هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجــلُّ مــا رمــتُ فــي آتٍ مُقْتبـلِ
أنــي أراك وقــد أُســعفتُ بالأمـلِ
فمـا أبـالي وقـد جـادَ الزمانُ به
عُمِّـرتُ في الناس ألفاً أو دنا أجلي
أمَــنْ أراهُ دُبيــس الخيـر ويْحكـم
أم الكـرى بـاعتٌ للطيـفِ في المُقَل
لذيــذ وصـلٍ أرانـي يقظـتي حُلُمـاً
فــالعينُ باكيـةٌ مـن شـدَّةِ الجَـذَلِ
مـا ابـنُ المُلـوَّح قيـسٌ في صبابتهِ
بالعامريَّــةِ ذاتِ الــدل والكســلِ
يسـقي الـثرى دمع عينيه وقد حبست
صـوائبُ المُـزن أن تهمـي مـع الأصُل
لا زاد يغـــذوه إلا فضــلُ لــوعتِهِ
ولا مــــواطنَ إلا نيَّـــةُ الرِّحَـــلِ
مُحــذَّرُ المــوت معْــذولٌ وزورتُــه
للحــي تعــثر بـالتعنيف والعَـذلِ
ودون ليلــى مطـاعينُ الضـحى غُلْـب
حَمَــوا كريمتهـم حـتى مـن الغـزلِ
مـا زال جـورُ الهـوى حتى دعوهُ به
مجنـون ليلـى وطـاب القـولُ للرجلِ
يومـاً بأوجـدَ منـي فـي هـوى مَلِـكٍ
مــن آل عـوفٍ أبـي الضـَّيْم مُحتمـلِ
القاتـلُ المحْـلَ مـن معـروفِ راحته
ومرسـلُ المـوت بيـن الـبيض والأسل
وبـاعث الجيـش غطـى الشـمس عثيره
كــأنه أســْنِماتُ العــارضِ الحفـل
وطـارد الخيـل فـي ضـنك لو اطَّردت
أراقـمُ الرمـل فيـه خِفـن مـن زللِ
لا يُســْتباحُ أســيرٌ فــي مــواكبهِ
ولا يُبــاحُ دمُ المســتأمِن الوجِــلِ
تشـكو السـَّوابق مـن إدْمـان غارتِه
علـى البهاليـل يوم الرَّوْع والحِلل
ظمـأى إلـى المـاءِ تطْـويه وتنْظُرُه
مشــغولةً بقـراعِ القـومِ عـن بَلـلِ
حـتى إذا هجَّـرت شـمس الضـحى وردت
مـاء المفـارقِ مـن عَـلٍّ ومـن نَهَـلِ
يُعيــدها بيــن مخضــوبٍ قــوائمُه
ولابـــسٍ لــرؤوس الصــِّيد مُنْتعــلِ
شـوك الرمـاح إذا ترعـاهُ فـي رهَجٍ
أشـهى إليهـا مـن الحوْذان والنَّفَلِ
أثَّـرت فـي الأرض ذكـراً لو تفوز به
شـمس الضـحى أمنـت من ظلمة الطفل
مــا خِطَّــةٌ فـي بلادِ اللـهِ نازحَـةٌ
إلا وذكــرك فيهــا غايــةُ المَثـلِ
ينمـي الوليـدُ علـى ذكراكَ مُعتقداً
فـي نفسـه أنَّـكَ العنقاءُ في الجبلِ
مـا قـارعَ الهـام يُـروي حدَّ صارمه
يـوم الهيـاج كسـيف الدولة البطلِ
يُغْنِـي إذا مـا غـزا إفـراطُ هيبتهِ
عــن الصــَّوارم والعَسـَّالةِ الـذُبُلِ
فمـــا يُلاقــي عِــديَ إلا جُســومُهُمُ
مـن قبل وخز القنا صرعى من الوجل
