هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلـيَّ مـن عُلْيـا تميـم بـن خِندفٍ
نـــداء ولــوعٍ بالمــآثرِ وامِــقِ
مقـالي مقـالي آذنـا ما استطعتُما
لـه فهـون معْيـارُ النُّهـى والخلائقُ
ورووا ســـميعاً لوذعيّــاً فــإنني
بـأكثر أفْهـام الـورى غيـرُ واثـقِ
فمــا كــل مُصــغٍ للحـديثِ بسـامعٍ
ولا كــل مـن أجـرى لسـاناً بنـاطقِ
وقــد عـزَّ فهـمٌ مثلمـا عـزَّ نـائلٌ
وأنجــم مـأثورُ النَّـدى والحقـائقِ
فلـولا غيـاث الـدين لـم يُصغ سامعٌ
إلــى ناصــعٍ مـن سـر فضـلٍ ورائقِ
فــأوجف قــولي إذ ظفــرت بماجـدٍ
إلـى الحمد إيجاف الجيادِ السوابقِ
وأهــديتها غُــراً فِصــاحاً كأنهـا
قلائدُ دُرٍّ فــــي نُحـــورِ عَواتـــقِ
لأبلـــجَ أمـــا جُـــودهُ فلِســائلٍ
فقيـــرٍ وأمـــا بأســهُ فَلِمــارقِ
رزيــنُ حصــاةِ الحلْــم لا يسـتخفُّه
مـن الـدهر إجلاب الخطـوب الطوارقِ
إذا هبَّــتِ الأحــداثُ حـوله زعزعـاً
حســبت نســيم الجــو مَـرَّ بشـاهق
علــى أنــه فـي عزمـه واقتحـامهِ
ســبَوقٌ لأطــرافِ السـهام الرواشـق
يهـونُ لـه الصـعبُ الشديدُ إذا غزا
وتطـوى لـه البيـداءُ طـيَّ المهارقِ
ومـــن ســرهِ أنَّ التنكُّــرَ قاتــلٌ
أعــاديه مــن غيــر حـربٍ ومـأزقِ
ومـا مغـرمٌ صـَبُّ الفـؤاد وشـتْ بـه
مــدامعهُ إِثــر الخليـطِ المُفـارقِ
مـن القـوم عُـذريُّ الهوى غير محدث
ســلواً إذا السـُّلْوانُ طـابَ لعاشـقٍ
تصــرَّم عنــه وصــلُ عشــرين حجَّـةً
بيـومٍ مـن الهجـران جَـمَِّ البـوارقِ
يــودُّ اتبـاعُ الضـَّعن فـي مطمئنَّـةٍ
ليوسـعَ مـن يهـواهُ لحـظ المُسـارقِ
تــذكَّر نُـوَّاراً مـن الثغْـرِ ضـاحكاً
ونشــْراً عِطاريــاً كـروضِ المَبـارق
لهيفــاءَ مِقْلاقِ الوشــاحِ قَوامُهــا
لعــوبٌ كمتــن الصـَّعدةِ المُتناسـقِ
تعلَّقهــا والقلــبُ لا يعـرف الأسـى
لا أعْتــاقهُ صـرفُ الليـالي بعـائقِ
وبــاتَ يُرجِّـي بعـدما شـطَّتِ النـوى
زيـــارةَ طيْــفٍ بالتَّحيــةِ طــارقِ
بأوْجــدَ منــه بـالعُلى غيـر أنـهُ
إذا فــارقت محبوبــةٌ لـم يُفـارقِ
إذا مـا جـرى نشـر الخُزامـى عشيةً
تهــاداهُ أرواح الصــَّبا للمناشـقِ
بهضــبة حــزنٍ أو بوعســاء حُــرَةٍ
ســحيقة مجـرى الريـح ذاتِ نقـانق
بعــامٍ رطيـب الجـو أغنـتْ رياضـُه
بجـوز الفلا عـن مونقـاتِ الحـدائقِ
