هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جُعلـت مـن الحـدثان أحصـن أدرع
فلقـد سـُننَّ علـى الكريـم الأرْوعِ
شـرفت علـى شـرف اللبوس فغودرت
فلكــاً لشـمس عُلاً حميـدِ المَطْلـعِ
زُرَّتْ علــى طــود الأنـاة وضـُمنت
بحـر النَّـدى وحـوت شـراس الأدرع
حسـد اللبـاسُ العبقـري مقامهـا
مــن ماجــدٍ فــي نُسـكهِ مُتـورِّعِ
نضـرِ النعيـم يكـاد سـاحبُ ذيلهِ
يخضـرُّ منـه ثَـرى الجديب المُدقعِ
يختـال فـي شـرفين شـأو علاهُمـا
لبنـي المنـاقبِ سـامقٌ لـم يُفْرعِ
نجْــرٌ كمنبلــج الصـَّباح يزينـهُ
مســعىً كعـرف الروضـةِ المُتضـوعِ
مــا بيـن إرثٍ لـم يكـن بمقلَّـدٍ
محــضٍ وكســبٍ لــم يكـن بتضـرُّعِ
حِيـز الكمـالُ لراجـحٍ مـن هاشـمٍ
غَمْــرٍ خلائقــهُ كريــمِ المرْضــعِ
ليميــن دولـة هاشـمٍ تسـطو بـه
في الحادثات إذا الظُّبى لم تقطعِ
جــمُّ البسـالةِ والنَّـوالِ مـبيتهُ
مــا بيـن حـامٍ للطَّريـد ومشـبعِ
يســْتاف مــادحُ فضــيضَ لطيمــةٍ
مــن مــدحه لكنهــا بالمَســْمعِ
عـدِمَ المعـاب فلـو تمحَّـل كاشـِحٌ
فيـه لنـاداهُ الكمـالُ ألا أربـع
يلقـى العواذلَ في الندى وعُفاتهُ
مــا بيـنَ عـاصٍ عنـد ذاكَ وطيِّـعِ
يغـدو لـذي الحاجـات أسمع منصتٍ
ويــروحُ للاحــي كـأنْ لـم يسـمعِ
فــاللائمُ المِنْطيـقُ أعجـمُ قـائلٍ
والمصــرْمُ السـِكِّيتُ أفصـحُ مُسـْمعِ
خِـــرقٌ يعيــبُ عطيَّــةً بوســيلةٍ
فنــدى يــديه ونصــْره بتــبرُّعِ
أنــسَ الجُنــاةُ بحلمــهِ فملاهُـمُ
مــن خــوف قـدرته بـأمنٍ مُفـزعِ
بينــا تــرى أقصـاهُم مستشـفعاً
بُســطتْ لــه الآمـالُ قـرب مُشـفَّعِ
خشـيان من ذي العرش لو خاضت به
سـاعاتُه بيـن القنـا لـم يجْـزعِ
يُغنيـه فعـلُ اللـهِ فـي أعـدائه
عــن رأي مُختَتِــلٍ وفتــك مُشـيَّعِ
فأســنةُ المقــدور أطعـنُ فيهـم
دونَ الـوزير مـن الرمـاحِ الشُّرَّعِ
رغبــت بـه ألْطـاف محسـن خلْقـه
عـن أن يـبيت لهـم مُقـضَّ المضجعِ
وســقاهمُ كيــدَ الخطـوب صـفاؤه
للــهِ فــي خلــواته والمَجْمــعِ
وإذا جــرت هـوجُ الريـاح عشـيَّةً
مـا بيـن نكْبـاءِ الهُبـوبِ وزعزع
فرَطــاً لمُؤتلــفٍ كــأنَّ رُكــامَهُ
فــي جمِّــهِ عَقِـداتُ رمـلِ الأجـرعِ
أو مــوقراتٌ مــن ركــائبَ بُـزَّلٍ
ترْغـو بمعتلـجِ المُنـاخِ الجعجـعِ
فاقْتــدْنَ منـه كـل أكحـلَ داجـنٍ
هـوْلِ التصـاخب بالمكـان البلْقعِ
دانٍ يكــاد الـوحش يكـرعُ وسـطه
وتَمســُّهُ كــفُّ الوليــدِ المُرضـَعِ
مُتَتـــابعٍ جَـــمٍّ كــأنَّ ســَحابهُ