عليـه مـن صـبره فـي الخطب سابغةٌ
يلقـى المُلمـات فيهـا غيـر مُحتفلِ
يغــترُّ مُبتســماً فــي كـل نائبَـةٍ
كـأنَّ بُشـراهُ وقـعُ الحـادث الجَلـل
أغــرُّ يجلــو ســناهُ كــل مُظْلمـةٍ
عـارٍ مـن الشـحِّ مُعـرورٍ مـن البُخلِ
هــو الوهـوبُ وسـحب الجـو باخلـةٌ
والمسـتغاثُ وحـامي الحـي فـي شُغلِ
مُعاجــلٌ بالنـدى مـن غيـر مسـألةٍ
وأكـرم النـاس مـن أعطـى ولم يُسل
إذا الجـــرائمُ هــاجتْهُ تَغمَّــدها
بالصـفح منـه حليـمٌ غيـرُ ذي فشـلِ
تمـــوتُ أضــْغانُه إبَّــان قُــدرتهِ
وقـدرة الحُـرِّ تنسـى فـاحش الخطـل
يُصـيبُ بـالرأي ما يَعْيا العيانُ به
في القرب والمنتأى والريث والعجل
فليــس يرشــقُ مرمـىَ سـهمُ فكرتـه
إلا يـدُ الغَيْـب تحميـه مـن الزَّلـلِ
لــو أنَّ ثَهْلانَ لاقـى مـا رُميـتَ بـه
مـن الحوادث يا ابن السادةِ النُبلِ
لا اسْتَفْرشـَتْه خفـاف العيـس مرقلـةً
وسـال سـيل النَّقـا فـي مزلـقٍ عَجلِ
ولــو أصـاب عُبـاب البحـر أيْسـرُه
لأصـبح البحـرُ معـدوداً مـن الوشـل
ولـو علـى النـار مـرَّت منـه لافحةٌ
لغـالَب النـارَ مـا فيـه من الشُّعلِ
وأنــت تحمــلُ منــه كــل فادحـةٍ
لا بالجبــان ولا الهيّابــةِ الوكِـلِ
ومــا أزيــدُكَ ممــا قلـتُ منْزلـةً
فـي لُجَّـة اليـمِّ ما يُغْني عن السمل
ولا المديــحُ وإنْ أحســنتُ رونقــهُ
علـى الـذي فيـك مـن مجـدٍ بمُشتمل
أقـدمت حـتى غـروب الـبيض في حسد
وجُـدْت حـتى قطـار السـحب فـي خجل
أنظـر إذ الكُـرْج والأبطـالُ هاربـةٌ
صـبر الأميـر لضـيق الحـرب والسُّبل
وهــل تجــرَّد ســيفٌ غيــرَ صـارمهِ
وزال كــل كمــيٍّ وهــو لــم يَـزُل
ويــوم حصــن بَشـيرٍ حيـث غـادرهمْ
صـرعى علـى القـاع من ثاوٍ ومعتقل
ونُوبـةُ البصـرة الفيحـاء أوردهُـمْ
ضـرباً مـن الضرب يُنسي وقعة الجمل
ومـا اسـْتراثكَ فـي الإقـدامِ آونـةً
إلا جهــولٌ فــي الأسـرار لـم يَصـلِ
فــي طاعــةِ اللـه أسـْبابٌ مُجَنِّبَـةٌ
تَظـلُّ منهـا لُيـوثُ الغـابِ فـي وهَلِ
وكـــم بخيـــلٍ بتســليمٍ لعزَّتِــهِ
يُعفــرُ الخــد للرحمــن فـي وَجَـل
إذا أتـى الـدينُ فالأقـدام مَنْقصـةٌ
ومـا لنـا بقـراع اللـه مـن قِبَـلِ
فخــرُ المُلـوكِ نعيـمٌ يرغـدونَ بـهِ
وأنــت فــي رغَــدٍ مـن هِمَّـةٍ خضـلِ
وأتعـبُ النـاس فـي إنصـاف مُحتكـمٍ
أحقُّهـــمْ ببلاد اللـــهِ والـــدُّوَلِ
