هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اُعيــذُ قريشــاً أن تُصــيخ لكاشـحٍ
كــذوبٍ ومـا يقضـي بظُلْـمٍ أميرُهـا
وعنـــد قُريـــشٍ شـــيمةٌ نبويَّــةٌ
يُخبِّرهـا مـا فـي النفـوس ضـميرها
لهـم مهبـطُ الـوحي المجيـدِ ومنهمُ
بشــيرُ البَرايــا مُرْسـلاً ونـذيرُها
ومنهــم أغَـرُّ الـوجه يشـرقُ نـورُه
بشـــيبته جـــادَ البلاد مَطيرهــا
وجهــلٍ بحلــمٍ قـد غفرتـم عظيمَـه
إِذا مـا شـفى غيـظ النفوس قديرها
ويــوم نــزالٍ قــد دلفتـم لشـَرَّهِ
فــأبليتمُ والخيـلُ تـدْمى نُحورُهـا
أعـدتمْ بـه السـُّمر الصـِّحاح كسيرةً
وخيـرُ العَـوالي غـبَّ طعـن كسـيرها
ومـن كقريـشٍ فـي المعـركِ والنَّـدى
يمــوتُ مُناويهــا ويحيـا فقيرهـا
إِذا مــا مسـاعيهم اُعيـدت وكُـرِّرتْ
أضـاء الدجى والشمس لم يبدُ نورها
أبَــرَّ عَليَّاهــا علــى كــل ماجِـدٍ
فأولهــا حــازَ العُلــى وأخيرهـا
تلا ابـنُ طِـرادٍ فـي المعـالي سميَّهُ
فلا ســـورةٌ الا الــوزيرُ أميرهــا
هُمـامٌ رحيـب الصـدر يرجـى نـوالُه
إِذا السـَّنَةُ الشـهباء جـفَّ غـديرها
تـــدلُّ عليــه المُعْتفيــنَ طَلاقَــةٌ
ونــارُ يَفــاعٍ مـا ينـامُ مُنيرهـا
هـو المُكتفي بالحمد عن شرف الغنى
وبــالرأي عـن حـربٍ يُشـبُّ سـعيرها
يصـول بـه عـن حومة البأس والردى
إِذا المرهفـاتُ الـبيض كـلَّ طريرها
زهيـد الكَـرى تجلـو الرويـة نوْمَه
إِذا الليلـة الليلاءُ نـام دَثورُهـا
فلا راحـــةٌ الا افْـــتراعُ مُنيفــةٍ
واِنْ ضــُمِّن الأخطـار منهـا خطيرهـا
كريمــة نفــسٍ عُـوِّدت نصـب العُلـى
فشــدَّتْ قواهــا واســتمر مريرهـا
يُطــاعُ إِلـى غيرالـدَّنايا عَـذولُها
ويُعصـي إِلـى غيـر المعالي مُشيرها
إِذا عُـدِّتْ أطـواد حلـم مـن الـورى
فانـك يـا ابـن العُنصـرين ثَبيرها
ومـا أجْلـب الخطـبُ المهيـبُ صيالُه
بأنديــــةٍ اِلا وأنـــت وقورُهـــا
لــك الشــَّرَفان مـن نِجـارٍ ورُتْبـةٍ
إِذا فَضــَلَ الأحيـاء يومـاً فَخورُهـا
ويــا راكبــاً تطْـوي بـه أرْحبِيَّـةٌ
ســواءٌ عليهــا ســهلُها ووعورُهـا
يُخــدِّدُ فـي الأرض العَـراءِ رسـيمها
وترفـضُّ مـن فـرط الـذميل صـخورها
نضـا نحضـها طـول السـِّفار فأصبحت
كـــأن ســَنام الأرْحبيَّــةِ كورُهــا
تــرودُ الغنـى والعـزَّ عنـد مُعَـذَّلٍ
يُفيـدُ المَقـاوي والجُنـاةَ يُجيرهـا