كبَّــاتُ قيصــَر أو ســرايا تُبَّـعِ
زجـلِ الرُّعـود يكـاد يخْـدج عنده
شـاءُ المَلا ويمـوتُ سـخْلُ المُرضـِعِ
فَهمــي فـألقى بـالعراءِ بَعـاعَهُ
ســحّاً كمنــدفع الآتــيِّ المُتْـرعِ
فتســاوتِ الأقطــارُ مـن أمْـواهِهِ
فالقـارةُ العلْيـاءُ مثـلُ المَدفعِ
وغـدا سـراب القـاع بحـر حقيقةٍ
فكـــأنه لـــتيقُّنٍ لــم يخْــدَعِ
مُتغطمطـاً غصـب الوحـوش مكانهـا
تيَّــارهُ فالضــبُّ جــارُ الضـِّفْدعِ
فضــل الـوزيرُ الزينـبيُّ بجـوده
ذاكَ النَّــدى حقــاً بغيـر توسـُّعِ
يغـذو علـى حـدِّ الخصاصـة جـودهُ
وتُصــيبُ أنْعمــهُ كريـمَ المَوقـعِ
تلقـاهُ فـي خُلُقيـن لـم يتنكَّبـا
عــدْلاً ولا وضــَعاً لغيـر الموضـعِ
إنْ جَــدَّ لـم يُهجـن محـاور جِـدِّه
أو أحمضــتْ عبثــاتُه لـم يُقْـذعِ
ظــلُّ الطَّريــد تخـاذلتْ أنصـارهُ
وغنـى الفقيـر ونجـدةُ المُستفزعِ
ومُسـهَّدين علـى الرحـالِ يميزُهـم
شـرفُ الرجـاء عـن النفوس الهُجَّعِ
شـُعْثٌ كـأن علـى الركـائب منهُـمُ
غــولاً تجــارى بالنَّعـام الأجْـدعِ
نحلـوا علـى شعب الرحال فأشْبهت
أعوادهــا منهــم عَريـقَ الأضـلعِ
وتفاضــلوا شــحباً فأبْعـدُ هِمَّـةٍ
أوْفــاهُمُ وصــبَاً وإنْ لـم يوجـعِ
خفَقــوا بهـامِهُمُ علـى أكْوارهـا
خفْـقَ السـُّجودِ مـن الصـلاةِ الركَّعِ
وطغــتْ بأنجــاد النعـاسِ أزِمَّـةٌ
فخلعــن طاعــةَ راحـةٍ أو إصـْبعِ
كَتَـمَ الـدُّجى والقـاعُ سـرَّ سُراهمُ
فأبــاحه صـُبحُ المكـان المُتْلِـعِ
ونحــتْ عزائمهــم نفـوس مطيِّهـم
فأشــدها بُطــءً فُوَيْــقَ المُسـرِعِ
ونزحـن بالـدهناء عن جَدَد السُّرى
فــوطئن فـي يربوعهـا المتقصـِّعِ
يبغـون مُشـْكي المُجـدبات وماجداً
تُغنــي رغــائبه غنــاء الهُمَّـعِ
نـاداهُمُ كـرمُ الـوزير فـأنْزِلوا
بعـد التَّماحـل بالخصـيب المُمرعِ
بموســِّع المعــروف غيــرِ مُضـَيِّقٍ
ومُضــيق الأعْــذار غيــر مُوســِّعِ
طــودٌ إذا ضوضــاء خطـبٍ أجلبـتْ
رأسٍ وضــرٌ فــي الهيـاج سـرعرعِ
خـبرَ الإمـامُ الفضـلُ فضـل مقامه
فـــأحلَّه شـــرف العَلاء الأرفــعِ
ســنَّتْ لــه الأقـدارُ شـيمْ بنيَّـةٍ
فغـدت بـه الأفكـارُ نحـو المهيعِ
وجلا بمــا أبْــدا فِرِنْــدَ مُهنَّـدٍ
والســيفُ لـولا قَيْنُـهُ لـم يقطـع
فحبــاه منــه بصـارمٍ ذي روْنـقٍ
ماضـي المضارب في الضرائب مِقْصَعِ
مُسـتوحشٍ فـي الغمـدِ لكـن أُنسـه
بـاللِّيتِ مـن بطـل الوغى والأخْدعِ
مُتبســمٌ قبــل الضــِّرابِ وإنــه
مــن بعـد فتكتـه غزيـرُ الأدمُـعِ