أُتيــح لــه جُنــحِ الـدجى عدنيَّـةٌ
حــوت كــل طَــبٍّ بالمكاسـب حـاذق
أنــاخوا ففضـُّوا مُرتجـاتٍ تضـايقت
بأشـــهبَ خــوَّار المعــاجم لاصــقِ
فعِـرض غيـاث الـدين أذكـى تأرُّجـاً
وأحمــدُ ســمعاً عنـد مُصـْغِ وناشـق
هـو السابق البذَّاذ في حلبةِ العُلى
إلــى غايــةٍ طَلابُهــا غيــر لاحـقِ
ومُســتنبحٍ جاشــتْ غــواربُ ليلــه
بـــارزامٍ هطَّـــالٍ وإجْلابِ صـــاعقِ
تـــدافعَ يُخْفيـــهِ الظَّلامُ كـــأنهُ
ســريرةُ حــزمٍ حـاذرت سـمع مـائق
تخطـى سـحيقاً نـازح الغـور هادماً
بطــولِ مــداهُ أســْنِماتِ الأيــانقِ
نضــا حرفــهُ الادلاجُ حــتى كأنهـا
مـن الضـَّمر في طرس الفلا نون ماشق
هـداه نـدى السلطان في غسق الدجى
إلـى قصـْده مـن بعـد جور السمالقِ
هنــيٌّ القِــرى لا تُســتراثُ طهـاتُه
إذا أخمـدَ الشـفانُ نـار الشـواهقِ
ويـــا رُبَّ حــيٍّ نــاعمينَ بنجْــوةٍ
عـن الشـر فـي صفو من العيش رائق
لَقــاحِ فلا ســيفُ الخطــوب بصـارمٍ
جَــريٍّ ولا ســهمُ الرزايــا براشـقِ
أحلَّهــمُ منــك الرضـا فـي رفاغـةٍ
وعـــزٍّ قُنـــاني المحَلَّــةِ ســامقِ
رعـوا خصـبهم حـتى عصـوك فبُـدِّلوا
بــأغْبَر مرهــوبِ المُعَّــرس عــارقِ
فــذلُّوا بجيــشِ ذي زُهــاءٍ كــأنهُ
غــواربُ مــوجِ الخِضـرم المُتصـافق
يقــودونَ جُــرْداً مضــمراتٍ كأنهـا
كواســرُ عِقْبـانِ الطِّـوال الشـواهق
صـوادف عـن مـاء النَّهـاء نـواظراً
إلى الماء ما بين الطُّلى والبنائق
إذا اسـتمطرت فرسـانها صـدقتْ لها
بــوارقهم إِبَّــانَ خُلْــفِ البـوارق
كــأن فــؤاد الصـبح أَضـْمرَ ليلـةً
علـت مـن عجـاجِ المـازق المُتضايقِ
تطــاولَ فيــه قبــل حـربِ كُمـانِه
قِـراعُ القَنـا والمرهفـات الدوالق
وعــمَّ فلــولا مَنْســرٌ بعــد منْسـرٍ
لضــاقت رحــابٌ مــن مَلاً وطــرائقِ
فرشــــْتهمُ مُســـتهزمين كـــأنهمْ
طــرائدُ صــيد الجحفـل المُتسـاوقِ
سـجيَّةُ آبـاءٍ تجـاروا إلـى العُلـى
بعزمهــمُ جــرْي المُجِــدِّ المُسـابقِ
بهاليـــلُ لا يُثْـــرون إلا لمنحــةٍ
ولا يـوردون البـأس غيـر المُشـاققِ
إذا مونعــوا حقـاً حـووهُ تَغشـْمُراً
مـن الدهر بالأيدي الطوال اللواحق
يجِلُّـون عـن طعـن النحور إذا غزوا
فطعنهـمُ يـوم الـوغى فـي الحمالق
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.