هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــموس المواضـي اِن بغيـتَ الأمانيـا
وظِــلَّ العــوالي اِنْ أدرتَ المعَاليـا
وعَـــدِّ عــن الأرضِ الــتي لنعيمهــا
ســواكَ ولــو أدْركتَــه كنـتَ عانيـا
لحـى اللّـه مجهـود الفـؤاد من الأذى
إِذا هـو لـم يسـتخلص العـزمَ شـافيا
فمــا أحــرزَ الآمــالَ مثــلُ مُهـاجرٍ
إِلَيْهَـا وفـاتَ النُّجْـحَ مـن بات ثاويا
عصــيتُ اِبــائي اذْ أطعْــتُ مطــامعي
ولـو كنـت شـهماً مـا عصـيتُ اِبائيـا
ومـا زلـت مقلاق الوضـين إِلـى السُّرى
جــريئاً كصــدر الهِنــدوانيِّ ماضـيا
تُســـابقُ همِّــي بــالخطوبِ رواحلــي
الــى نــازحٍ يُضــْحي عليهـنَّ دانيـا
إِلــى أنْ تحامـاني الظَّلـومُ وأذعنـت
لفضــلي نفــوسٌ لا تَــودُّ القوافيــا
وهـا أنـا عنـد اليـوم أرضـي بخدْعةٍ
وأقنــعُ أن اُدْعــى لبيبــاً مُـداريا
وأســترُ شــيباً أســْرع الهــمُّ زوْرَه
مخافـة أن ألْفـى مـن الـدهر شـاكيا
صــموتٌ يضــيق النُّطــق عنـه وباسـمٌ
إِذا اخْتُبِــرَتْ حــالاتُه كــان باكيـا
ومــا مـات منـي العـزمُ لكـنْ أجَنَّـهُ
مـن الحـزم ما فاتَ الجهولَ المُجاثيا
وحُـــبُّ وزيــرٍ مــن ذؤابــةِ هاشــمٍ
تَمَلَّـــكَ لُبِّـــي واســـْترقَّ فؤاديــا
أرانــي مريـر العيـش عَـذْبأً بجـوده
وأكــدَرَهُ مــن خــالص الـودِّ صـافيا
وقفــتُ عليــه شــُرَّداً لـم أزلْ لهـا
قــؤولاً ووِدّاً لــم أكُـنْ منـه خاليـا
أغــرُّ كــرأدِ الصــبح صــلْتٌ جـبينه
إِذا راح للعليـــاءِ أصــبح غاديــا
ويُعـدي علـى صـرف الخطـوب فمـا يُرى
مــدى الـدهر اِلا واهبـاً أو محاميـا
إِذا خـذل الخطـب الفـتى كـان ناصراً
واِنْ منـع الجـدبُ الحَيـا كـان هاميا
هـو الطَّـودِ اِن أحفظتـه كـان راسـياً
رزينــاً واِنْ طــاولْتَه كــان سـاميا
يفــوق زُلال المــاء لُطْفــاً ولينــةً
ويفْضـل فـي البـأس الحُسام اليمانيا
ويُســـفرُ للخطــب البَهيــم بــوجههِ
فيجلــو دُجــى أحــداثهِ واللَّياليـا
ويُغنـي إِذا مـا أسـعد الوجـدُ جـوده
فــانْ هــو لـم يُسـعده راحَ مواسـيا
إِذا أخمــد النيــرانَ ريعـانُ زعـزعٍ
يُعيــدُ ذكــيَّ الجمــر قَـرَّانَ شـاتيا
وخَـــزَّ علــى الأحفــاضِ كــلُّ مُعمَّــدٍ
أطـال الأواسـي فـي الثَّـرى والأواخيا
وجعجــع قُــرُّ الليـل مـن فـرط صـرَّه
شـِدادَ الصـَّفايا والعِشـار المَتاليـا
وزوال راعـي الـذود عهـدأً فلـم يُطق
وفــاءً ولــم يـبرحٍ أمينـاً ووافيـا
وآوتْ إِلــى الصــِّرْم العزيـب جوافـلٌ
رأيْـنَ اللقـاح الجـمَّ للـذُّعر قاصـيا
علــى حيــن غَبْـراءُ المطـالعِ أزْمـةٌ
أعــادتْ غنــيَّ الحـيِّ خمْصـانَ عافيـا
تســاوى بهــا نينــانُ لُــجٍّ وكُنَّــسٌ
بــوجْرة يرْأمــنَ الظِّبـاءَ الجوازيـا
فأضـــحت وكُثبــان الصــَّري وعالــجٍ
مـن المحـل قـد شـاكهن نِهْياً وواديا
قـرى شـرف الـدين الغِنـى وأبـتْ لـه
معـــاذرُه أن يحتبســـْنَ الطَّواهيــا
قِـرى ظـاعنِ بـالحزم غـادٍ مـع الحجا
يفُــلُّ الرَّزايـا والخطـوبَ العواديـا
إِذا هــدم الأمـوال بالبـذل والنَّـدى
غَــدا للمعــالي بالمحامــدِ بانيـا
من المالئين الدهر في السلم والوغى
ردىً حيثُمـــا لاقيتهـــمْ وأياديـــا
غيـــوثُ نـــوالٍ أو ليــوثُ كريهــةٍ
إِذا شــهدوا حَـرَّ الـوغى والمشـاتيا
إِذا ضـل عـافيهم عن القصد في الدجى
أضــاؤوه نيـرانَ القِـرى والمَجاليـا
إِذا اخْــترموا ألفيــت جُـلَّ تراثهـم
كِـرامَ المواضـي والعِتـاقَ المَـذاكيا
ليهْــنَ علــيَّ الخيــرِ أنــي جزيتـهُ
بنُعْمــى يـديه الصـَّالحاتِ البَواقيـا
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.