُ به القُتودُ كأنه السِّعْ
لاةُ يحْـــدِرُها الكــثيبُ الأهْيَــلُ
لفظتْـهُ أنْديـةُ المُلـوكِ فلم يُطق
اِظْهـار نُصـرتهِ المُطـاعُ العَبْهـلُ
آواهُ حِلمُــك خيــث حبُـوةُ أحنـفٍ
محلولــةٌ وأخـو النَّزاقَـةِ يـذْبلُ
وعرمــرمٍ حجــبَ الغَزالـةَ نقْعُـه
فالصــُّبْحُ ليـلٌ بالعَجاجَـة ألْيـلُ
زَجِــلٌ كـأنَّ الرَّعـدَ فيـه اِشـارةٌ
يخشـى الرَّقيـب لهـا مُسـِرٌّ مُـدْغلُ
جَــمٌّ كــأنَّ الخـرْقَ مـنْ اِفْراطـهِ
دانـي الكُسـورِ لـه رِتـاجٌ مُقْفَـلُ
يَقِـــظٌ كــأنَّ رجــالَهُ وجيــادَهُ
شـــُهْمٌ تناقَلَهـــا ذِئابٌ عُســـَّلُ
هَجَـرَتْ سـوابقُه الميـاهَ وشـاقَها
مــا أنْبعتـهُ المُشـْرعاتُ الـذُبَّلُ
وتنكَّبـــتْ غُـــدرانهُ ونِهـــاءَهُ
لِــروىً يمُـدُّ بـه نَسـاً أو أكْحْـلُ
مـن كُـلِّ أغْلـبَ لا الأسـنَّةَ يختشـي
عنـد اللقـاءِ ولا المّنيَّـةَ يحْفِـلُ
حـامي الفـؤاد يكـادُ منْ زفَراتهِ
تجــري حَصــينةُ درْعـهِ والمُنْصـل
دَلفــوا لحرْبـكَ جـاهلينَ سـريرةً
يحْمــي مَعاقِــدَها القـديمُ الأولُ
فغلَبْتَهــمْ والمُرْهفــاتُ مَصــونَةٌ
وظُـبى القضـاءِ من الصوارم أقْتلُ
نَبـتِ الـديارُ بهم ولو رضْوى نوى
غِــشَّ الاِمــامِ تحمَّلتــهُ الشـَّمْألُ
تُزهـى الخِلافـة منـكَ بابن مَناقبٍ
غُــرٍّ تُبِـرُّ علـى النُّجـومِ وتفضـُلُ
طَلعــتْ بوادرهــا فـأثرى مُعـدِمٌ
واُجيـــرَ ملْهــوفٌ وعَــزَّ مُخَــذَّلُ
ومكــارمٍ لــولا شــَواغِلُ عَصـْرِها
خَجــلَ الخِضــَمُّ لجودهـا والهُطَّـل
خَفيـتْ عـن غيـر اللَّـبيبِ وانمـا
علـم الفِرَنْـدَ من الحسام الصَّيْقلُ
يـا ابْن الحجاجحِ من ذؤابةِ هاشمٍ
لهــمُ المَزيَّـةُ والمَقـامُ الأفْضـلُ
المـانِعينَ حِمـىً ولـم يُسْتصـرخوا
والبـاذلين غِنـىً واِنْ لم يُسألوا
والخالعي طربَ النُّفوس على القَنا
بـالمَجْرِ فهـي إِلى المَعاركِ تَعْسلُ
مــن كـلِّ متْبـوعِ اللـواءِ خِلافُـه
مُغــوٍ لمــنْ لبــسَ الخِلافَ مُضـلِّل
قـومٌ اذا ضـاقَ القريـضُ بوصـفهم
أثْنـى بفضـلِهُم الكتـابُ المُنْـزَلُ
شـَعفي بمجـدك لا ارتيـابَ بصـدقهِ
ومعـي علـى الـدعوى دليـلٌ يُعقَلُ
الأمــنُ بعـد الخـوفِ محبـوبٌ ألا
أهْــوى الـذي هـو مـؤْمنٌ ومُؤمَّـلُ
نُصـــِرَ الاِمــامُ محمَّــدٌ بعَليِّــهِ
وكـذاكَ مـنْ قبـلُ النَّـبيُ المُرسَل
بـــالأقْربَيْنِ الصـــَّدقْينِ مَــوَدَّةً
شــهد النَّـديُّ بنُصـْحها والقَسـْطل
فمُفــــرقٌ للمـــارقينَ مُبَـــدِّدٌ
ومُعفِّــــرٌ للمُشـــْركينَ مُقتِّـــلُ
ورأيــتُ بـدْراً بـالعراقِ صـَريحةً
عـاشَ المُحِـقُّ بهـا ومـاتَ المُبْطلُ
فـــالزَّينبيُّ بحقِّـــهِ وبصـــدْقهِ
للطَّــالبيِّ فــتى العُلـى يَتَقَيَّـلُ
غَيــرانُ يَمْحَضــكَ الـودادُ كـانه
صـــَبٌّ يُصـــافيهِ حَيـــبٌ مُجْمِــلُ
أقْصــى مُــؤمَّلهِ بَقــاؤكَ للِعُلـى
فبَقيتُمــا مـا شـَدَّ زنْـداً أنْمُـلُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.