هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زُهــيَ المُباسـل لانتضـاء المقصـل
فــاطرْ لعــزَكَ بالمعـالي واجـذلِ
هـذا أوان دلفـت مـن شـرف العُلى
فـــترقَّ فـــي شــمَّائها وتوقّــلِ
نبــت الغُمــودُ بصـارمٍ ذي روْنـقٍ
كـادَ الإبـاءُ يمـوتُ لـو لـم يُسْللِ
للــــهِ أيـــامٌ مُـــددْنَ لآمـــلٍ
فــرأى وضـوح الشـمس بعـد تطفُّـلِ
خيــــرُ الخلائق خِلَّـــةٌ مُضـــرية
جُعـلَ الوفـاءُ بهـا جـزاءَ المُفْضِل
إنَّ الهــوى العــذريَّ أُودع صـفوه
فـــي دارمــيٍّ ليــس بالمُتَنقــلِ
غيــرانَ يحمـي المُنعميـن ثنـاؤُهُ
وافٍ بارعـــاءِ العهُـــودِ مُوكَّــلِ
لـو سـاور المـوت الـزؤامَ لحالةٍ
ضــمنتْ بقــاءَ ودادهِ لــم يحْفـلِ
مــا مِثــل ربِّ العنصــرين مُمـدَّحٌ
وإذا جهلــت دليــل شـيءٍ فاسـألِ
خِــرْقٌ توقَّــل مــن منـاقب هاشـمٍ
حيــث المقــامُ يــزِلُّ بالمتوقِّـلِ
غَمـرُ النـدى يحمـي وما استنجدته
لِمُلِمّــةٍ ويجــودُ إن لــم يُســألِ
لبــق الشـمائل بـالنعيم يزينُـه
شــرَسُ الأبــي ولينَــةُ المُسترسـلِ
مـاضٍ إذا خيـفَ الـردى لـم يثنـهِ
رعْـبٌ وإن بخـلَ الحيـا لـم يبخـلِ
تـردي عزائمـه الصـوارمَ والقَنـا
وتقــومُ هيبتــهُ مقــامَ الجحفـل
شــهمٌ يــبيت عــدوه فــي غمْـرةٍ
مــن خــوفه ونزيلُــه فـي معقـلِ
جُمعــت مســاعي قـومه فـي سـعيه
فغــدا أخيـراً فـي الزمـان الأوَّلِ
وإذا الســحائبُ أخلفـتْ مسـتمطراً
قــامتْ أنــاملُه مقــامَ الحُفَّــلِ
وإذا الأســنَّةُ أحجمــت عـن مطعـنٍ
طعنــت بــه آراؤه فــي المقتـل
وإذا الحُـبى طاشـت لـرائع حـادثٍ
أرْبـى علـى رضـْوى الجبـال ويذبل
وإذا العهـود نُقضـن أصـبح عهـدهُ
عنـد الحـوادثِ مُبرمـاً لـم يُحلـل
وإذا الحمـى المرهـوبُ أسلم لاجئاً
أمســى مُجــاورهُ بــأمْنعِ منــزلِ
ومشــردٍ ينــزو بــه رقُ الــردى
نَـزْو المُدامـةِ بـالنَّزيف المُثْقـلِ
جَــمُّ الهمــومِ كأنمــا صــُعداؤهُ
مــن فـرْط لـوعته دخـانُ المرجـلِ
حظــرتْ مخــاوفه كــراهُ فَجْفنــهُ
لــو يَســتجيلُ رويَّــةً لـم يُسـدلِ
تخفيـــه أثبـــاجُ الظَّلامِ كــأنهُ
ســِرٌّ توغَّــلَ قلــب ثَبْــتٍ مُــدْغلِ
يتــوهمُ الحســكاتِ منـه ذواعـراً
فـرط الحـذار فـإنْ مشـى لم يعْجلِ
بُعِــلَ الملـوك بنصـره ونبَـتْ بـه
شــمُّ المعاقــل فالحيـاةُ بمعـزلِ
أمَّ الــوزير الزينــبي ونصــرْرهُ
فــأحلَّهُ التــأميمُ أمنــعَ مـوئلِ
بفنــاء ضـرَّابِ الجَمـاجم بالضـُّحى
قـاري العشـيَّة في الجديب المُمحلِ
تشـكو الغزالـةُ والنجـوم كسوفَها
مــن فَـرْط رفْـع دخـانه والقَسـْطلِ
لــو صـافح الرمضـاء بـاطنُ كفـهِ
ظهــراً لبُــدلَ بـالربيع المُبْقـلِ
وإذا تغيَّــرت الفِجــاجُ وأعْصــفتْ
هُــوجٌ تراجَــمُ بــالقُرومِ البُـزًَّلِ
وتصــادمت مِــزقُ الـبيوتِ كأنهـا
فـي الجـو شـَغَّاغُ الغمـامِ المُثْقَلِ