لــك الغطـاريفُ مـن دودانَ شـأنهُم
ضـرب الملوك ورفع النار في القُلل
غُــرٌّ بهاليـلُ وهَّـابونَ مـا كَسـَبوا
مـن اللُّهى متلفون المال في النحلِ
لا يحرمــونَ إذا مــا أزمـةٌ نَزلـتْ
ولا يجيــزون منْـع الجـودِ بالعِلـلِ
العـاقرون العِـدى والنيـب في رهجٍ
فالصــبحُ للجيـش والظَّلمـاءُ للإبـلِ
مـن كـل أغلـبَ ملـءُ الـدهر هيبتهُ
معظَّــمٍ فــي عيــنِ الحــيِّ مُحتفـلِ
يســقي البلادَ غمــامٌ مـن أنـاملِه
فـإن سـطا فبقـاني اللَّـون مُنْهمـلِ
هُــمُ الملـوكُ ومـا قـولي بمُبْتـدَعٍ
فــي وصــف مجـدٍ لا مـدحي بمرتجـل
ســقى أبــا حسـنٍ إذ كـانَ مرقـدُه
أحـق بالـدمع من صوب الحيا الهطل
جَـوْدٌ إذا عصـفت ريـح الجنـوب بـه
ذاب الحصـى من دوام القطر والبلل
فـــإنه كـــان والَّلأْواءُ عارِقَـــةٌ
والشـر يحـرق مـن أنيـابه العُصـُلِ
يُغنـي الفقيـرَ ويحمي المُستجير به
فــي زي مُعتــذرٍ مــن فعلـه خجـلِ
ويلتقـي الضـيف فـي وجـهٍ بشاشـتُهُ
تنسـي الخميـص شـهيَّ الـزاد والأُكلِ
مــا دبَّ فـي عطفـه كـبرٌ ولا شـمخت
بــأنفه كــثرةُ الأعْــوانِ والخَـوَلِ
وكــان يهــتزُّ للأشــعارِ مـن طَـربٍ
هـزَّ القضـيب بمـر العاصـف الزجِـلِ
كأنمــا كــلُّ بيــتٍ كــانَ يسـمعُهُ
كـأس مـن الخمـر أو ضرب من الخبلِ
مُطهَّــرُ البُــرْد لا يُرتــابُ عِفَّتــه
ولا يُبـدل السكر منه الصونِ بالبِذلِ
مضـى ولـم يمـض مـن كـانت ذخيرتُهُ
أبــا الأغـرِّ دُبيْسـاً أكـرمَ البَـدلِ
أنـا الـذي بعتُ فيك النفس من علق
ولــم أخـف شـرَّ أيـامي ولـم أُبَـلِ
وبُحــتُ بــالودِّ والأيــامُ كاتمــةٌ
وكـان ذكـرك فـي مـدح العِدى غزلي
وقلـت مـا فيـك مـن مجـد ومن شرف
فـي موقـف لـو حـوى سحبان لم يقُل
ومــدح غيـرك منـي كـان عـن حَـرجٍ
قـد يحمـد الرشـف ممنوعٌ من النَّهلِ
وللفــتى حالــةٌ تَنْضــوهُ شــيمتُه
رغمـاً ومـا كـل إعـراضٍ مـن المَلَلِ
إنَّ الصــلات لــبيت اللــه ماضـيةٌ
مــن عــازبٍ ببلادِ الصــين مُعـتزلِ
أنــا ابـنُ عمِّـكَ والأنسـابُ شـاهدةٌ
لــم آتِ إلا ببرهــانٍ ولــم أقــلِ
أمــا تميــمٌ وعــوْفٌ ضــَمَّها مْضـرٌ
فاسـتخبِرِ القـوم عـن صـَيْفِّينا وسلِ
هــذا وإنَّ تميمــاً كـانَ مـن أسـَدٍ
فـي منـزلِ الخالِ والأخبار تشهد لي
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.