أنخْهـا علـى الـزوراء شـرقيَّ دجلةٍ
بحيــث تُقَضــَّى للمعــالي أمورهـا
فمــا ابــنُ طِـرادٍ بالخـذولِ للائِذٍ
إِذا نـــوَبُ الأيـــامِ ذَلَّ نَصــيرُها
ومــا اُنُــفٌ مـن روضـةٍ ذات بهجـةٍ
مُمنَّعـــةِ الأكنــاف غــضٍّ نَضــيرُها
لهـــا نَفَحــاتٌ بالعَشــيِّ كأنهــا
لَطيمــــةُ داريٍّ يُفـــتُّ عَبيرهـــا
أقـامَ بهـا القَيْـلُ التَّريـفُ وأسْرةٌ
كِــرامُ التَّلهِّــي نشـؤُها وكبيرهـا
تُصـــَبُّ علـــى نوَّارِهــا قرْقفيَّــةٌ
يميـسُ لعَـرْف الطِّيـب منهـا مديرها
يكــادُ نســيم الجـوِّ بعـد ركـودهِ
يمــوجُ انشــاءً اذْ تصــبُّ خمورهـا
بـأطيب مـن عِـرض الـوزير ولو غدت
أصـــائلُها مَطْلولـــةً وبُكورهـــا
تيمَّمــتُ زوراء العــراقِ وذادنــي
عـن القصـد بهْتـان الأعادي وزورها
ومــاليَ ذنــبٌ أختشـي مـن عِقـابهِ
ســوى صـُحبةٍ مجـد الاِمـام غفورهـا
أقمـتُ بهـا حيـث الرضـا ذو مخائلٍ
وفارقتُهـا لمَّـا بـدا لـي غُرورهـا
فمــن مُبْلِـغ عنـي الـوزيرَ واِنهـا
لدولــةُ مجــدٍ حيـث أنـت وزيرهـا
ألوكَـةَ مغلـوبِ اللسـان مـن الأسـى
تـــدلُّ عليـــه لوعــةٌ وزَفيرهــا
اتُعْـــرضُ عنــي والمَــدائِحُ جَمَّــةٌ
تَــتيهُ قوافيهــا وتُزْهـى سـُطورها
ولـي فيـك مـا لم يره الموت بعدهُ
اِذِ العمـر أذْكـارُ الرجـال وخيرها
قــوافٍ تخطَّــت عــرض كــلِّ تنوفـةٍ
يشـقُّ علـى أيـدي الرَّكـاب مسـيرها
سـَرَتْ فـي بلاد اللّـهِ حـتى قليلُهـا
لكثْــرَةِ ترجيــعِ الـرُّواةِ كثيرهـا
ومـــن عجــبٍ تغْشــى البلادَ قلائدي
وتُعْــرض عــن زورائكـم لا تزورهـا
وفيكــم غَــدتْ ألفاظُهـا مُسـْتجيبةً
مُلائمــــةً أعْجازهـــا وصـــُدورها
ومال زلْت تهوى الحمد من غير أفوهٍ
فكيــف بــأقوالي وأنــت خَبيرُهـا
ومـن قبلهـا قصـَّرت عنـي يد الرَّدى
وأنــت بــأخرى والســَّلام جـديرُها
عـداك الـردى مـا جـنَّ ليـلٌ غُرانقٌ
ومـا حـانَ مـن شمس النهار ذرورها
ولا زلْـتَ ماضـيَّ العَـزائمِ نافِذَ الأ
وامــر لا يَعْيــا عليــكَ عَســيرُها
ومـن يـدك النَّضـَّاحةِ البأس والندى
يُفَــكُّ ويْغنــي ضــيفُها وأســيرُها
أقِلْنــي عِثــاري واتَّخـذْها صـنيعةً
يُطَــرَّبُ شــاديها ويلْهــى سـميرُها
فمــا الــدهر اِلا حِلْيـةٌ مُسـْتعارةٌ
جـديرٌ بكسـب الحمـد مـن يستعيرها
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.