وتشـابه الـوحش العزيـب ومـن هُمُ
تحــت الطِّــراف بِقَــرَّةٍ وبأفْكَــلِ
فمجاســد الفتيــات أهُـبْ كـوانِسٍ
والمُطْفـلُ الحسـناءُ مثـلُ المُغْـزل
حيــث المواقــدُ كـالمواردِ قَـرَّةً
والعـائمُ الرِّعْديـد مثـلُ المُصطلي
مــن غيـر مـا مطـرٍ ولكـن لزْبـةٌ
أمْهــى عوارقَهــا عُصـوفُ الشـمألِ
آويــتَ ثــم قرَيْــت غيــرَ مُسـوِّفٍ
وكففـتَ مـن هَـمِّ المُسـيفِ المرمـل
ولنِعـم مُبتـدرُ الطِّعان إذا الوغى
حَميـــتْ بكــل مُغــامرٍ مُســتقتلِ
واستشـزبت أُولـى الجيـادِ فأقبلتْ
مُتفرقـــاتٍ كـــالجرادِ المُشــْعِلِ
وتبـــدَّلت أرضُ الطـــراد ســميَّةً
والصــبحُ فيهـا جِنْـحُ ليـلٍ ألْيَـلِ
نهــبَ الكمــاةُ ترابهـا بسـنابكٍ
فتعوضــتْ قِممــاً مكــان الجَنْـدلِ
حــتى إذا ضــاق المكَــرُّ وقُسـِّمتْ
مُهـج الفـوارس فـي الوشيج الذُبَّل
وجلـى المسـيح مع النجيعِ فأفْعَما
ســنن المســايل الأتــيِّ المُقْبِـلِ
وطــوتْ نميــر المـاء كـلُّ طِمِـرَّةٍ
وتنكَّبــتْ نَفَــذَ الغـدير المُثمـل
شـدَّ ابـنُ مُسـتهمي الغَمـامَ بحملةٍ
شـــرفيَّةٍ ســُبقت بطعنــةِ فيصــلِ
وفلا عجــاج الطَّـرد عـن نصـرٍ إذا
مــا كُـرَّ طيـبُ حـديثهِ لـم يُمْلـلِ
فهـو المشـارُ إليـه حيـث لقيتَـهُ
صـدرُ الخميـس لـه وصـدر المحفـل
خــبرَ الإمــام مقـامُه مـن دهْـرهِ
فـــدعاهُ فيـــه بقُلَّــبٍ وبحــوِّلِ
وجَلا بحســـــن الابتلاء فِرنْــــدهُ
والسـيفُ يعـرفُ بعـد صـقل الصيقل
ولـو أنَّ يمنـك سـار تحـت لـوائه
حطــم الأسـنَّةَ فـي حُمـاةِ المَوْصـِلِ
لم يُنجِ منه الهام وهو فتى الوغى
إلــى خُلــوُّ يمينــه مــن مُنْصـُلِ
حاشــا مقــالي أنْ يُعـرض بـامرئٍ
مـــا زالَ أهْلاً للمقــام الأفضــلِ
لكـــن ليكــبر فضــلهُ ومقــامهُ
ليــس الثريّــا كالسـِّماكِ الأعْـزلِ
فخَــرتْ قريــش بالوصــي عَلِيِّهــا
ولهـا فَخـارٌ بعـد ذلـك فـي عَلـي
بـالمُقتفي أثـر السَّراةِ من العُلى
ينْميــه منهــم كــل خِـرْقٍ مُفْضـلِ
المُنهليـن السـُّمر من منهج العِدى
حيــث السـماء بخيلـةٌ لـم تَهطـلِ
قــومٌ إذا ضـاق القريـضُ بمـدحهمْ
مُــدِحُوا بآيـاتِ الكتـابِ المُنْـزلِ
مــن كــل متبـوعِ اللـواءِ مُقلِّـدٍ
فــي الــدينِ أمْـرَ مُحَـرَّمٍ ومُحلَّـلِ
يخضــرُّ مغــبرُّ الــثرى مـن وطئهِ
وتقــومُ أنْملُــهُ مقــامَ الهُطَّــلِ
اشــْكر إلهـكَ مـا اسـتطعتَ فـإنه
واقيـكَ مـن داءِ الخطـوبِ المُعضـلِ
واحلـم فـإن الحلـم مـن ذي قُدرة
رأسُ العُــل وثنــاء كــل مُفضــَّلِ
ولقـد كرمـت عـن الإجابـة فليكـن
منـــك التَّغَمُّــدُ للأغَــرِّ الأجْهَــلِ
أملـي رحيـبٌ منـك فـي دركِ العُلى
يــا خيــر مرْجــوٍّ وخيــرَ مُؤَمَّـلِ
ومـع اختبـاري فـي الـولاء فواجبٌ
رفْعـي إلـى الشـَّرف الذي لم يُنزلِ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.