هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـل الحـي عنـي هل أناخت خسيفةٌ
بربعـي وهـل ذاد الرَّجـاءُ إبائي
وهـل رمت موفور المنى من ضراعةٍ
فيجْبُــنَ عزمــي أو يَكـلَّ مَضـائي
أبـتْ مُرهفـاتٌ كالمنايـا طَريـرةٌ
وجُـرْدٌ كسـيلِ الطَّـوْد غيـرُ بطـاءِ
وغِيـرانُ غـزوٍ مـن تميمٍ بن خندف
يــروْنَ نجـاءَ الـذُلِّ غيـرَ نجـاءِ
هُـمُ منعـوا يـوم الكُلاب ذمـارهُمْ
بضــربٍ كحـرِّ النَّـار غيـرِ رُخـاءِ
وفـادوا رسـول اللهِ أسرى حبيسةً
ومـا كـان يُرجـى أخْـذهم بفِـداء
مصــاعب مُلْـكٍ لـم تُقَـدْ لِمُفـاخرٍ
وأســْدُ غِــوارٍ لـم تُـرَعْ بلقـاءِ
ترى الجار فينا غير شاكي خصاصةٍ
إذا ضــاقَ ذرعُ الحــي بـالنُّزلاءِ
كــأنَّ القُـروم الهـادراتِ عشـيَّةً
مراجلُنــا فــي أزمْــةٍ وشــِتاءِ
سـعيت فلـم أترك حديثاً وإنْ أعِشْ
نســخْتُ بفخــري مفْخـرَ القُـدماءِ
إذا لم أروِّ البيض من قمم العدى
فكُــفَّ بنــاني أن يلــوثَ ردائي
بنفسـي مـن جـور الحـوادث وعْكةٌ
وعنــد قِـراعِ الـدارعين شـِفائي
عـدمتُ فـؤاداً حاليـاً مـن عزيمةٍ
وطرْفــاً يعيـرُ اللَّحـظ غيـر عَلاءِ
وبــاهر فضــلٍ لا يُظــاهرُ مجْـدهُ
شــَبا مُرْهــفٍ لا نزْقــةُ الأدبـاءِ
ومـن لـي بيومٍ ينغض الشَّعر عطفه
بصــوني لــه عـن مِنْحـةٍ وعطـاءِ
تكـونُ نفـوس الـدَّارعينَ رغـائبي
وطــائحُ هـام النـاكثين حِبـائي
ألفـتُ همـومي إلـف زادي فحرَّمـت
علــيَّ ســُرورَ الشـُّرْبِ والنـدماءِ
فمـا أوجـدتني الخمـرُ غير تخمُّطٍ
ولا هــازلُ الأقْــوالِ غيـرَ إبـاءِ
يمــلُّ خليلـي طـولِ جِـدي تبرُّمـاً
ويكرهنــي مــن مِرَّتــي خُلَصـائي
ومـا ذاك أنـي عفـت طيـب فُكاهةٍ
ولكــن قلبــاً غَــصَّ بالبُرحــاءِ
أمـا في ملوك الخافقين ابنُ همَّةٍ
يكــفُّ بميســورِ الكفـاف عَنـائي
يصــون نـداهُ مـاء وجـهٍ أراقَـهُ
طِلابـــيَ للجـــدوى مــن البُخلاءِ
وهيهـات ذَلَّ الآلُ أن ينقـع الصدى
وإنْ خــالَهُ الظَّمـآنُ مـورَد مـاءِ
يقولـون مُغـرىً بالفخـار وليتـهُ
يُقاســمنا الأشــعار قَسـْمَ سـواءِ
وإنـي ومـدحَ القـوم أفخـرُ عندهُ
رذيَّـــةُ ســـيرٍ نُشــِّطتْ بحُــداءِ
إليكـمْ فـإني سيدُ القوم ما جَرى
لســاني وهــذا ســيدُ الـوزراءِ
إذا مـا بنـى مجـداً وقلتُ قصيدةً
علوْنـا علـى السـاداتِ والفُصحاءِ
وأيُّ عُلاً لـم أسـتفد بـابن خالـدٍ
ســَنِيَّ نــوالٍ أو كريــمَ ســَناءِ
فَرَعْــت بنُعمــاهُ رفيــعَ محلَّــةٍ
عَلَـوتُ بهـا عـن موقـفِ الشـُّعراءِ
ونـازلتُ صـرف الـدهر حتى طردته
أمـامي وقـد كـانَ المُغير ورائي
يعــافُ ورود المـاء شـيبَ بذلَّـةٍ
ويكــره بــذل الغَمْـرِ بـالخُيلاءِ
فلا مـــالَ إلا مُســـتفادٌ بعــزَّةٍ
ولا بـــذْلَ إلا جـــالبٌ لثنـــاءِ
وقـورٌ يشـدُّ الخطـب حبـوةَ حلْمـه
إذا روْعــةٌ حلَّـتْ حُـبى الحُكمـاءِ
بنــانٌ ووجـهٌ حيـن يُسـألُ حاجَـةً
نضــوحانِ مـاءً مـن حَيـاً وحَيـاءِ
ومحـــضُ ودادٍ لا يُكـــدِّرُ صــفْوه
طُـــروقُ ملالٍ أو حـــدوثُ جَفــاءِ
لـك الصـائب النفَّاذُ في كل مأزقٍ
نفـاذَ نِصـال النَّبـل يـومَ رمـاءِ
وصـولٌ فلا اللَبـس الخفـيُّ بحـاجز
لــديه ولا نـائي الـديارِ بنـاءِ
ومُضـْطمر الجنبَيْـنِ يخطـرُ مائسـاً
علــى لاحِــبٍ مــن طِرْسـهِ وقَـواءِ
يُريـكَ علـى الأطـراسِ كـل بليغـةٍ
تــذوبُ عليهــا أنْفُـس العُلمـاءِ
وهبـت وقـارعْتَ الأعـادي ولم تَذر
فخـاراً لـبيضِ الهنـدِ والكُرمـاءِ
وأعرضـت عمـا بـات يعْـرض نفسـهُ
مـن الأمـرِ إعْراضـاً بغيـرِ ريـاءِ
فعامــاً تُـداري بـانْزواءٍ وعِفَّـةٍ
وعامــاً بشــُغلٍ خامــلٍ وتَنــاءِ
فلمـا أبـى الرحمنُ إلا التي بها
حيــاةُ بنــي الآمـالِ والفُقـراءِ
أجبْـتَ مُغيثـاً للنَّـداء ولـم تكُنْ
تُجيـبُ لهـا مـن قَبْـلُ صـوت نداءِ
تقمصــتها فضفاضـةَ البُـرْدِ حُـرَّةً
مُكرَّمـــةً عـــن مِشــيةٍ بِضــَراءِ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.