بَــرْقٌ أضـيفَ إلـى سـحابِ أنامـلٍ
والــبرق لـولا سـُحبهُ لـم يلمـعِ
بــل جـدولٌ فـي رعـن طـوْدِ أْهـمٍ
حــوليه بحــرُ أنامــلٍ مُتــدفِّعِ
عــدم النُبُــوِّ غِــرارهُ فكــأنهُ
مـن غيـر حِـدَّةِ عزمـه لـم يُطبـعِ
وعلَــتْ بـه نُعْمـاهُ صـهوةَ سـابحٍ
نهــدٍ مراكلُــه عَلَنْــدى جُرْشــُعِ
سـامي التَّليـل كـأنّ أعلـى رَوْقِهِ
يبغــي مناطـاً بـالنجوم الطُّلَّـعِ
فيــه إذا تَبْلــو قَــراهُ وشـدَّهُ
شــَبَهان مــن ضــِرغامةٍ وسـمعْمعِ
رحْـبُ اللَّبـانِ كـأنَّ لـونَ إِهـابهِ
شــفقٌ تجلَّــل قشــْع غيـمٍ مُقْلِـع
يتلو علياً في الوجيفِ إلى العُلى
فيفــوتُ شــدَّ السـابق المُتوسـعِ
وشــريفة الأبــوينِ بيــن مُضـِرَّةٍ
تُخشــى بوادرهــا وبيــن مُنَفِّـعِ
كــانت لأسـمرها سـِناناً فاغْتـدَتْ
للأبيــض الأنســاب مـأوى الشـُرَّعِ
نحمـتْ فلمـا ألجِمَـتْ حـوت العلى
واليــأسُ للمحظـوظِ أكـرم مطمـعِ
وثـوتْ فكـان حياتُهـا فـي موتها
ومفــاخر الأشـراف بعـد المَصـْرعِ
فالنشـأةُ الأخـرى لهـا أبدتْ لنا
كُفْـرَ الكفـور وسـوء رأي المُبدعِ
وكأنهـــا وبِســـاطَها وحُلِيَّهــا
للمسـتبين أخـي الفـؤادِ الأصـْمعِ
نــورٌ علــى غســقٍ تخلَّـفَ عنـدهُ
بــاقي شـُعاع عشـيرةٍ لـم يُقلـعِ
يـا ابن الجحاجح من ذؤابة هاشمٍ
أهـلِ النَّـدى المسـؤول والمُتبرَّعِ
والخائضــين غِمــارَ كـل كريهـةٍ
روْعــاء تفْهـقُ بالحِمـام الأشـجعِ
والجــاعلينَ شــغوفهمْ كـدروعهم
يــوم النــزال فحاســرٌ كمُقنَّـعِ
يتغطرفـونَ علـى الحِمـامِ ويَتَّقِـي
سـطواتهم دُفَـعُ السـِّمام المُنْقـعِ
مــن كـل مُسـمع ناصـفاتِ ضـيوفه
إِنْ أبْطــأتْ بجفانهـا لـم تُسـرعِ
غمـر الثَّـرى مـن فاضـلاتِ جِفـانهِ
تختـالُ فـي أرجِ الثَّنـاء الأضـْوعِ
بــادي الغِنـى لا يستسـرُّ ثَـراؤُهُ
عنـد الشـتاء لِشـوْله لـم يكْسـعِ
إنْ أنْهَـد الحـي الجِفـانَ لَقيتَـهُ
للضــيف بيــن مُسغْســِغٍ ومُدعْـدِعِ
شــغفي بحبــكَ سـنَّ فيـك بلاغـتي
والـوُرْقُ لـولا وجـدها لـم تسـْجعِ
وتـدرُّ بـي بالمـدحِ فيـك أعادني
أُدعــى بمفلــقِ عصـره والمِصـْقعِ
ولئن جــذِلتُ لفـرط جـودِكَ أننـي
بســواهُ حامــلُ خــاطرٍ مُتــوزِّعِ
عـمَّ النَّـوالُ ورحـتُ منـه كشـائمٍ
صــادٍ بأعْقــار الحيــاض مُـدفَّعِ
وسـما إلـى الرُّتـب الدنيُّ بشافعٍ
فاجـذب بضبع أخي الفضائل واشجعِ
مــا أقنعتنــي فـي ولائك غايـةٌ
فبـدونِ تبليغـي العُلـى لا تُقْنِـعِ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.