هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا مــدحتُ مُعــزَّ الـدين آونـةً
فمــا زهيــرٌ بمــذكورٍ ولا هـرمُ
إن قلـتُ فالـدر يخفي حسن رونقه
أوْ جـاد فـالبحر يستحيي ويحتشمُ
هـو الجـواد وسـُحُبُ الجـو حابسةٌ
وضـاربُ الهـام والجـأواءُ تضطرمُ
مظفَّــرٌ فــي مســاعيهِ ومَطْلبــهِ
فـي سـعده ينجـح الأفْدامُ والبَهَمُ
لا خاضــعٌ ُطْمــعُ الأعـداءُ لينَتـه
ولا صــخوبٌ علــى أتبــاعه بَـرِمُ
مستبشــرٌ ووجـوه الخيـلِ عابسـةٌ
وعــابسٌ وقــؤولُ الهُجـر مُبتسـمُ
ثَبْــتٌ جريـءٌ لـدى نـادٍ ومُعـتركٍ
تظــلُّ تحســدهُ الأطـوادُ والخُـذُمُ
فــأنْفسٌ بجميــلِ الحلْـم مُعْتَقـةٌ
آنـاً وأُخـرى بمـر البـأس تُخترمُ
وجــعٌ وكــفٌّ مضـيءٌ عنـد مُنـدفقٍ
كمـا تقابـل قـرنُ الشمس والديمُ
فـالواهب الرخْص يغني فقر سائله
والواضحُ الطَّلق تجلى عنده الظلم
كـل الملـوك وإنْ جلَّـتْ مراتبُهـمْ
لِســنجرٍ ومعــالي ســِنْجرٍ خَــدَمُ
ذلَّــت رقـابهمُ مـن فـرطِ هيبتـهِ
فمــا لمعتصــم نــاوأهُ مُعْتصـَمُ
تُزجــى أوامـرُه والـدارُ نازحـةٌ
كأنهـــا لِتــوقي بأســهِ أمَــمُ
سـرٌّ مـن اللـه محمـودٌ خصصـتَ به
ذلَّـتْ لـه العربُ العرباءُ والعَجمُ
كـأنَّ خيلـك فـي الغـارات موجفةً
سـيدانُ قفـرٍ وفرسـان العدى غَنمُ
إذا شـكتْ مـن عناء الطردِ مَسغَبةً
فلا مطــاعمَ إلا النَّقْــعُ واللُّجُـمُ
وكــم وردت ديـاراً تُرْبهـا فُـرشٌ
ثـم أنثنيـت وأعلـى تُربهـا رِمَمُ
وغـادرٍ عِفْـت أن تغري الخميس به
فغـالُ الخـوفُ لمـا فـاتهُ البُهَمُ
مشــى إليــك ذليلاً بعــد عِزَّتـه
يخشـى الحمام فتحمي نفسهُ الذممُ
كـأنَّ سـهمكَ إذ تنحـو الرمـيَّ به
صـواب رأيـك لمـا أعْيـتِ الحكـمُ
كــأنَّ عزمــكَ إذ تمضـي هواجسـُهُ
غِــرارُ ســيفك لا نــابٍ ولا قَصـِمُ
كــأن طِرْفــك إذ يجـري بأربعـةٍ
بنـانُ كفـكَ إذ يجـري بـه الكَرَمُ
مـوْلى المُلوك ومولى الأرض قاطبةً
ومــن لــه دانـتِ الأملاكُ والأمَـمُ
يهنيـك صـونُ دُبيـس وهـي مَنْقبـةٌ
تبقـى محامـدها مـا أورقَ السَّلَمُ
حفظـت منـه مشـيداً مـن بُنى عربٍ
وكــاد لـولا حِفـاظٌ منـك ينهـدمُ
وضـعتَ بيـض الأيـادي عند ذي خطرٍ
يزكـو لـديه جميلُ العُرْف والحرمُ
مـن معشـرٍ ينهلون البيض من علق
ويُطعمــون إذا مـا اشـتدتَِ الإزَمُ
فامــددهُ منـكَ بـإعزازٍ وتَقْويـةٍ
كيمـا تعـودَ لـه الأوطانُ والنعمُ
ولَّيْـت أمـر الرعايا حازِماً يقظاً
خِرقـاً عليماً فمات الجهل والعدمُ
لا طامعــاً تُفســدُ الآراءَ بُغيَتُـه
ولا دنــيَّ الأمــاني فهـو مُغْتنـمُ
لا يعـتريه خمـولٌ أن يُقـال تـرى
مَــنِ الـوزيرُ ولكـن اسـمهُ عَلَـمُ
أنضـيتُ شـُكركما لفْظـاً ومُعتقـداً
فكــل جارحــةٍ منــي بـذاكَ فَـمُ
ولـو تأمَّـلَ سـلطانُ الـورى هِمَمِي
أضــاءَ ليـلٌ وعاشـت أعظـمٌ رِمَـمُ
سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس.شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهاً وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفاً ولا ينطق بغير العربية الفصحى.وتوفي ببغداد عن 82عاماً.له (ديوان شعر -ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفاً منه.