هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا حبَّــذا مسـعى تميـم بـن خنْـدفٍ
ومـــا شــادهُ صــيفيُّها ومُجاشــعُ
وهُـمُ صـفوةُ المجـد الأثيـلِ وفيهُـمُ
كـرامُ الأيـادي والنُّهـى والصـَّنائعُ
وســورة حـربٍ قـد أشـاطت مُطاعهـا
ذوابلُنــا والمُرهفــاتُ القواطــعُ
وثغــرٍ مخــوفٍ قــد سـددنا بسـُبَّقٍ
إليــه إذا جَــدَّ الصــَّريخُ نُسـارعُ
تـرى الجـار فينـا مطمئنـاً فؤادهُ
ولــو أســلمتهُ للحِمـامِ الربـايعُ
إذا قيـل حـيٌّ مـن تميـمٍ فلا القِرى
بطيــءٌ ولا صــرفُ الحــوادثِ رايـعُ
ومــا زال فينـا سـيدٌ يُهتـدى بـه
إلـى المجـد مرفـوعُ اللواء ورافعُ
نمــوني صــؤولاً والرمــاحُ شـوارعٌ
قــؤولاً إذا التفَّـتْ علـيَّ المجـامعُ
أعُــــزُّ وآرابُ النفـــوسِ مُذِلَّـــةٌ
وأبْســمُ عزمــاً والعيــونُ دوامـعُ
وأشــهرُ قـولي قبـل سـيفي وأننـي
بحــدَّيْهما عنــد الكريهــةِ قـاطعُ
ولا أطــرقُ الحــي اللئام بمدْحــةٍ
ولـو عرَّقتنـي فـي الشداد المجاوعُ
ورُبَّ مُطـــــــاعٍ يملأُ هيبـــــــةً
تخــافُ سـُطاه المُشـرعاتُ اللَّوامـع
تنــاهبُ أفــواهُ المُلــوكِ صـعيدةُ
وتُلــوى إليــه بالســلام الأخـادعُ
أراد انتقاصــي فــانبعثتُ برافـعٍ
مـن القـول تخشاهُ النُّهى والمسامع
وشاوســته طرْفـاً فلا القـول خاشـعٌ
لفــرط تلافيــه ولا الخــدُّ ضــارعُ
سـرى ذكر فضلي حيث لا الريح تهتدي
طريقــاً ولا الطيـرُ المُحلـقُ واقـعُ
وإنـــي وإنْ أمســـيت ســيد دارمٍ
أناضــِلُ عــن أحســابهم وأقــارعُ
لمثـنٍ علـى الجـاوانِ من أهل عنترٍ
ثنـــاءً إذا كتمتـــهُ فهــو ذائع
فـتى الحـي أمـا عُـذرهُ فهـو ضـيقٌ
لِعــافٍ وأمــا جُــوده فهـو واسـعُ
مريـرُ القـوى نيطـتْ حمـائل سـيفه
إلـى باسـلٍ تُثْنـي عليـه الوقـائعُ
تغطــرف حـتى حـاذر الجيـش حربـهُ
ولانَ نــدىً حــتى حــوتْهُ الخـدائعُ
حســام إذا جردتــه فهــو قاصــلٌ
وغيــثٌ إذا اسـتهميتهُ فهـو هـامعُِ
وأغْــبر معــروقِ المطيَّــةِ مُســْنِتٍ
عــوى لســُراه الأغْــبرُ المتتـايعُ
خبــوطٍ بأخفــافِ الركـاب تشـابهتْ
مخــارمهُ مــن جــوره والمهــايعُ
تــدافعَ غرْثــانَ المطيَّـةِ والحَشـا
فـروق الأعـادي فهـو خشـيانُ جـائعُ
تُرنِّـــحَ عِطْفيـــه زعـــازعُ قَــرَّةٌ
ومــا بيــن جنـبيه هُمـومٌ زعـازعُ
كـــأنَّ دُجـــاهُ خِضـــْرِمٌ وكـــأنه
مـن العـزم نـونٌ نازعتها الشَّرايعُ
إذا آنــس الـبرق العراقـيَّ خـالَهُ
ســَنا لهــبٍ فاستنهضـتهُ المطـامعُ
هــدتهُ لفخـر الـدين نـارُ مكـارمٍ
لهــا لهــبٌ فــوق المجـرَّةِ سـاطعُ
يؤججهــا نشـوان مـن طـربِ العُلـى
طليــقُ المُحيَّــا والعيـونُ دوامـعُ
وشــيكُ قِـرى الضـِّيفان جـمٌّ رمـاده
وَهــوبٌ إذا مـا سـاورته الموانـعُ
فأخصـب بعـد الجـدب عيشـاً وأومِنَتْ
مخــافتهُ حيــثُ النفــوس جــوازعُ
لــدى حــرمٍ صــفو النَّعيـمِ يحُلُّـهُ
علــى حــادث الأيـام جـانٍ وقـانع
لسـامي العُلـى مـن آل ورّام الأُلـى
هُـمُ فـي سـماء المجـد زُهْـرٌ طوالعُ
مـن القـوم يكسـون الضـحى غيهبيةً
مـن النَّقْـعِ حـتى تـدلَهِمُّ المطـالعُ
إذا مـا اسمهرَّ البأس جادوا بأنفسٍ
لهـا الصـَّبْرُ حـامٍ والثَّنـاءُ مُشايع
لهــم حَســَبٌ ضــخم ومجــد محلِّــقٌ
وأيــدٍ طِــوالٌ بالأيــادي نَوافــعُ
كــأنَّ ريـاض الحـزن ذكـرُ ثنـائهمْ
تشـــابهَ مُســتافٌ هنــاكَ وســامعُ
وأنــك ســيف المُلْـك أعلـى مَحَلَّـةً
إذا اقْتُسـمت يـوم الفخار المواضع
ومـا كـان قـولي فيك عن غير خِبْرة
ولكـن برهـاني علـى القـول صـادعُ
وفيــك وفــاءٌ لــو يُقســَّمُ بعضـهُ
على الدهر لم تجر الخطوب الصوادعُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.